القدس العربي - نزوح فلسطيني موروث على ايقاع حروب لا تنتهي…شتات يلد آخر القدس العربي - المحلل التونسي هشام الحاجي: نحن أمام مشهد كروي عربي يطمح للندية والنجاح لن يقاس فقط بالنتائج القدس العربي - مدينة رفح المصرية… سيرة مكان كتبت الحدود ملامح تاريخه التلفزيون العربي - مشروع عائلة ترمب في ألبانيا.. سلطات مكافحة الفساد تلاحق 20 شخصًا القدس العربي - تونس بين ضغوط الهجرة واحتجاجات الشارع العربية نت - المكسيك تبحث عن مُلاك 23 هاتفاً مسروقاً في افتتاح كأس العالم القدس العربي - الحكومة السودانية ترفض الامتحانات الموازية في مناطق سيطرة الدعم السريع القدس العربي - 100 الـ«غارديان» للرواية: هل نحن خارج القائمة أم خارج الاعتراف؟ القدس العربي - اليمن: مخاوف من طوفان الجوع الصامت والانزلاق إلى كارثة أعمق القدس العربي - «بخلاف ما سبق» رواية الكاتب المصري عزت القمحاوي: التشبث بالذاكرة في مواجهة محو المعنى
عامة

حين لا تكون الإساءة فردية بل مرآة لحزب!

كيفاش
كيفاش منذ ساعتين
1

لا يستحق صاحب هذه الخرجة أن يُمنح أكثر مما يستحق: هامش صغير في مشهد يكشف ما هو أخطر منه. فالمشكلة ليست في تدوينة رديئة، ولا في سخرية سوقية من فنانة مغربية، بل في الخلفية السياسية والأخلاقية التي تجعل ...

لا يستحق صاحب هذه الخرجة أن يُمنح أكثر مما يستحق: هامش صغير في مشهد يكشف ما هو أخطر منه.

فالمشكلة ليست في تدوينة رديئة، ولا في سخرية سوقية من فنانة مغربية، بل في الخلفية السياسية والأخلاقية التي تجعل مثل هذا الخطاب ممكنا ومقبولا داخل بيئة حزبية تدّعي الدفاع عن القيم.

ما صدر عنه ليس مجرد استهزاء بفنانة لأنها ترقص أو تغني، بل الأخطر أنه تضمن سخرية من جسد امرأة، وهذه ليست شجاعة ولا خفة ظل، بل حقارة وكبت وعدوان رمزي على المرأة.

حين يعجز رجل عن مناقشة الأفكار والسياسات، فينحدر إلى جسد امرأة ومظهرها، فهو لا يفضحها هي، بل يفضح عقده هو، ويكشف نظرة مريضة ترى المرأة موضوعاً للتنقيص لا مواطنة كاملة الكرامة.

الفنانة المغربية، مهما كان مجالها، ليست أقل مغربية ولا أقل احتراما من أي رجل يختبئ وراء خطاب ديني أو أخلاقي ليبرر احتقاره للنساء.

الفن ليس تهمة، والرقص ليس عارا، العار الحقيقي هو تحويل جسد المرأة إلى مادة للسخرية السياسية الرخيصة.

والأخطر، أن مثل هذه الخرجات لا تبدو معزولة.

فهي تعكس نواة فكرية داخل تيار سياسي ظل طويلا يتحدث عن الفضيلة بينما يحمل في عمقه خوفا من المرأة الحرة، وعداء للفن، واحتقارا للمغرب المتعدد والمنفتح.

فإذا كان الحزب يزكي أو يتسامح مع هذا النوع من الخطاب، فذلك يعني أن المشكلة ليست في شخص هنا أو هناك، بل في بنية ثقافية كاملة تنتج أمثاله وتجد فيهم صوتها الحقيقي.

المغرب لا يبنى بالوصاية على النساء، ولا بالسخرية من أجسادهن، ولا بإهانة الفنانات.

المغرب يبنى باحترام المواطنات والمواطنين، وبالإيمان بأن كرامة المرأة ليست موضوعا للنقاش ولا للسخرية، بل خط أحمر يكشف من تجاوزه حقيقة خطابه وحقيقة مشروعه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك