قال مستشار رئيس مجلس الوزراء والمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، إنه لا يوجد حديث عن الربط الكهربائي بين قطر وإيران ضمن اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في هذا الوقت.
وأضاف الأنصاري في تصريحات لـ" العربي الجديد" على هامش مؤتمر صحافي عقده اليوم في الدوحة، أن هناك شقا اقتصاديا متعلقا بإعادة الإعمار في اتفاق الإطار" ولا يمكن التعليق على تفاصيله وهو جهد دولي".
وشدد على أنه" لا توجد أموال قطرية دُفعت في هذا الإطار".
وأكّد أن" الربط الكهربائي ليس ضمن الاتفاق ولا يوجد حديث عنه أصلا في هذا الوقت، ولا يوجد في الاتفاق أي كلام عن الربط الكهربائي".
مشروع قديم تعيده إيران للواجهةكان وزير الطاقة الإيراني عباس علي آبادي قد أعلن اليوم الثلاثاء، خلال افتتاح محطة كهربائية جنوبي العاصمة طهران، أن الدراسات المتعلقة بربط شبكة الكهرباء الإيرانية بنظيرتها القطرية باتت في مراحلها النهائية، مضيفا أن العمليات التنفيذية ستنطلق فور الانتهاء من الاتفاقات بين الجانبين.
وتأتي هذه التحركات الإيرانية في وقت تواجه إيران عجزا ملحوظا في الطاقة الكهربائية، لا سيما مع اقتراب فصل الصيف، حيث تشير تقديرات الجهات المعنية إلى أن النقص قد يصل إلى نحو 20 ألف ميغاوات.
وأوضح علي آبادي أن بلاده تُعد من بين أكبر منتجي الكهرباء في المنطقة، مؤكداً اعتزامها توسيع الربط الكهربائي مع دول الجوار.
وبحسب ما نقلته وكالة" مهر" الإيرانية، لفت الوزير الإيراني إلى أن طهران تتبادل الكهرباء حالياً مع باكستان وأفغانستان وتركيا وتركمانستان وأذربيجان وأرمينيا والعراق.
وأوضح علي أبادي أن تطوير هذه الروابط إلى جانب فوائده الاقتصادية، يسهم في تعزيز العلاقات الإقليمية وزيادة التعاون بين دول الجوار.
وكشف علي آبادي أن حجم الأضرار التي لحقت بقطاع الكهرباء خلال الحرب الأخيرة بلغ نحو 400 ميغاوات، مبينا أن جزءا منه عاد إلى الخدمة، بينما سيدخل الجزء المتبقي دائرة الإنتاج خلال الفترة المقبلة.
وفي سياق متصل، كان علي آبادي قد أكد الأحد الماضي أن سعة محطات الطاقة تجاوزت 100 ألف ميغاوات، مما يضع إيران في المرتبة الثانية إقليميا في هذا المجال، بينما تحتل المركز الأول في المنطقة من حيث القدرة الإنتاجية وتأمين المعدات المائية، حسب قوله.
خلفية الربط الكهربائي مع قطرلا يُعد مشروع الربط الكهربائي البحري مع قطر جديداً، إذ طُرح قبل أكثر من خمس سنوات، وبدأت الدراسات اللازمة بشأنه قبل أن يجتمع وزير الطاقة الإيراني عباس علي آبادي مع وزير الدولة لشؤون الطاقة القطري سعد بن شریده الكعبي في الدوحة منتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي، على هامش منتدى حوار التعاون الآسيوي، حيث جرى حينها تأكيد تسريع الدراسات المتعلقة بالربط الكهربائي بين البلدين.
وحظي مشروع الربط الكهربائي باهتمام حكومة حسن روحاني عام 2020 لكن جهودها لم تصل إلى نتيجة واضحة.
وكان وزير الطاقة آنذاك رضا أردكانيان قد صرح بأن قطر تمتلك فائضا في الإنتاج أحياناً.
وفي عام 2022، أشار وزير الطاقة الإيراني السابق علي أكبر محرابيان إلى أن من بين أهداف زيارة الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي للدوحة توقيع مذكرات تفاهم في قطاع الكهرباء وربط الشبكات.
من جهته، كشف المدير العام لشركة الكهرباء الإيرانية الوطنية مصطفى رجبي مشهدي، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، عن إجراء التمهيدات اللازمة للربط مع قطر عبر الكابلات البحرية، معلناً عن لقاء حضوري مرتقب في الدوحة لإنهاء الدراسات الفنية والبدء بالخطوات التنفيذية.
وفي حديث لوكالة" إيلنا" الإيرانية، وصف رجبي مشهدي ربط الشبكات الوطنية بالخطوة" الاستراتيجية"، قائلا إن بلاده تسعى لتعزيز هذا التوجه مع روسيا وأذربيجان أيضاً.
وأوضح أن إيران تستورد حالياً نحو 500 ميغاوات من تركمانستان وأرمينيا خلال فصل الشتاء، كما توجد ترتيبات ثلاثية بين طهران وباكو وموسكو لتبادل الكهرباء بسعة تبدأ من 300 ميغاوات وقد تصل إلى 1000 ميغاوات، مؤكداً استمرار العمل على تطوير خطوط النقل لهذا الغرض.
وأكد المسؤول الإيراني أن استكمال الخط الثالث مع أرمينيا سيتيح زيادة الصادرات الأرمينية إلى إيران بمقدار 400 ميغاوات، لافتا إلى أن نسبة إنجاز هذا الخط بلغت 90%، وهو ما يمثل خطوة كبيرة في تعزيز التعاون الطاقي بين البلدين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك