ألقت الشرطة البريطانية القبض على 14 شخصا خلال تظاهرة مؤيدة وأخرى معارضة لمعرض إسرائيلي نُظم في كنيس يهودي، شمالي غربي لندن، للترويج لبيع العقارات في المستوطنات اليهودية في فلسطين.
ولم يُسمح بحضور" معرض العقارات الإسرائيلية الكبير"، سوى للشخصيات المدعوة التي يُحتمل أنها تفكر في الانتقال إلى العيش في إسرائيل.
وأعلنت شرطة العاصمة لندن أنها قبضت خلال التظاهرتين الأحد على خمسة أشخاص بتهمة الإخلال بالنظام العام، واثنين بتهمة الاعتداء على ضباط شرطة.
وقبض على سبعة أشخاص آخرين لارتكابهم مخالفات بموجب قانون النظام العام، وصفت أربع منها بأنها ذات دوافع عنصرية أو دينية.
ولا يزال المعتقلون رهن التحقيق معهم.
ولم تحدد الشرطة إلى أي طرف ينتمي الأشخاص المقبوض عليهم.
وجرت الاعتقالات خلال تظاهرتين شارك فيهما نحو ألف شخص يوم تأييدا ومعارضة لمعرض يروج لبيع عقارات المستوطنات اليهودية في فلسطين.
ونظم التظاهرة المناهضة للمعرض عدد من المنظمات المؤيدة لفلسطين، ومن بينها" حركة الشباب الفلسطيني" في بريطانيا الذي حذر من أن المعرض جزء من خطة توسعية لتهجير الفلسطينيين من بيوتهم وأراضيهم.
وحاولت قوات الشرطة الفصل بين التظاهرتين خارج كنيس" إدجوير يونايتد"، الذي يقع في منطقة ذات أغلبية يهودية.
وفي تبريره لنشر عدد كبير من رجال الشرطة، قال قائد شرطة العاصمة، آدم سلونيكي إن" هناك فرقا بين الاحتجاج في وسط لندن والاحتجاج في قلب المجتمعات حيث يكون احتمال إحداث اضطراب وترهيب خطيرين أكبر، وتعكس خطتنا الأمنية ذلك".
وأضاف، في منشور على منصة إكس" ندرك أن المجتمعات اليهودية تعاني من خوف وقلق متزايدين بعد عامين ونصف من الاحتجاجات المستمرة، وفي الأشهر الأخيرة، سلسلة من حوادث الحرق العمد وهجمات أخرى".
وقبيل إقامة المعرض، دعت منظمات، من بينها منظمة العفو الدولية، ونحو مائة من أعضاء مجلسي العموم واللوردات البريطانيين إلى إلغائه.
وفي رسالة إلى وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، حذر المعارضون من أن السماح بإقامة المعرض لن يتعارض فقط مع توجيهات الحكومة البريطانية الحالية بشأن الأنشطة الاقتصادية المتعلقة بالمستوطنات، بل سيتعارض أيضا مع التزامات الحكومة بموجب القانون الدولي".
وأشاروا إلى أن فعاليات مماثلة سابقة في الخارج تضمنت الترويج للعقارات في الأراضي المحتلة.
والمعرض الذي أقيم في الكنيس اليهودي هو الأخير في سلسلة سلسلة من الجولات الترويجية الدولية التي تسوق لبيع أراض في المستوطنات اليهودية بالضفة المحتلة.
وفي الحملة الدعائية للمعرض، تحدث المنظمون عن" استكشاف أفضل الأحياء البريطانية" والعثور على" منزل الأحلام".
ودعت الحملة الجمهور البريطاني إلى تسجيل الاهتمام بغوش عتصيون، وهي مستوطنة يهودية في الضفة.
وقال" مجلس المندوبين اليهود" إن الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين" نظمت على أسس واهية".
ووصفها بأنها" ترقى إلى مستوى الترهيب".
وأشار المجلس، وهو أحد أكثر المنظمات اليهودية فعالية في تأييد إسرائيل، إلى أن منظمي الفعالية داخل الكنيس اليهودي نفوا بشكل علني اتهامهم بالتسويق لعقارات في الجانب الآخر من الخط الأخضر، في إشارة إلى الأراضي المحتلة.
وعبر المجلس، في بيان، عن" أسف بالغ" لعدم اعتراف أعضاء البرلمان وغيرهم من الشخصيات العامة بذلك.
واتهم هؤلاء بتغذية حدة التوترات" من خلال تعليقات جزئية ومضللة".
وزعم أن الاحتجاج أمام الكنيس نُظم" بناء على ذرائع كاذبة، وليس سوى ذريعة لمضايقة وترهيب أفراد المجتمع اليهودي".
وجاء تنظيم المعرض العقاري بعد خمسة أيام من إعلان بريطانيا وخمس دول غربية أخرى عن فرض عقوبات على ست شركات وجمعيات ومؤسسات استيطانية وشخص واحد بتهمة تمكين وتمويل موجة التصعيد الأخير في أعمال العنف الاستيطاني في الضفة الغربية.
غير أن تلك الدول لم تتخذ إجراء فعالا يفي بالتزاماتها بحظر التجارة مع المستوطنات اليهودية غير الشرعية، وهو ما طالب به أكثر من ثلث نواب البرلمان البريطاني، من بيهم 140 من نواب حزب العمال الحاكم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك