روسيا اليوم - قصة مروعة في مصر.. شاب يخفي جثمان والدته لأشهر لسبب صادم وكالة الأناضول - الشيباني وباراك يبحثان في إسطنبول تعزيز العلاقات السورية الأمريكية إعلام العرب - «الجنرال فاناتشي» يهدد آمال ميلوني في الانتخابات الإيطالية إيلاف - بين الحركة والذاكرة الرياض تحتضن فصلًا جديدًا من الفنّ العام روسيا اليوم - بوشيلين: الجيش الروسي يسيطر على طريق الإمداد الرئيسي للقوات الأوكرانية في كونستانتينوفكا العربي الجديد - وارش في اختبار.. ضغوط ترامب ورهانات الأسواق على رفع الفائدة روسيا اليوم - مجلس إدارة الزمالك يحسم مصير جون إدوارد فرانس 24 - ترامب يعلن توقيع اتفاق "بعد ساعات" وطهران تتوعد بالرد على قصف إسرائيل ضاحية بيروت روسيا اليوم - وزير المالية الإسرائيلي يدعو إلى ضم الضفة الغربية قبل انتخابات الخريف العربي الجديد - لبنان | غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت مع استمرار قصف الجنوب
عامة

د. محمد المشيخي لـ«الوصال»: الترويج المتأخر لخريف ظفار يفقد المحافظة جزءًا من فرصتها ويجب أن يبدأ قبل الموسم بستة أشهر على الأقل

الوصال
الوصال منذ ساعتين
1

الوصال ــ قال الدكتور محمد بن عوض المشيخي، الأكاديمي والباحث المختص في الرأي العام والاتصال الجماهيري، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة»: إن خريف ظفار ما زال يمتلك مقومات سياحية استثنائية تجعله محط ...

الوصال ــ قال الدكتور محمد بن عوض المشيخي، الأكاديمي والباحث المختص في الرأي العام والاتصال الجماهيري، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة»: إن خريف ظفار ما زال يمتلك مقومات سياحية استثنائية تجعله محط أنظار داخل سلطنة عُمان وخارجها، غير أن المرحلة المقبلة تتطلب انتقالًا من الترويج الموسمي المحدود إلى بناء رؤية أوسع تضع المحافظة، ومعها سلطنة عُمان عمومًا، على خارطة السياحة الخليجية والعربية والعالمية بصورة أكثر رسوخًا.

وأوضح أن الأجواء الباردة والرذاذ والأمطار ظلت طوال العقود الماضية محور الترويج الأبرز للموسم، وهي بالفعل تمثل جوهر الجاذبية في هذه الفترة، غير أن المحافظة تختزن كذلك كنوزًا تاريخية وثقافية وطبيعية لا تقل أهمية عن الطقس الاستثنائي الذي تشتهر به.

وأشار المشيخي إلى أن ظفار لا ينبغي أن تُسوَّق فقط بوصفها وجهة للهروب من حر الصيف، وإنما بوصفها مساحة غنية بالتاريخ والثقافة والتراث والبيئة المتنوعة.

وأضاف أن المحافظة تحتضن رصيدًا ثقافيًّا كبيرًا يرتبط بجنوب الجزيرة العربية، إلى جانب المتاحف والآثار والشواطئ والخلجان الرملية الجميلة التي تمثل عنصر جذب مهمًّا، خاصة في موسم الشتاء.

وأكد أن هذا التنوع يفرض أن يتسع الخطاب الترويجي ليشمل مختلف عناصر القوة الموجودة في المحافظة، لا أن يبقى محصورًا في صورة الرذاذ والجبال الخضراء فقط، رغم جمالها وفرادتها.

وأوضح الدكتور محمد المشيخي أن من أبرز التحديات التي تواجه الموسم السياحي في ظفار أن الترويج غالبًا ما يأتي متأخرًا، في وقت تكون فيه كثير من الأسر الخليجية والعربية قد حددت وجهاتها السياحية وحجزت تذاكرها وخططت لعطلاتها.

وأضاف أن المعارض الدولية والحملات الترويجية التي تنطلق في شهور متأخرة، مثل أبريل، لا تحقق الأثر الكامل المطلوب، لأن قرار السفر لدى كثير من الأسر يتخذ قبل ذلك بفترة طويلة.

وأكد أن الترويج الفاعل لا بد أن يبدأ قبل الموسم بما لا يقل عن ستة أشهر، وأن يمتد عبر المعارض، والقنوات الفضائية، والاستعانة بالمشاهير، والحملات الإعلامية الموجهة، بما يضمن الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الجمهور المستهدف قبل اتخاذ قرارات السفر.

من الخليج إلى الفضاء العربي والعالميولفت المشيخي إلى أن الترويج لخريف ظفار لا ينبغي أن يظل موجّهًا للخليجيين فقط، رغم أهميتهم بوصفهم الشريحة الكبرى من الزوار، لكنه يحتاج كذلك إلى خطاب أوسع يخاطب العرب في البلدان ذات الصيف الحار، مثل العراق وغيرها من الدول العربية، ويخاطب أيضًا الأسواق الدولية التي يمكن أن تنجذب إلى ظفار إذا عُرضت عليها المحافظة بالصورة الصحيحة.

وأضاف أن الأجواء الحارة لا تقتصر على الخليج، ولذلك فإن ظفار يمكن أن تقدم نفسها ملاذًا صيفيًّا لشرائح أوسع، إذا أحسن تسويق ثقافتها وتاريخها وكنوزها الطبيعية.

كما شدد على أن المطلوب ليس فقط تسويق البرودة والضباب، لكن أيضًا تسويق الفكر والثقافة والتاريخ والهوية، لأن هذه العناصر هي التي تصنع الفارق في وجهات السياحة الحديثة.

وبيّن المشيخي أن من بين المواقع التي تستحق حضورًا أكبر في الخطاب السياحي محمية وادي دوكة الواقعة على الطريق بين ثمريت وظفار، وهي موقع مدرج ضمن التراث العالمي وتضم آلافًا من أشجار اللبان ذات التاريخ الحضاري العريق.

وأضاف أن هذه الشجرة، بما تحمله من رمزية تاريخية وثقافية، يمكن أن تشكل نقطة جذب مهمة إذا أحسن تقديمها للزوار.

كما أشار إلى أضرحة الأنبياء الموجودة في ظفار، والحصون والمواقع الأثرية الممتدة من رخيوت إلى سدح، فضلًا عن الوديان والشلالات الممتدة على شريط طويل يقارب 350 كيلومترًا، وهي مناظر نادرة يرى أنها لا تقل روعة عن مواقع سياحية معروفة في أوروبا وغيرها من الوجهات العالمية.

وأكد أن هذه الكنوز كلها تستحق أن تبرز في الخطط التسويقية، لأنها تمنح ظفار عمقًا يتجاوز الصورة التقليدية المتداولة عنها.

وأشار الدكتور محمد المشيخي إلى أن الحديث عن ظفار يجب ألا ينفصل عن الحديث عن سلطنة عُمان كوجهة سياحية متكاملة، موضحًا أن الخطة الاستراتيجية الأوسع ينبغي أن تشمل مختلف المقومات السياحية في السلطنة، من القلاع والحصون والأفلاج، إلى رمال الشرقية، والبعد الثقافي والفكري الذي تتميز به عُمان، بما يجعل الزائر يرى السلطنة كلها على أنها تجربة متعددة الطبقات، لا مجرد محطة موسمية واحدة.

وأضاف أن المطلوب هو وضع هذه الكنوز جميعها على الخارطة الخليجية والعربية والعالمية، بما يرفع من قدرة القطاع السياحي على النمو وتحقيق قيمة مضافة أعلى للاقتصاد الوطني.

وأكد المشيخي أن الوصول إلى أعداد تقارب المليون زائر في الموسم السابق يفرض استعدادًا أكبر من حيث الخدمات والإيواء والبنية الأساسية، غير أنه لفت في الوقت نفسه إلى أن المشكلة لا تكمن فقط في عدد الزوار، وإنما في تركزهم في فترة زمنية قصيرة جدًّا.

وأوضح أن غالبية الزوار يأتون في الفترة ما بين أواخر يوليو ومنتصف أغسطس، ثم يغادرون سريعًا مع قرب بدء الدراسة، رغم أن الخريف يبدأ فعليًّا قبل ذلك، وتكون بعض المناطق مثل ضلكوت ورخيوت قد دخلت مبكرًا في أجوائه الخضراء والأمطار الخريفية.

وأضاف أن هذا التزاحم الزمني هو الذي يصنع كثيرًا من المشكلات المتعلقة بالسكن والازدحام والضغط على الخدمات، بينما لو جرى الترويج للخريف منذ بدايته، وجرت إدارة الموسم بطريقة تشجع الناس على الحضور في أوقات مختلفة، فإن الضغط سيتوزع بصورة أفضل وستكون الاستفادة أكبر.

كما أشار إلى أن الزوار باتوا يتجهون أيضًا إلى طاقة ومرباط ورخيوت وضلكوت بحثًا عن سكن مناسب أو عن تجربة أكثر هدوءًا، وهو ما يعكس اتساع رقعة الاهتمام السياحي خارج مدينة صلالة وحدها.

ورأى المشيخي أن المرحلة المقبلة تتطلب إعادة صياغة النموذج السياحي في سلطنة عُمان بحيث لا يكون التركيز على عدد الزوار وحده، بل على العائد الاقتصادي والإنفاق السياحي ونوعية المنتج السياحي المقدم.

وأوضح أن القطاع السياحي أسهم في العام الماضي بأكثر من ملياري ريال عُماني، وهو رقم جيد في تقديره، لكنه لا يزال يشكل نسبة محدودة من الناتج المحلي الإجمالي للسلطنة.

وأضاف أن رؤية عُمان 2040 تتطلع إلى مضاعفة هذه النسبة لتقترب من 7 بالمائة، وهو ما يتطلب مراجعة أوسع للاستراتيجيات الحالية، سواء في الترويج أو في صياغة العروض والخدمات أو في تطوير المنتجات المرتبطة بالسياحة الثقافية، وسياحة المؤتمرات، وسياحة التجارب، وغيرها من المسارات التي ترفع من القيمة الاقتصادية للسائح الواحد.

وأكد أن ما تملكه عُمان من كنوز طبيعية وثقافية وتاريخية يجعل الأرقام الحالية دون مستوى الطموح، ويستدعي تحركًا أكثر جرأة وفاعلية.

وتطرق المشيخي إلى المقترحات المتداولة حول تأخير بدء الدراسة من أجل إطالة الموسم السياحي، معتبرًا أن هذا الطرح يستحق الدراسة من منظور اقتصادي واجتماعي، لأن بدء الدراسة في أواخر أغسطس يؤدي عمليًّا إلى انطفاء الموسم في وقت يكون فيه الخريف ما يزال في ذروته من حيث الطبيعة والأمطار والأجواء.

وأضاف أن السياحة المحلية تشكل النسبة الأكبر من زوار ظفار، وقد تصل إلى ما بين 75 و80 بالمائة، وبالتالي فإن أي قرار مرتبط بالتقويم الدراسي ينعكس مباشرة على الموسم.

وأشار إلى أن كثيرًا من دول العالم تبدأ الدراسة في سبتمبر أو حتى أكتوبر، وهو ما يجعل النقاش حول توقيت الدراسة في السياق العُماني نقاشًا مشروعًا إذا كان الهدف تعظيم الفائدة من الموسم وتوزيع الحركة السياحية على فترة أطول.

المطار والطرق والبنية المساندةوأكد المشيخي أن تطوير البنية الأساسية يظل شرطًا محوريًّا في أي قفزة سياحية مقبلة، مشيرًا إلى مطار صلالة بوصفه أحد المفاصل المهمة التي تحتاج إلى تطوير إضافي، سواء من حيث الإشهار الدولي أو من حيث المرافق والخدمات التي تعزز جاذبيته كمحطة قادرة على استقطاب مزيد من الرحلات من أفريقيا والهند وغيرها من الوجهات.

كما شدد على أهمية طريق هيماء ـ ثمريت بوصفه شريانًا حيويًّا يربط صلالة بمسقط وبقية المحافظات، معربًا عن تطلعه إلى تسريع وتيرة إنجازه ليكون طريقًا مزدوجًا وآمنًا يحد من المخاطر ويعزز سلاسة الوصول إلى المحافظة.

وأضاف أن هذا الطريق ظل حاضرًا في تطلعات الناس لسنوات، لأنه يمثل أحد المداخل الأساسية لتطوير السياحة البرية وتعزيز الثقة في الرحلة إلى ظفار.

كما أشار إلى أهمية المشاريع المنفذة داخل المحافظة، مثل الواجهات البحرية وبعض المرافق السياحية والطرق الجديدة، ومنها ازدواجية شارع السلطان قابوس، معتبرًا أنها تمثل جزءًا من الجهد الرامي إلى الحد من الازدحام وتحسين تجربة الزائر.

ولفت المشيخي إلى أن من النقاط التي تحتاج إلى معالجة سريعة ملف الوصول إلى وادي دربات، الذي وصفه بأنه عنوان السياحة في ظفار، موضحًا أن من يزور المحافظة ولا يذهب إلى دربات يشعر كأنه لم يكتمل لديه معنى الرحلة.

وأضاف أن المنطقة تشهد ازدحامًا كبيرًا في بعض الفترات، ما يجعل الحاجة قائمة إلى فتح طريق موازٍ للطريق الحالي من الضفة الغربية، إلى جانب الطريق القائم من الجهة الشرقية، بما يخفف الاختناقات المرورية وييسر الوصول إلى الموقع الأبرز في الخريف.

وأكد أن تطوير الوصول إلى مثل هذه المواقع المحورية يعد جزءًا أساسيًّا من نجاح الموسم وتحسين صورته لدى الزائر.

وفي ختام حديثه، لخص الدكتور محمد المشيخي أولويات تطوير السياحة في ظفار في ثلاثة مسارات رئيسية؛ أولها تعزيز مطار صلالة وإشهاره وإضافة مرافق جديدة تدعم حضوره الدولي، وثانيها إنجاز الطرق وتطويرها لتخفيف الزحام وتحسين الوصول، وثالثها إطلاق ترويج مبكر ومكثف لا يقتصر على الأجواء الباردة، إذ يشمل الثقافة والمتاحف والمواقع الأثرية والفنون الشعبية والهوية المحلية.

وأكد أن هذه الأولويات، إذا جرى العمل عليها بجدية، يمكن أن تدفع خريف ظفار، والسياحة العُمانية عمومًا، إلى مرحلة أكثر نضجًا وتأثيرًا في الاقتصاد الوطني وفي صورة عُمان على الخارطة السياحية الأوسع.

لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك