قالت القناة 13 العبرية، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدخل مباشرة لتجميد عملية عسكرية إسرائيلية وشيكة عقب الانتهاء من المواجهة مع طهران، ما دفع جيش الاحتلال لتغيير استراتيجيته نحو فرض" ضم زاحف وصامت" لإعادة رسم خارطة النفوذ والسيطرة داخل القطاع.
كبح الهجوم الموسع.
كواليس التجميد الأمريكيوأكدت القناة العبرية، أن واشنطن أجهضت مخططا عسكريا إسرائيليا واسع النطاق كان قد حظي بضوء أخضر ومصادقة نهائية من المستويين السياسي والأمني في تل أبيب.
وفور إطلاع الإدارة الأمريكية على تفاصيل العملية، أبدت امتعاضا شديدا وصدرت أوامر بوقف التنفيذ فورا، مطالبة الجانب الإسرائيلي بالتريث.
هذا الكبح الدبلوماسي دفع جيش الاحتلال إلى الاستعاضة عن المواجهة الشاملة بآلية بديلة تقوم على القضم التدريجي والضم الصامت للمساحات الجغرافية في غزة لفرض أمر واقع جديد.
" الخط الأصفر" وتوسيع حزام السيطرة بالأرقامتأتي هذه التحركات الميدانية استكمالا لتقارير سابقة نشرتها صحيفة" وول ستريت جورنال"، أكدت فيها أن إسرائيل بلورت خططا لاستئناف القتال في غزة فور انتهاء جولتها العسكرية المباشرة مع طهران.
وتستغل إسرائيل حالة الجمود التفاوضي الراهنة للتحرك عبر محورين رئيسيين:توسيع خطوط" الخط الأصفر"، حيث يركز جيش الاحتلال على بسط نفوذه الميداني في مناطق استراتيجية بالقطاع لقطع الطريق على مساعي حركة حماس لإعادة بناء قدراتها العسكرية وترميم شبكة أنفاقها الأرضية.
قفزة قياسية في نسب السيطرة، إذ تكشف البيانات الرقمية عن اتساع رقعة النفوذ الإسرائيلي لتغطي حاليا نحو 59% من المساحة الإجمالية للقطاع، مقارنة بنحو 53% عند بدء سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، وفقا للقناة العبرية.
يرى عوفر جوترمان، الباحث البارز في" معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي"، أن المؤشرات الميدانية تثبت أن تل أبيب لا تؤمن جديا بقابلية خطة ترامب للسلام للتطبيق على أرض الواقع.
ويرى المسؤولون الدوليون أن المخرج الأسرع من حالة الجمود الراهن يكمن في قبول خارطة الطريق التي طرحها نيكولاي ملادينوف المبعوث المعين من إدارة ترامب للإشراف على القطاع، والتي تقترح معادلة واضحة: تفكيك تدريجي ومنظم لسلاح الحركة، يقابله انسحاب إسرائيلي تدريجي ومواز من أراضي القطاع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك