أفادت تقارير بأن عناصر من مجموعة المرتزقة" فاغنر" شاركوا في عملية لتأمين ما يُعرف بـ" أسطول الظل" الروسي أثناء مروره عبر القنال الإنجليزي.
وكشف تحقيق أجرته صحيفة" تايمز" بالشراكة مع مؤسسات إعلامية أوروبية عن تحديد هوية مرتزقة روس وعناصر سابقين في أجهزة الاستخبارات الروسية من بين 83 حارس أمن كانوا على متن ناقلات نفط روسية.
وجاءت هذه المعطيات بعد أيام من اعتراض بريطانيا وفرنسا ناقلة نفط روسية خاضعة لعقوبات، يُشتبه في أنها كانت ترفع" علماً مزيفاً" في المحيط الأطلسي.
ووفق ما أوردته الصحيفة، تبين أن 18 من أصل 83 حارساً لديهم صلات مؤكدة بمجموعة" فاغنر"، فيما شارك ما لا يقل عن 26 منهم في القتال بسوريا، بينما عمل آخرون حالياً أو سابقاً لدى شركات عسكرية خاصة أخرى.
كذلك نُسب إليهم تنفيذ 189 رحلة عبر المياه البريطانية منذ عام 2023.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)ومجموعة" فاغنر" هي شركة عسكرية روسية خاصة بتمويل حكومي، بقيت حتى عام 2023 تحت قيادة الحليف المقرب سابقاً من فلاديمير بوتين، يفغيني بريغوجين، الذي قاد محاولة انقلاب ضد الرئيس الروسي، قبل أن يلقى حتفه، بعد ذلك بوقت قصير، في ظروف غامضة.
وظهرت المجموعة منذ أكثر من عشرة أعوام، دعماً للمجموعات الانفصالية الموالية لروسيا خلال حرب دونباس، وقد شاركت لاحقاً في حروب أهلية دعماً لأنظمة تؤيد موسكو، على غرار نظام بشار الأسد في سوريا، وليبيا.
وبمساعدة البيانات المستقاة من منصات التواصل الاجتماعي الروسية، ومواقع توظيف الأطقم البحرية، وقوائم أطقم ناقلات أسطول الظل، ومنصات مشاركة السير الذاتية، تمكنت المؤسسات الإعلامية المشاركة في التحقيق من تحديد هويات أشخاص أمثال دميتري سافيتسكي، العنصر المخضرم في مجموعات" فاغنر" إلى جانب عمله في" موران سيكيوريتي غروب" Moran Security Group، و" الفيلق السلافي" Slavonic Corps، وكذلك يوري رجيفسكي، قائد إحدى وحدات" فاغنر"، سبق أن شارك في القتال في سوريا، باعتبارهم من حراس تلك السفن.
وورد في التقرير أن الحراس على متن هذه السفن لا يحملون سلاحاً، وأنهم تلقوا توجيهات بالسماح بأي عملية صعود على متن السفن أو تفتيشها، مع أنهم ملزمون بالإبلاغ سريعاً عن أي تواصل مع السلطات الأوروبية.
وفي سياق متصل، كشف الاتحاد الأوروبي حديثاً عن حزمة عقوبات جديدة تتيح للسفن الحربية في البحر الأبيض المتوسط توقيف السفن الأجنبية المحتمل انتمائها إلى أسطول الظل الذي ينقل النفط الروسي، وتفتيشها، مؤكداً أنه سيتخذ جميع التدابير القانونية اللازمة، ويقوم بالإجراءات الضرورية لحماية تلك العمليات.
ويوم الإثنين الماضي، أعلن الاتحاد الأوروبي عن توسيع نطاق مهمة عملية" إيريني" Operation IRINI التي ينفذها في المتوسط، والتي كان الهدف الأساسي من إطلاقها تنفيذ حظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة على ليبيا.
من جهتها، اعتبرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن هذه الخطوة تهدد الأمن البحري، متهمة الاتحاد الأوروبي بممارسة الترهيب ضد السفن المدنية، محذرةً" نحتفظ بحق استخدام كامل ترسانة الأدوات السياسية والقانونية وغيرها من الوسائل في متناولنا، لحماية الأمن البحري والمصالح المشروعة لشركات الشحن ومالكي السفن".
وفي مارس (آذار) الماضي، كانت المملكة المتحدة قد أعلنت عن منحها السلطات صلاحيات، تخولها تفتيش سفن أسطول الظل في المياه الإنجليزية، بيد أنها لم تعمد حتى الساعة إلى مصادرة أي سفينة، عى رغم عبور ناقلات النفط الروسية الخاضعة للعقوبات مياه البلاد بشكل يومي.
أما فرنسا والسويد وبلجيكا، فتدخل في عداد البلدان التي عمدت، خلال هذا العام، إلى تفتيش سفن تابعة لهذا الأسطول ومصادرتها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك