بعد استقبالها رئيس" صوماليلاند".
هل تفرض إسرائيل واقعا جديدا في القرن الأفريقي؟رغم التحذيرات العربية والإسلامية من خطورة التحركات الإسرائيلية في إقليم أرض الصومال منذ العام الماضي، والاعتراف الإسرائيلي الوحيد في العالم بالإقليم كدولة.
16.
06.
2026, سبوتنيك عربيالولايات المتحدة الأمريكيةhttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07ea/06/0e/1114332370_0: 0: 1794: 1009_1920x0_80_0_0_0d291190220e48e1cde8a17847efdb01.
jpg.
webpحيث زار رئيس إقليم" أرض الصومال"، الأحد الماضي، إسرائيل، بعد اعتراف تل أبيب بها، وكان في استقباله الرئيس الإسرائيلي، يتسحاق هرتسوغ، وتم الإعلان عن أن الزيارة شهدت افتتاح سفارة للإقليم بالقدس المحتلة، إضافة إلى سلسلة من الاجتماعات الحكومية الرامية إلى توسيع التعاون في مجالات الأمن والتجارة وتكنولوجيا المياه والطاقة المتجددة والتنمية الإقليمية.
وفي ديسمبر/ كانون الأول 2025، أصبحت إسرائيل أول دولة في العالم تعترف بـ" أرض الصومال".
قوبلت تلك الزيارة بإدانات عربية وإسلامية، ووُصفت عملية افتتاح سفارة للإقليم بأنها نوع من الاستفزاز للمشاعر وتأكيد على شرعية الاحتلال، كما طالب المنددون بضرورة اتخاذ إجراءات قانونية دولية لمواجهة انتهاك إسرائيل للقانون والمواثيق الدولية.
ما الإجراءات التي يمكن اتخاذها من جانب الصومال أو دول المنطقة لوقف التمدد الإسرائيلي؟ أم أن إسرائيل ستفرض أمرها الواقع على المنطقة؟ خروج عن الشرعيةبداية، يقول الدكتور محمد صادق إسماعيل، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية ومدير المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية بالقاهرة، إن زيارة رئيس إقليم صوماليلاند إلى إسرائيل تمثل زيارة فصيل غير معترف به دوليًا إلى كيان غير معترف به دوليًا.
بمعنى أن فصيل صوماليلاند لم يُعترف به دوليًا سوى من جانب إسرائيل، وبالتالي هو كيان خارج عن الشرعية الدولية، وهو يمثل جماعة تُصنف في بعض الأحيان بأنها جماعة إرهابية تهدد سيادة الدولة الوطنية الصومالية.
وأضاف في حديثه لـ" سبوتنيك"، أن استقبال إسرائيل لرئيس هذا الإقليم الانفصالي يثير الكثير من التساؤلات حول مدى شرعية النظام في إسرائيل أصلًا عندما يستقبل كيانًا غير نظامي وغير قانوني وغير شرعي.
وأوضح أستاذ العلاقات الدولية: " عندما تستقبل إسرائيل رئيس إقليم صوماليلاند، أعتقد أنها تمارس نوعًا من الغباء السياسي، لأنها تقصد بذلك كل العالم العربي، ولا يمكن أن يكون هناك نوع من الحوار ما بين إسرائيل وبين العالم العربي في حال تهديد الأمن القومي العربي، ولو حتى باعتراف ضمني لا يمثل أي شيء في الأساس".
وقال إسماعيل: " لكن المشكلة هنا أنه عندما تعترف إسرائيل بصوماليلاند وتستقبل أحد الخارجين عن القانون، وتعتبر أنه يمثل شرعية لنظام أو ما إلى ذلك، وهو لا يمثلها بالفعل، أعتقد أن كل هذا يمثل خروجًا عن الشرعية الدولية، ويمثل، طبعًا، انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي".
تداعيات خطيرةمن جانبه، يقول عمر محمد، المحلل السياسي الصومالي، إن زيارة رئيس إقليم صوماليلاند إلى إسرائيل تعتبر وصمة عار على جبين الصوماليين، وخاصة قادة الانفصال في شمال البلاد.
وأضاف في حديثه لـ" سبوتنيك"، أن تلك الزيارة تبدد ما كان يردده قادة الانفصال من مزاعم بالمظلومية تبريرًا لموقفهم الانفصالي، إذ إنهم بهذه الخطوة يدعمون محتلًا ويساهمون في اضطهاد إخواننا الفلسطينيين واحتلال أراضيهم.
وحول التأثيرات أو التداعيات المقبلة لتلك الزيارة، يقول محمد: " سيكون لهذه الزيارة تأثير وتداعيات على المنطقة في قادم الأيام، على مستوى الكيانين (الكيان الانفصالي وكيان الاحتلال): توسيع وتفعيل للاتفاقيات والتفاهمات بين الجانبين، وقد ظهرت بوادر هذه الخطوة، حيث تتناقل وسائل إعلام دولية وإقليمية أخبارًا عن تحرك مريب في ميناء مدينة بربرة الساحلية".
واستطرد: " أما على المستوى الداخلي للكيان الانفصالي، فقد تزداد فيه الأصوات الرافضة لهذا التطبيع، ومن ثم قد يؤثر ذلك على الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية فيه، علاوة على أن هذه الخطوة قد تفتح بابًا جديدًا من الاضطرابات والصراعات في المنطقة، مما يعقد الأمور ويزيدها سوءًا".
وختم محمد بالقول: " أما فيما يتعلق بالخطوات التي قد تتخذها الصومال، فلا بد من تفعيل حشدها الدبلوماسي ومواصلة بيان بطلان هذه الخطوة المخالفة للقوانين الدولية والأعراف المحلية والمواثيق الإقليمية، والتعاون مع الحلفاء والأصدقاء في اتخاذ الخطوات الجادة المناسبة لمواجهة هذا الخطر، طالما لا يبدو -حتى الآن- مجال آخر تتخذ فيه خطوات عملية بمفردهاط.
تحركات مرصودةبدورها، تقول الإعلامية اليمنية، أمة الله الخاشب، من العاصمة صنعاء: " في الحقيقة، تحركات العدو الإسرائيلي في البحر الأحمر مشبوهة ومريبة ومكشوفة، خاصة بعد معركة الإسناد اليمنية في معركة طوفان الأقصى.
فبعد انتصار اليمن في حصار موانئه شعر العدو بالخطورة على مصالحه، فتحرك صوب القرن الأفريقي لتعزيز القواعد الإسرائيلية الموجودة هناك".
وأضافت في حديثها لـ" سبوتنيك": " بعد اعتراف إسرائيل بما يسمى إقليم الصومال ودعمه لانفصاله، زادت تحركاته هناك ظنًا منه أن اليمن يغفل عما يفعله وما يخطط له هناك".
وتابعت الخاشب: " كانت تلميحات القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي العام السابق، في خطاب ذكرى استشهاد الإمام زيد بن علي، واضحة بأن تلك الزيارات الصهيونية المتخفية هي تحت المجهر.
وبالنسبة لحكومة صنعاء فقد أصدرت وزارة الخارجية اليمنية بيانًا للمرة الثانية حول نفس الموضوع، تندد وتحذر من زيارة ما يسمى رئيس إقليم الصومال لأرض العدو ومصافحته له، واعتبرت هذه المصافحة والعلاقة اعترافًا بكيان العدو الصهيوني الملطخة يداه بدماء العرب والمسلمين في فلسطين ولبنان واليمن وإيران".
وأكدت الإعلامية اليمنية أن" المعركة مستمرة مع العدو، وكل تحركاته مفضوحة، ومن يجند نفسه له ويخدمه فلن يضر سوى نفسه، لأن التواصل المباشر مع العدو أصبح وصمة عار عند جميع أحرار العالم حتى من غير المسلمين، وهناك مطالبات بمقاطعة هذا الكيان من جانب دول غير إسلامية مثل إيطاليا وكوبا وهولندا وإسبانيا وغيرها".
التداعيات القادمةأما الكاتب والمحلل السياسي السوداني، أحمد بحر، فيرى أن" زيارة رئيس إقليم صوماليلاند (عبد الرحمن محمد عبد الله) إلى إسرائيل تعد من الأهمية بمكان لما تحمله من مضامين قوية للمجتمع الإقليمي والدولي بأن الشعوب الحرة هي من تقرر مصيرها بدون أي إملاءات أو شعارات جوفاء، بالرغم من رفض دولة الصومال لهذه الإجراءات الأحادية.
إن توجه صوماليلاند إلى إسرائيل يعزز من فرضية تقرير مصيرها الذي لم تجده من دول القارة الأفريقية أو حتى الدول العربية أو الإسلامية على حد سواء"، بحسب قوله.
وأضاف في حديثه لـ" سبوتنيك"، أن إقليم صوماليلاند يريد أن يمضي قدمًا في حق تقرير مصيره، لذلك يعتبر أن إسرائيل هي بوابته إلى المجتمع الدولي حتى يتم الاعتراف به كدولة، وهذه الزيارة تعد رسالة قوية للعالم بأننا نريد أن نكون دولة.
وفيما يخص الملف السوداني، يقول بحر: " نجد أن هذه الزيارة قد تؤثر مستقبلًا على السودان لأن كل الدول المجاورة للسودان قد طبعت مع إسرائيل وفتحت مسارات دبلوماسية معها، ما عدا السودان، لذلك نجد أن حكومة الثورة وحكومة الفترة الانتقالية بقيادة عبد الله حمدوك قد شرعت فعلًا في تطبيع علاقة السودان مع إسرائيل، ولكن انقلاب جماعة الإخوان المسلمين المحظورة من أمريكا قد عطل هذا الملف".
وختم بالقول: " أما الدول التي تعترض على علاقة صوماليلاند بإسرائيل، فهي ذات الدول التي لديها علاقات مع إسرائيل في الخفاء، لذلك هي تجرم هذا التقارب حسب مصالحها ورغباتها".
يشار إلى أن وزراء خارجية المملكة العربية السعودية، ومصر، وقطر، والأردن، وتركيا، وباكستان، وإندونيسيا، وجيبوتي، والصومال، وفلسطين، وسلطنة عمان، والسودان، واليمن، ولبنان، وموريتانيا، أدانوا بأشد العبارات" الخطوة التي أقدم عليها ما يسمى إقليم" أرض الصومال" بافتتاح" سفارة" مزعومة له في مدينة القدس المحتلة".
واعتبر الوزراء، في بيان مشترك، أن" هذه الخطوة غير قانونية ومرفوضة، وتشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، إضافة إلى كونها مساسًا مباشرًا بالوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس المحتلة".
وأكد البيان أن" أي إجراءات أو تحركات من هذا النوع لا يترتب عليها أي أثر قانوني، ولا تغير من الوضع القانوني للقدس باعتبارها أرضًا محتلة تخضع لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة".
وأصبحت إسرائيل، في أواخر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أول دولة تعترف بـ" صوماليلاند" (أرض الصومال)، منذ أن أعلنت استقلالها من طرف واحد عن الصومال في عام 1991 في أعقاب تفجر حرب أهلية.
وفي 6 يناير/ كانون الثاني 2026، قام وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بأول زيارة رسمية بعد اعتراف إسرائيل بإقليم" أرض الصومال" كـ" دولة ذات سيادة".
وكشف الرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، يوم 11 فبراير/ شباط الماضي، عن سلسلة من الخطوات السياسية والقانونية التي تتخذها بلاده لمواجهة الاعتراف الإسرائيلي بإقليم" أرض الصومال" كدولة مستقلة.
وأكد الرئيس الصومالي، في حوار مع صحيفة" الشرق الأوسط"، أن هذه الخطوات تهدف إلى الحفاظ على وحدة الصومال وضمان استقرار المنطقة، مشددًا على التنسيق الوثيق مع شركاء بلاده، وخاصة المملكة العربية السعودية، في هذه المسألة الحساسة.
وقال: " إن بعض الدول في المنطقة قد تكون لها مصالح في هذا الاعتراف"، لكنه امتنع عن تسميتها، وأضاف: " من الواضح أن البعض قد يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة".
يُذكر أن الصومال فقد فعليًا وحدته كدولة مركزية عام 1991 عقب سقوط حكومة سياد بري.
وتسيطر الحكومة الفيدرالية المعترف بها دوليًا على العاصمة مقديشو وبعض المناطق الأخرى، فيما تعمل إدارة إقليم" أرض الصومال" في الشمال منذ عام 1991 بشكل مستقل، دون أن تحظى باعتراف دولي كدولة مستقلة.
https: //sarabic.
ae/20260528/لماذا-تتصارع-القوى-الكبرى-على-القرن-الأفريقي-هل-حققت-إسرائيل-أهدافها-في-إقليم-أرض-الصومال؟ -1113837086.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20260614/رئيس-أرض-الصومال-يجري-أول-زيارة-إلى-إسرائيل-صور-وفيديو-1114332607.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20260609/بعد-الأحداث-الأخيرة-في-مقديشو-هل-انتهت-الأزمة-السياسية-بين-الحكومة-والمعارضة-في-الصومال؟ -1114202536.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20260418/10-دول-تدين-تعيين-إسرائيل-مبعوثا-دبلوماسيا-لدى-صوماليلاند-وتؤكد-رفض-المساس-بسيادة-الصومال---1112672848.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20260105/الرئيس-الصومالي-لا-شرعية-لصوماليا-لاند-أبدا-1108938855.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20260217/أردوغان-قرار-إسرائيل-الاعتراف-بـصوماليلاند-لن-يفيد-صوماليلاند-ولا-القرن-الأفريقي-1110464962.
htmlfeedback.
arabic@sputniknews.
comhttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07ea/04/1e/1113015418_0: 5: 960: 965_100x100_80_0_0_bcda38f51f2bad6192aaf38085c2d653.
jpg.
webphttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07ea/06/0e/1114332370_187: 0: 1794: 1205_1920x0_80_0_0_0054343597c3bf77c5fff3b8d2c9c8da.
jpg.
webpحصري, تقارير سبوتنيك, الصومال, إسرائيل, جامعة الدول العربية, منظمة الأمم المتحدة, الولايات المتحدة الأمريكية, العالم العربي, العالم© REUTERS Ronen Zvulunالرئيس الإسرائيلي، يتسحاق هرتسوغ، يستقبل رئيس" أرض الصومال، عبد الرحمن محمد عبد الله، تل أبيب، 14 يونيو/ حزيران 2026رغم التحذيرات العربية والإسلامية من خطورة التحركات الإسرائيلية في إقليم أرض الصومال منذ العام الماضي، والاعتراف الإسرائيلي الوحيد في العالم بالإقليم كدولة مستقلة، جاءت أول زيارة لرئيس إقليم صوماليلاند عبد الرحمن محمد عبد الله إلى إسرائيل لتزيد من تعقيدات المشهد في المنطقة وتنذر بتوترات جديدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك