أثارت تصريحات طبية حديثة حالة من القلق بين المستهلكين في مصر، بعد الكشف عن استخدام بعض محال العصائر مادة ثاني أكسيد التيتانيوم في عصير القصب لإكسابه لونًا أبيض ناصعًا وإخفاء آثار الأكسدة، رغم التحذيرات الصحية المرتبطة بهذه المادة.
وأكد الدكتور بهي الدين مرسي، الاستشاري بكلية طب قصر العيني، أن كوب عصير القصب يعادل نحو رغيف ونصف من الخبز من حيث السعرات الحرارية، وربما أكثر في بعض الحالات.
وفي تصريحات لوسائل إعلام مصرية، أشار مرسي، إلى أن كثيرًا من المستهلكين لا يدركون كمية السكر والطاقة التي يحصلون عليها من هذا المشروب الشعبي.
تحذير من طرق إعداد عصير القصبوأوضح مرسي، أن بعض المحال تستخدم مادة ثاني أكسيد التيتانيوم لتبييض العصير ومنحه مظهرًا جذابًا، رغم أن هذه المادة أثارت جدلًا عالميًا بشأن سلامتها الصحية، وتم تقييد أو حظر استخدامها في بعض الدول والهيئات التنظيمية.
وأشار الاستشاري إلى أن خطورة المادة لا تكمن في تسببها بتسمم فوري، بل في تأثيرها التراكمي داخل الجسم، موضحًا أنها قد تتراكم في بعض الأعضاء وتؤثر في الحمض النووي (DNA)، وهو ما يجعل مخاطرها الصحية طويلة الأمد أكثر إثارة للقلق.
ولفت مرسي إلى أن المخاوف لا تقتصر على إضافة المواد الكيميائية فقط، بل تمتد إلى أساليب إعداد العصير، موضحًا أن أعواد القصب قد تتعرض للتلوث نتيجة سوء التخزين أو وجود الحشرات، فضلًا عن عدم الالتزام الكامل بمعايير النظافة داخل بعض محال العصائر.
ودعا إلى زيادة الوعي بخطورة الغش التجاري في الأغذية، مشددًا على أن الخيار الأكثر أمانًا هو شراء أعواد القصب وتحضير العصير منزليًا بعد تنظيفها جيدًا، بما يضمن قدرًا أكبر من السلامة الصحية.
سلامة الغذاء تحسم الجدل بشأن" التيتانيوم" في عصير القصبمن جهتها، أصدرت الهيئة القومية لسلامة الغذاء بيانًا رسميًا ردًا على ما تم تداوله مؤخرًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن استخدام مادة ثاني أكسيد التيتانيوم (E171) في بعض الأغذية والمشروبات، لا سيما عصير القصب.
وأكدت الهيئة حرصها المستمر على حماية صحة المستهلك، ومتابعتها الدائمة لجميع القضايا المرتبطة بسلامة الغذاء، مشيرة إلى أنها تتخذ الإجراءات الرقابية اللازمة للتحقق من أي وقائع قد تمثل مخالفة للاشتراطات والمعايير المعتمدة.
وأوضحت أن مادة ثاني أكسيد التيتانيوم (E171) غير مسموح باستخدامها كمادة مضافة للعصائر الطبيعية في جمهورية مصر العربية، وذلك وفقًا لقرار مجلس إدارة الهيئة القومية لسلامة الغذاء رقم (4) لسنة 2020 وتعديلاته الخاصة بالمواد المضافة المصرح باستخدامها في الأغذية.
كما يحظر استخدام هذه المادة في أي منتج غذائي غير مصرح به وفقًا للمعايير والضوابط المعتمدة.
وأضافت الهيئة أنها تمتلك القدرات الفنية اللازمة للكشف عن المواد المضافة غير المصرح بها، من خلال التعاقد مع معامل متخصصة مجهزة بأحدث التقنيات التحليلية، إلى جانب تنفيذ برامج مستمرة للتفتيش والرقابة وسحب العينات وإجراء التحاليل اللازمة للتأكد من مطابقة الأغذية المتداولة بالأسواق للاشتراطات المعمول بها.
وفيما يتعلق بما أثير حول إضافة المادة إلى عصير القصب، أكدت الهيئة أنه لا توجد حتى الآن أي مؤشرات تدل على انتشار هذه الممارسة في الأسواق.
وأشارت إلى أن الاستخدام التقليدي لثاني أكسيد التيتانيوم كان يقتصر على بعض التطبيقات المرتبطة بتحسين المظهر وإضفاء اللون الأبيض على بعض المنتجات الغذائية، دون أن تكون له قيمة غذائية أو تأثير على الطعم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك