ليبيا – قال عضو الحوار المهيكل عمران أبوستة إن الحوار يعد ملتقى حواريًا يجمع 124 عضوًا من مختلف المناطق الليبية، ما يجعله الأوسع مقارنة بالحوارات السابقة، لافتًا إلى أنه تميز بامتداده لفترة زمنية طويلة وعقد جميع جلساته داخل ليبيا.
وأوضح أبوستة، في تصريحات خاصة لوكالة “سبوتنيك”، أن الحوار ركز على صياغة توصيات تعالج أبرز القضايا الخلافية والتحديات التي تشغل الليبيين، من خلال أربعة مسارات رئيسية هي الاقتصاد والحوكمة والأمن والمصالحة الوطنية وحقوق الإنسان.
وأضاف أبوستة أن التوصيات عكست التنوع السياسي والاجتماعي للمشاركين، ورغم تباين وجهات النظر حول بعض الملفات، فإن التوافق كان السمة الغالبة على أعمال الحوار، مشيرًا إلى أن أبرز التوصيات تمثلت في منع الإخفاء القسري والاحتجاز التعسفي، والإفراج عن المحتجزين والأسرى، وكشف مصير المفقودين، وتشكيل سلطة تنفيذية جديدة تتولى توحيد مؤسسات الدولة وقيادة البلاد نحو الانتخابات خلال فترة انتقالية نهائية تتراوح بين 18 و24 شهرًا.
مهلة لمجلسي النواب والدولةوبيّن أبوستة أن التوصيات منحت مجلسي النواب والدولة مهلة لا تتجاوز شهرين للتوافق على تشكيل السلطة التنفيذية وفق المادة 12 من الاتفاق السياسي، وفي حال تعذر ذلك يتم تفعيل المادة 64 عبر حوار سياسي يفضي إلى تشكيل سلطة موحدة، إلى جانب منع المتورطين في الجرائم وأصحاب السوابق من تولي المناصب التنفيذية والعامة، ومنع شاغلي المناصب الحكومية من الترشح للانتخابات المقبلة.
العدالة الانتقالية والمصالحةوفي ملف المصالحة الوطنية، أشار أبوستة إلى أن التوصيات شددت على أن تحقيق المصالحة يتطلب تطبيق العدالة الانتقالية من خلال كشف الحقيقة، ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات، ومنع الإفلات من العقاب، وجبر الضرر المادي والمعنوي، وإنصاف الضحايا وتعويضهم وإعادة تأهيلهم وإشراكهم في مسارات المعالجة، وحفظ الذاكرة الوطنية وضمان عدم تكرار الانتهاكات مستقبلًا.
مراجعة القرارات وتوحيد المؤسساتوبحسب أبوستة، أوصت التوصيات أيضًا بمراجعة وتقييم القرارات والإجراءات التي وصفت بالظالمة والصادرة بحق بعض المدن والمناطق، والتحقيق في الانتهاكات المرتبطة بها، وإشراك المتضررين في المعالجات اللازمة، إضافة إلى توحيد المؤسستين العسكرية والأمنية بما يعزز الأمن والاستقرار، ويؤمن العملية الانتخابية، ويسهم في معالجة ظاهرة انتشار السلاح خارج إطار الدولة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك