أعلن الرئيس الكوبي عن حزمة إصلاحات في قطاعات أساسية، مثل السياحة والتجارة الخارجية والقطاع الخاص، وسط عقوبات جديدة فرضتها واشنطن، وفاقمت الضغوط الأميركية أزمة الطاقة في الجزيرة التي شهدت مزيدًا من انقطاع التيار الكهربائي.
وفي تحول تاريخي ينهي عقودًا من السيطرة المطلقة للدولة، أعلن رئيس كوبا، ميغيل دياز كانيل، الجمعة، وبشكل مفاجئ، حزمة واسعة من الإصلاحات الاقتصادية ستطال قطاعات السياحة والتجارة الخارجية والاستثمار الأجنبي والقطاع الخاص.
وتسعى السلطات إلى تحرير اقتصاد الجزيرة الشيوعية من القيود وتقليص البيروقراطية، في ظل التدهور الاقتصادي الذي تعيشه كوبا.
كانيل: «العدو يراقب كل ما نفعله»وقال دياز كانيل، في تصريحات لوسائل إعلام محلية: «البلاد ليست متوقفة، فهي تواجه هذه الأوضاع بقدر كبير من الحكمة.
لا يمكننا قول كل شيء بوضوح تام لأن العدو يراقب كل ما نفعله».
وأضاف: «وحدتنا هي ما يجب أن نرد به».
وفي تصريحات بثها التلفزيون الرسمي، أكد دياز كانيل أن هذه الإجراءات تأتي تلبية لـ«متطلبات المرحلة الراهنة»، وتهدف إلى تسريع عجلة الاقتصاد وضخ دماء جديدة فيه.
وعلى الرغم من إقراره بتعقيد المشهد الدولي، شدد الرئيس الكوبي على أن هذه التغييرات لا تأتي استجابة لضغوط خارجية، داعيًا إلى رص الصفوف والوحدة في مواجهة ما وصفه بـ«البيئة المعادية».
«آليات جديدة» لاستغلال المنشآت الفندقيةومن أبرز الإجراءات المعلنة فتح قطاع السياحة أمام «فاعلين جدد»، واعتماد «آليات جديدة» لاستغلال المنشآت الفندقية المملوكة للدولة، وذلك في أعقاب الانسحاب الكلي أو الجزئي لشركات أجنبية كبرى لتفادي العقوبات الأميركية.
ويرزح قطاع السياحة، أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الكوبي، تحت وطأة أزمة عميقة منذ جائحة كورونا، تفاقمت في الأشهر الأخيرة جراء الضغوط الأميركية المتزايدة.
- ترامب يعلن عن محادثات مع كوبا ويصفها بـ«دولة فاشلة»- روبيو يوجه كلمة خاصة للكوبيين ويعرض عليهم «مسارًا جديدًا»كما تمتد الإصلاحات إلى القطاع الزراعي، عبر إتاحة الوصول المباشر إلى مستلزمات الإنتاج، ومنحه حق المشاركة في سوق الصرف الأجنبي، وتقليص الإجراءات البيروقراطية.
إضافة إلى ذلك، تعتزم حكومة هافانا إلغاء دور وكالات الاستيراد الحكومية التي كانت، بموجب القانون، تضطلع بدور الوسيط في التجارة الخارجية للبلاد، كما سترفع القيود المفروضة على استيراد المركبات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك