العربي الجديد - باسم يوسف في "بطن الحوت". العربية نت - الإمارات تحبط مخططاً لترويج المخدرات داخل البلاد يضم 23 متهماً الجزيرة نت - ماذا ستكسب طهران من فتح موانئها الخمسة بموجب الاتفاق؟ روسيا اليوم - فيضانات عارمة تهدد 16 مليون نسمة جنوبي الولايات المتحدة وسط استمرار الأمطار الغزيرة Independent عربية - فانس: إذا لم تنفذ إيران بنود الاتفاق ستظل برامجها النووية والعسكرية مدمرة قناة التليفزيون العربي - الضم الزاحف يصل أخطر مستوياته.. أكثر القرارات الإسرائيلية كارثية في الخليل على لسان سموتريتش العربي الجديد - وقف الحرب يعيد البريق لذهب تركيا قناة الشرق للأخبار - هذه العوائق تهدد توقيع الاتفاق بين أميركا وإيران الجزيرة نت - خطوة تغيّر قواعد تاريخية.. هل انقلبت إسرائيل على اتفاقية الخليل؟ روسيا اليوم - الشيوخ الأمريكي يحبط قرارا حول صلاحيات ترامب في الحرب ضد إيران
عامة

المالك الحصري للاتحاد فوق القانون

سودانايل الإلكترونية

يقول الخبر إن مسؤولاً في اتحاد الكرة سهل إجراءات حصول ثلاثة مواطنين عاديين على جوازات دبلوماسية.وبحسب الخبر، فإن الذين مُنحوا هذه الجوازات هم: قائد فريق كرة القدم بنادي حي الوادي نيالا، وشخص كان يعم...

يقول الخبر إن مسؤولاً في اتحاد الكرة سهل إجراءات حصول ثلاثة مواطنين عاديين على جوازات دبلوماسية.

وبحسب الخبر، فإن الذين مُنحوا هذه الجوازات هم: قائد فريق كرة القدم بنادي حي الوادي نيالا، وشخص كان يعمل حارساً بمبنى الأكاديمية قبل أن يصبح السكرتير الشخصي للمسؤول، إضافة إلى مصوّر يعمل بالمكتب الإعلامي للاتحاد.

لم يُعّرِف الخبر المسؤول المعني، لكن المُعرف لا يحتاج لتعريف، أو لنقل ” الشخص المعروف يطلق عليه في اللغة العربية (مُعرّف)”، مع حفظ الحقوق لوزير الإعلام.

المهم أن المسؤول المعني هو المالك الحصري لاتحاد الكرة السوداني، وهي معلومة مبذولة ولا تخفى على أحد.

وأمام هذه الفوضى، وهذا الفساد الذي يبدو أنه يتمدد يوماً بعد يوم، يبرز سؤال مشروع لا يمكن تجاهله: من يكون هذا المالك الحصري للاتحاد؟ وما طبيعة النفوذ الذي يتمتع به حتى يبدو وكأنه خارج دائرة المساءلة والمحاسبة؟ وكيف أصبح اسمه حاضراً في كل ملف مثير للجدل، بينما تغيب الإجابات الواضحة عن الرأي العام؟وما الذي يمنع رئيس الاتحاد من مواجهة هذه التساؤلات؟ وما الذي يجعله يلتزم الصمت أمام مسؤول ظل يتصرف منذ سنوات طويلة، وكأن الاتحاد ملكية خاصة لا مؤسسة عامة يفترض أن تخضع للشفافية والمساءلة؟هل يُمسك عليك الرجل ما يمنعك من الكلام يا دكتور معتصم؟والأكثر إثارة للحيرة هو الصمت المطبق للمسؤولين في الدولة تجاه ما يُثار من اتهامات بالفساد ضد المجموعة التي تدير اتحاد الكرة حالياً، وعلى رأسها المالك الحصري.

لم أندهش من منح لاعب كرة قدم عادي، أو أي شخص من عامة الناس، جوازاً دبلوماسياً؛ طالما أن جواز السفر العادي أصبح، منذ عقود طويلة، في متناول كل من يستطيع – من غير السودانيين – دفع تكلفته بالدولار.

وأذكر أنه في إحدى المرات، وأثناء مباراة كرة قدم شارك فيها ابني هنا في مسقط، التقيت بأخٍ سوري.

كان ذلك قبل أكثر من عشر سنوات.

وخلال حديث عابر دار بيننا، أخبرني أنه حصل على جواز سفر سوداني مقابل مبلغ من الدولارات لا أذكر قيمته على وجه التحديد الآن.

وقبل أن أسأله عن الكيفية، بادرني قائلاً: «هل تصدق أننا حصلنا عليه عن طريق شخص مقرب جداً من الرئيس، وقد عُرِض علينا الحصول على جواز دبلوماسي مقابل مبلغ أكبر، لكننا فضلنا الجواز العادي».

فقلت له: «يا أخي، أنا أعرف الكثير عن فساد الرجل الذي تتحدث عنه، وعن شَرهِه للمال الحرام، ولذلك لم يكن في ما ذكرته ما يثير دهشتي أو يحمل جديداً بالنسبة لي».

لهذا لم أستغرب منح لاعب كرة قدم، وحارس، ومصور جوازات دبلوماسية، رغم علمي بأن كثيراً من السفراء أنفسهم يفقدون هذه الميزة عند التقاعد، ولا يحتفظ بالجواز الدبلوماسي مدى الحياة إلا من يبلغون درجات وظيفية أو دبلوماسية محددة.

لكن ما يثير الاستغراب حقاً هو حجم المساحات المفتوحة أمام مسؤول الاتحاد، وما يبدو من قدرة على التصرف دون أن تلوح في الأفق أي مساءلة أو محاسبة.

فالسؤال لم يعد متعلقاً بالوقائع نفسها بقدر ما أصبح متعلقاً بالجهة التي توفر له هذا القدر من الحماية أو تتغاضى عن كل ما يُثار حوله من تساؤلات.

والمعلوم أن حالة الاستفراد بالقرارات والتصرفات داخل اتحاد الكرة ليست وليدة اليوم، بل ظهرت ملامحها منذ وقت مبكر، كما أسلفت.

وقد كتبت في هذه الزاوية أكثر من مرة متسائلاً: ما الذي كان يبرر لمسؤول في اتحاد الكرة أن يحتفظ بأختام المؤسسة في منزله؟فقد شاهدنا يومها صوراً له داخل صالون منزله، مرتدياً “البرمودا”، وهو يباشر إجراءات تسجيل اللاعبين في كشوفات الأندية، في مشهد أثار كثيراً من التساؤلات حول حدود المؤسسية والضوابط الإدارية داخل الاتحاد.

كما كان يتحكم في القرارات الفنية المتعلقة باختيار لاعبي المنتخبات.

فمن يرغب في تواجده يبقى ضمن كشف المنتخب، ومن لا يرغب فيه فلا مكان له في القائمة.

ومع مرور السنوات، تزايدت صلاحياته حتى أصبح الرئيس معتصم جعفر أشبه بقطعة ديكور، أمام الفاعل الرئيس والوحيد.

وطالما أنه يشعر بأنه فوق القانون والنظام والمساءلة، فمن الطبيعي أن يسعى إلى مساعدة من يصفهم برجاله، ومن يدينون له بالولاء الكامل، في الحصول على جوازات دبلوماسية.

والمأساة الحقيقية لا تكمن في منح الجوازات الدبلوماسية وحدها، بل تمتد إلى ما هو أخطر من ذلك، من خلال التلاعب بأموال المؤسسة، وانتهاك القوانين والضوابط المنظمة لعملها.

وهمٌ كبير أن يظن أحد أن المشاكل والنزاعات تُحل داخل هذا الاتحاد عبر القانون واللوائح، فكل شيء، في الواقع، يخضع للعلاقات الشخصية ودرجة نفوذ هذا الإداري أو ذاك، وقربه من مركز القرار في الاتحاد.

وهذه الممارسات لا يمكن أن تصب في مصلحة الرياضة في البلد، لكن الإشكال الأكبر يتمثل في غض الطرف عن هذا الفساد المُنظّم، وعن التجاوزات التي تقع على مرأى ومسمع الجميع.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك