الخرطوم 15 يونيو 2026 – كشفت منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، عن تراجع أعداد النازحين داخلياً إلى 8.
8 ملايين شخص، مقابل ارتفاع ملحوظ في معدلات العودة إلى المناطق الأصلية.
ويمثل هذا الرقم انخفاضاً بنسبة 24% مقارنة بأعلى مستوى سُجّل في يناير 2025 حين بلغ عدد النازحين 11,585,384 شخصاً، إذ يُعزى هذا التراجع إلى تزايد حركة العودة بعد استعادة الجيش ولايات الخرطوم وسنار والجزيرة.
وقالت المنظمة، في تقرير، إن “عدد النازحين داخلياً في السودان بلغ نحو 8,805,506 أشخاص يمثلون 1,766,946 أسرة نازحة، بينما ارتفع عدد العائدين إلى مناطقهم إلى 4,441,570 شخصاً يمثلون 886,508 أسر”.
وأشارت إلى أنها وثّقت 847 حادثة تسببت في موجات نزوح داخل البلاد، شملت المعارك المسلحة والاشتباكات القبلية والفيضانات والحرائق منذ اندلاع النزاع القائم.
وأوضح التقرير أن إقليم دارفور يستضيف 64% من إجمالي النازحين في السودان، حيث تأوي جنوب دارفور 1,763,672 نازحاً، وتستضيف شمال دارفور 1,688,737 نازحاً، فيما استقر 992,555 نازحاً في وسط دارفور، والبقية في شرق الإقليم وغربه.
وذكر أن محلية طويلة بشمال دارفور والخاضعة لسيطرة حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور تُعد من أكثر المناطق اكتظاظاً بالنازحين، حيث تؤوي 707 آلاف شخص.
ورغم أن حركة النزوح انخفضت خلال هذا العام، إلا أن 59,742 شخصاً فروا من منازلهم في إقليم النيل الأزرق نتيجة لهجمات تحالف يضم قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال على مناطق الإقليم.
وأظهرت بيانات التقرير أن 38% من النازحين، بما يعادل 678,861 أسرة، يقيمون لدى أسر مضيفة، في حين تعيش 507,455 أسرة نازحة في مواقع التجمع والمخيمات غير الرسمية.
ويقيم 59% من النازحين في المناطق الحضرية مقابل 41% في الريف، مع تفاوت واضح بين الولايات، حيث يتمركز 97% من نازحي البحر الأحمر في المدن بسبب توفر الخدمات والوثائق، فيما يقطن 75% من نازحي الولاية الشمالية و73% من نازحي شمال دارفور وغرب كردفان في المناطق الريفية.
وتحدث التقرير عن عودة 4,441,570 شخصاً إلى ديارهم في 74 محلية تقع في 9 من أصل 18 ولاية، حيث استقبلت الخرطوم 2,114,372 عائداً، والجزيرة 1,210,590 عائداً، فيما عاد 263,311 شخصاً إلى شمال دارفور و240,923 فرداً إلى سنار.
وأشار إلى أن 3,665,829 شخصاً، بما يمثل 83% من إجمالي العائدين، عادوا من مواقع نزوح داخل السودان، بينما عاد 775,741 شخصاً من خارج البلاد.
ورجع 46% من إجمالي العائدين من مصر، التي فرّ إليها 1.
5 مليون شخص من أصل 4.
6 ملايين شخص عبروا الحدود منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023، فيما عاد البقية من جنوب السودان وليبيا ودول الخليج وتشاد وأوغندا.
وقالت منظمة الهجرة الدولية إن تحسن الوضع الأمني كان السبب الأساسي وراء العودة بالنسبة لـ87% من الأسر العائدة، في حين ربط البقية عودتهم بنفاد الموارد المالية في مناطق النزوح ولمّ شمل الأسر.
وأفادت بتباين الدوافع بحسب الولاية، حيث تجاوزت نسبة الذين عادوا إلى الجزيرة والنيل الأزرق ونهر النيل وسنار بدافع تحسن الوضع الأمني 95%، في حين أن جميع العائدين إلى شمال دارفور، البالغ عددهم 263,311 شخصاً، عادوا بسبب نضوب الموارد في مناطق نزوحهم.
وأوضحت أن 93% من الأسر العائدة أقامت في مساكنها الأصلية رغم أن 60% منها لحقت بها أضرار، مما يعكس صعوبة الأوضاع المعيشية التي يواجهها العائدون.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك