إسرائيل – أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الاثنين، أنه يجهل تفاصيل الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وأعرب عن تمسكه بمواصلة احتلال مناطق لبنانية.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي تطرق خلاله للمرة الأولى إلى الاتفاق المنجز أخيرا بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب.
وقال نتنياهو: “أنشأنا مناطق أمنية مشددة حول إسرائيل، فعلنا ذلك في غزة ولبنان وسوريا، وسنبقى في المناطق الأمنية طالما اقتضت الضرورة لحماية بلدنا”.
وأضاف: “فيما يتعلق بلبنان، أنشأنا منطقة عازلة، منطقة أمنية، سنبقى فيها ما دام ذلك ضروريا”.
وتابع: “إيران أرادت منا الانسحاب من هناك، لكن ذلك لم يحدث.
وأعتقد أن أصدقاءنا الأمريكيين يحترمون ذلك”.
وفيما يتعلق بمذكرة التفاهم التي وقعت عليها واشنطن وطهران قال نتنياهو: ”لا نعرف بعد ما سيكون عليه الاتفاق بين واشنطن وطهران”.
وأردف: “باتفاق أو بدونه، لن تمتلك إيران أسلحة نووية، لا اليوم ولا غداً.
ما دمتُ رئيساً لوزراء إسرائيل فلن يحدث ذلك”.
ومتفاخرا بالقصف الإسرائيلي السابق على إيران، قال نتنياهو: “أبعدنا عنا خطر الإبادة الفوري مع صديقنا (الرئيس الأمريكي دونالد ترامب)، ونفذنا أكبر حملة غارات جوية، وأحبطنا العلماء النوويين، وقضينا على قادة نظام الإرهاب، ودمرنا المنشآت النووية”، وفق ادعائه.
وسئل نتنياهو خلال المؤتمر: “أين أخطأت في تحديد أهداف عملية زئير الأسد (العدوان على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي)، حين قلت إن أحد الأهداف هو إزالة التهديد الوجودي؟ ”.
لكن نتنياهو أنكر تصريحات سابقة له، وأجاب: “من قال إنني أخطأت؟ أنت تقول ذلك! لم أخطئ إطلاقا، أنا حدّدت الأهداف بشكل مختلف عما قلته أنت، ولم أقل أن إسقاط النظام أحد أهداف الحرب”.
هذه التصريحات تتضارب مع بيان متلفز لنتنياهو في أبريل/ نيسان الماضي، قال فيه: “سنواصل سحق النظام الإرهابي (الإيراني)، وسنحقق أهدافنا”.
وعن علاقته بالرئيس الأمريكي، قال: “هناك حالات لا أكون فيها أنا والرئيس ترامب على توافق تام في وجهات النظر، ويجب التمسك بالمصالح الأمنية لإسرائيل بحكمة”.
وأضاف في هذا السياق: “نبني تحالفات جديدة مع دول في المنطقة وخارجها (لم يسمها)، وسنضمن استقلالنا في مجال التسلح”.
والأحد، أعلنت الولايات المتحدة وإيران والوساطة الباكستانية توصل واشنطن وطهران إلى اتفاق على مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب التي بدأتها واشنطن وتل أبيب على طهران في 28 فبراير/ شباط الماضي.
وبينما أعلن الرئيس الأمريكي امس الاثنين، أن بلاده وإيران وقعتا بالفعل الاتفاق وأن مضيق هرمز سيكون “مفتوحا بالكامل” بداية من الجمعة، اكتفت طهران بالقول إن التوقيع على المذكرة سيتم بمدينة جنيف السويسرية الجمعة.
ويبدو وفقا لمراقبين، أن التوقيع المسبق بمثابة تفعيل فوري ومؤقت لوقف إطلاق النار ورفع الحصار البحري عن إيران، فيما ستشهد جنيف مراسم التوقيع الحضوري العلني والنشر الرسمي وتدشين مرحلة الـ60 يوما للمفاوضات الفنية الشائكة.
وردا على سؤال حول ما إن كان يعتزم خوض الانتخابات في سبتمبر/ أيلول أو أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، قال نتنياهو في المؤتمر الصحفي: “سأخوض الانتخابات، وأعتزم الفوز بها أيضا”.
وبشأن قطاع غزة، ادعى نتنياهو أن القطاع “لا يشكل تهديدا حقيقيا لإسرائيل، فالجميع يريدون السكن في منطقة غلاف غزة (المحاذية للقطاع)”.
وجرى التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بعد عامين من الإبادة التي بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 بدعم أمريكي، وخلفت نحو 73 ألف قتيل وما يزيد على 173 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك