في أمسية وطنية امتزجت فيها مشاعر الانتماء بجمال الإبداع، افتُتح معرض «عَلَم… حب وسلام» بحضور الشيخة ضوى بنت خالد آل خليفة عضو المجلس الأعلى للفنون، وبمشاركة نخبة من الفنانين والمصورين والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي والفني، في فعالية جسدت رؤية وطنية جديدة تعيد تقديم عَلَم مملكة البحرين بوصفه رمزاً للهوية الوطنية والوحدة والانتماء.
وجاء المعرض ليؤكد أن العَلَم الوطني لا يمثل مجرد رمز رسمي وسيادي للدولة، بل يحمل أبعاداً أعمق ترتبط بتاريخ الوطن وذاكرته الجمعية وقيمه التي توحد أبناءه تحت راية واحدة.
وانطلقت فكرة المبادرة من رؤية قدمتها الأستاذة عالية الهملان، استناداً إلى دراسة قانونية متخصصة تناولت دور العَلَم الوطني في تعزيز الهوية الوطنية، لتتحول الفكرة من إطار أكاديمي إلى مشروع وطني إبداعي يسعى إلى ترجمة الهوية الوطنية عبر الفن والثقافة.
وقد وجدت الفكرة دعماً كبيراً من الفنان التشكيلي القدير عباس الموسوي الذي ساهم في تحويل الرؤية إلى مشروع فني متكامل جمع أعمالاً تشكيلية وصوراً فوتوغرافية قدمها عدد من الفنانين والمبدعين، حملت جميعها رسالة واحدة عنوانها حب الوطن والسلام والانتماء.
ويأتي هذا المشروع ضمن سلسلة المبادرات الوطنية «البيرق» التابعة إلى، والتي تهدف إلى تعزيز احترام الرموز الوطنية وترسيخ الهوية الوطنية في المجتمع البحريني من خلال مبادرات ثقافية وفنية ومجتمعية مبتكرة.
ويمثل معرض «عَلَم… حب وسلام» الجولة الثانية من المشروع، بعد انطلاقته الأولى في محافظة المحرق، فيما يواصل رحلته الوطنية نحو المحافظة الجنوبية، قبل اختتام الدورة الأولى في محافظة العاصمة، في تجربة تسعى للوصول إلى مختلف محافظات المملكة.
وشهدت الفعالية تفاعلاً لافتاً من الحضور الذين تجولوا بين الأعمال الفنية المشاركة، والتي نجحت في تقديم صورة مختلفة للعَلَم البحريني باعتباره مساحة إبداعية تجمع بين الفن والهوية الوطنية، وتؤكد أن الثقافة والفنون تمثلان أدوات مؤثرة في بناء الوعي الوطني وتعزيز قيم المواطنة.
وأكد منظمو المعرض أن المشروع يمثل مبادرة وطنية مستمرة، تحمل رسالة إنسانية وثقافية، وتعمل على تحويل الفن إلى جسر يربط المجتمع برموزه الوطنية، في تجربة بحرينية تؤكد أن حب الوطن يمكن التعبير عنه بأجمل لغات الإبداع.
«عَلَم… حب وسلام»… لم يكن مجرد معرض فني، بل رسالة وطنية تقول إن راية البحرين ستبقى دائماً مساحة تجمع الجميع تحت قيم الولاء والانتماء والمحبة والسلام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك