أكد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الجمعة، أن الولايات المتحدة لن تدفع أي أموال لإيران مقابل توقيع اتفاق أو المشاركة في اجتماعات تفاوضية، مشدداً على أن أي فوائد اقتصادية قد تحصل عليها طهران ستكون مشروطة بالتزامها ببنود الاتفاق المحتمل.
وجاءت تصريحات فانس في وقت تتواصل فيه التكهنات بشأن قرب التوصل إلى تفاهم بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب الدائرة بينهما، بعد أن كشف مصدر غربي أنه في حال الاتفاق على الصياغة النهائية، قد يتم توقيع مذكرة تفاهم بحلول يوم الأحد المقبل من قبل نائب الرئيس الأميركي ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، مع ترجيح مدينة جنيف السويسرية لاستضافة مراسم التوقيع.
وفق وكالة الأناضول.
وأثارت مسودات لمذكرة تفاهم مقترحة، جرى تداولها عبر وسائل إعلام غربية وإيرانية، جدلاً واسعاً بعدما بدت منحازة بشكل واضح للمطالب الإيرانية، الأمر الذي دفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مهاجمة التقارير المتداولة، واصفاً إياها بأنها" غير دقيقة".
وحصلت وسائل إعلام على نسخ من المذكرة عبر مصادر غربية وأخرى باكستانية تشارك في جهود الوساطة، إضافة إلى مصادر إيرانية رفيعة المستوى.
كما نُشرت نصوص المسودات في وسائل إعلام إيرانية، فيما أكدت جميع المصادر أن الوثيقة لم تعتمد بصيغتها النهائية بعد.
وأظهرت المسودات، رغم وجود اختلافات طفيفة بينها، قبولاً بعدد من البنود الرئيسية التي طرحتها طهران خلال جولات تفاوض أولية قبل شهرين، وهي مطالب سبق أن رفضتها واشنطن في مناسبات عدة.
وفي منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قال ترمب إن" الشروط التي سربتها إيران إلى وسائل الإعلام الكاذبة لا تمت بصلة إلى الشروط المتفق عليها كتابة"، دون أن يوضح النقاط التي اعتبرها غير صحيحة.
وأضاف: " إنهم أناس لا شرف لهم في التعامل.
لا وجود لشيء اسمه التعامل بحسن نية معهم"، متابعاً: " عليهم إحسان التصرف، وبسرعة".
وتضمنت البنود المتداولة منح إيران مليارات الدولارات من الأصول المجمدة ورفع العقوبات المفروضة على صادراتها النفطية فوراً، مقابل إنهاء الحصار المفروض على مضيق هرمز، الذي بات شبه مغلق منذ اندلاع الحرب.
كما تنص المسودة على تأجيل النقاش حول أبرز المطالب الأميركية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني لمدة 60 يوماً، تُجرى خلالها مفاوضات للتوصل إلى تسوية نهائية.
وتقتصر الإشارة الحالية إلى الملف النووي على إعادة تأكيد التزام إيران بعدم السعي إلى امتلاك أسلحة نووية، وهو التعهد المنصوص عليه في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية التي صدقت عليها طهران عام 1970.
وتشمل التنازلات الأميركية الواردة في المسودات أيضاً بحث إمكانية دفع تعويضات بمئات المليارات من الدولارات لإيران عن أضرار الحرب، إلى جانب التخلي عن مطالب سابقة تتعلق بفرض قيود على برنامج الصواريخ الإيراني، وهي بنود أثارت تساؤلات بشأن حجم التنازلات التي يمكن أن تقدمها واشنطن في إطار أي اتفاق نهائي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك