الأمم المتحدة- “القدس العربي”: شهد مقر الأمم المتحدة، الإثنين، حوارا تفاعليا استمر ثلاث ساعات (3-6 مساء) مع ماريا فرناندا إسبينوزا، التي دخلت مؤخرا حلبة المنافسة على منصب الأمين العام للأمم المتحدة، وبذلك يصل عدد المتنافسين على المنصب إلى خمسة، هم ثلاث نساء ورجلان.
استعرضت إسبينوزا خلال الجلسة رؤيتها لإصلاح المنظمة الدولية، مؤكدة ضرورة الانتقال من أساليب العمل البيروقراطية الحالية إلى نموذج أكثر فاعلية يركز على النتائج.
وارتكزت محاور نقاشها حول خمس ركائز أساسية تشمل السلام والأمن، والتنمية المستدامة، والتحول الرقمي والطاقة، وسد الفجوة في تنفيذ الالتزامات الدولية، وإعادة بناء مصداقية المنظمة.
وفي أعقاب الحوار، عقدت المرشحة لقاء صحافيا للإجابة على تساؤلات وسائل الإعلام.
وقد طرحت “القدس العربي” سؤالا مباشرا استند إلى ما ورد في وثيقتها الخاصة بالرؤية، وتحديدا حول آلية عمل “مكتب الوقاية والعمل المبكر” المقترح، وكيفية ترجمة هذه الرؤية إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع لكسر حلقة عنف المستوطنين في الضفة الغربية، مع التركيز على آليات حماية النساء والأطفال، وضمان تحقيق الحرية للفلسطينيين وإقامة دولتهم، وتوفير مسار نحو سلام مستدام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
جاء رد إسبينوزا في سياق عام ومجرد، حيث أشارت إلى أن الغرض من إنشاء “مكتب الوقاية والعمل المبكر” هو تعزيز القدرة على جمع المعلومات وتحليل المخاطر بشكل أسرع من الميدان، ما يسمح للأمم المتحدة بالتحرك الاستباقي قبل تفاقم الأزمات.
لم يتضمن رد المرشحة تفاصيل حول هيئات محددة أو خطوات إجرائية دقيقة تتعلق بالوضع في الضفة الغربية، واكتفت بالحديث عن الأهداف العامة للمكتب المقترحولم يتضمن رد المرشحة تفاصيل حول هيئات محددة أو خطوات إجرائية دقيقة تتعلق بالوضع في الضفة الغربية، واكتفت بالحديث عن الأهداف العامة للمكتب المقترح، حيث تجنبت الإجابة عن السؤال مباشرة، واكتفت بالحديث عن الآلية.
وبناء على ذلك، تم توجيه سؤال متابعة للمرشحة للاستفسار عن خطة محددة أو خطوات عملية واضحة للتعامل مع هذه القضية الملحة.
إلا أن إجابتها ظلت في إطار تكرار النقاط التي طرحتها سابقا في وثيقة رؤيتها العامة، دون تقديم تفاصيل إضافية حول التحديات الخاصة التي تم طرحها في السؤال.
ويعكس هذا الحوار التباين بين الرؤى المؤسسية التي يقدمها المرشحون في برامجهم الانتخابية، وبين المطالب بالحصول على إجابات حول قضايا جيوسياسية وحقوقية محددة.
وتؤكد إسبينوزا في طروحاتها ضرورة أن تكون المنظمة أكثر قربا من الأزمات، إلا أن كيفية تطبيق ذلك في سياقات النزاع القائمة لا تزال تثير تساؤلات حول مدى عملية هذه المقترحات وقابليتها للتطبيق في بيئة سياسية معقدة.
والسيدة ماريا فرناندا إسبينوزا كانت قد انتخبت لمنصب رئيس الجمعية العامة في دورتها الثالثة والسبعين عام 2018، وشغلت قبل ذلك منصب وزيرة خارجية بلادها، الإكوادور.
والمرشحون الآخرون للمنصب هم: ميشيل باشيليه (تشيلي)، وريبيكا غرينسبان (كوستاريكا)، وماكي سال (السنغال)، ورفائيل غروسي (الأرجنتين).
وقد دخلت السباق لمنصب الأمين العام سيدة رابعة، وهي سفيرة غيانا لدى الأمم المتحدة، كارولين رودريغيز بيركيت.
وكانت بيركيت قد لفتت الانتباه لمواقفها القوية والمبدئية ضد حرب الإبادة في غزة أثناء عضوية بلادها غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي للفترة 2024-2025.
وسيكون هناك جلسة حوار معها يوم الخميس القادم حول رؤيتها لدور الأمم المتحدة وما يمكن أن تقدمه في حال انتخابها لمنصب الأمين العام.
وتتردد إشاعات هنا بأن السيدة أمينة محمد (نيجيريا)، نائبة الأمين العام الحالية، قد تلتحق بالسباق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك