أبلغت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، عائلة الأسير الفلسطيني عماد راجح سرحان (47 عامًا) من مدينة حيفا، باستشهاد نجلهم داخل سجن" جلبوع"، وذلك عقب تعرّضه لنوبة قلبية أمس السبت، دون تقديم أي تفاصيل إضافية بشأن ملابسات الاستشهاد أو وضعه الصحي السابق.
اعتقال منذ 2001 وحكم بالمؤبدوأفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني أن الأسير عماد سرحان معتقل منذ 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2001، ومحكوم بالسجن المؤبد.
وبيّنت المؤسستان أنه خلال سنوات اعتقاله الأولى خضع لتحقيقات قاسية وطويلة رافقتها أساليب تعذيب ممنهجة، ما تسبب بآثار صحية خطيرة ومزمنة استمرت معه طوال فترة سجنه.
وأضافت الهيئة والنادي أن الأسير سرحان تعرّض خلال سنوات اعتقاله إلى عزل انفرادي متكرر، إلى جانب الإهمال الطبي، ما أدى إلى إصابته بأمراض مزمنة في القلب والشرايين والأوردة وارتفاع ضغط الدم.
وفي السنوات الأخيرة، تدهورت حالته الصحية بشكل كبير وأصبح يعتمد على كرسي متحرك، رغم استمرار احتجازه في ظروف قاسية.
وأكدت المؤسستان أن سرحان يُعد من ضحايا سياسات" الإهمال الطبي الممنهج" داخل سجون الاحتلال، معتبرتين أن ما يتعرض له الأسرى يأتي ضمن منظومة أوسع من التعذيب والتجويع والعزل المشدد، خصوصًا منذ تصاعد الأحداث الأخيرة، في ظل منع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من أداء دورها الرقابي والإنساني بشكل كامل.
وأوضحت الهيئة والنادي أنه باستشهاد سرحان، وهو من بين الأسرى المحكومين بالمؤبد (118 أسيرًا)، يرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة الذين تم توثيقهم منذ بدء" جريمة الإبادة الجماعية" إلى 90 شهيدًا، فيما يرتفع العدد الإجمالي لشهداء الحركة الأسيرة منذ عام 1967 إلى 327 شهيدًا.
وحمّلت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير سرحان، مجدّدتين دعوتهما للمؤسسات الحقوقية الدولية بالانتقال من الإدانة إلى إجراءات عملية تفضي إلى محاسبة المسؤولين عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ووقف حالة الإفلات من العقاب المستمرة منذ عقود.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك