بيروت/ نعيم برجاوي / الأناضول** عائدون إلى قرية الشهابية في قضاء صور للأناضول:- خسائر كبيرة بسبب العدوان الإسرائيلي وما خلفه من أضرار لحقت بمحلات تجارية- العودة إلى البلدة لا تعني انتهاء المعاناة في ظل الحاجة إلى إعادة ترميم المنازل والمحال واستئناف الحياة الاقتصادية** النائب عن كتلة" حزب الله" حسين جشي خلال تفقده مركزا للدفاع المدني تعرض لقصف إسرائيلي:- المجازر ليست غريبة على هذا العدو وهو يعمل وفق سياسة الأرض المحروقة- سنبقى نقاوم مرفوعي الرؤوس ولن تبقى أرضنا محتلة وسنواجه حتى يخرج الاحتلال منهامع تواصل عودة نازحين لبنانيين إلى بلداتهم وقراهم الجنوبية لليوم الثاني، بدأ يتكشف أمامهم حجم الدمار والخراب الذي خلفه العدوان الإسرائيلي، وسط مطالبات بتعويضات تساعدهم على إعادة تأهيل منازلهم.
تلك العودة بدأت مع الإعلان عن التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب على مختلف الجبهات، بما فيها لبنان، ما يشير إلى تعلق العائدين بديارهم، وانتظارهم اللحظة المناسبة للعودة.
والأحد، أعلنت الولايات المتحدة وإيران والوساطة الباكستانية توصل واشنطن وطهران إلى اتفاق على مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب التي بدأتها واشنطن وتل أبيب على طهران في 28 فبراير/ شباط الماضي.
ومن المقرر، وفق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، توقيع الاتفاق في مدينة جنيف السويسرية، الجمعة، على أن يعاد فتح مضيق هرمز عقب التوقيع، تمهيدا لإزالة الألغام واستئناف تدفق النفط.
وفي حين لم يكشف الجانب الأمريكي تفاصيل الاتفاق كاملة، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في تصريحات صحفية الثلاثاء، إن إنهاء الحرب في لبنان" جزء لا يتجزأ" من الاتفاق، وإنه يشمل أيضا انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبناني.
بينما توعد مسؤولون إسرائيليون بمواصلة العدوان على لبنان رغم الإعلان عن اتفاق واشنطن وطهران.
وهجرت إسرائيل أكثر من مليون نازح خلال عدوانها على لبنان منذ 2 مارس/ آذار الماضي، بينما لا توجد إحصائيات رسمية عن عدد العائدين.
وشهد قضاء صور جنوبي لبنان، الثلاثاء، عودة لافتة للنازحين، باستثناء البلدات الواقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي وما يعرف بـ" الخط الأصفر".
ووجد قسم كبير من العائدين أنفسهم أمام محلات مدمرة ومصادر رزق ضاعت خلال أشهر العدوان الإسرائيلي.
الأناضول التقت عددا من النازحين العائدين، واستمعت إلى ما عاينوه من دمار جراء العدوان الإسرائيلي.
يقول" أبو حسن" وهو اسم مستعار لنازح عائد إلى قرية الشهابية بقضاء صور، إن خسائره كبيرة بسبب العدوان الإسرائيلي، وتقدر بعشرات آلاف الدولارات، جراء الأضرار التي لحقت بمحلات تجارية يملكها في المنطقة.
ويضيف للأناضول: " المواطن اليوم تُرك وحيدا يكافح بعدما حل كل هذا الخراب، ونحن لا نريد الحروب".
ويطالب أبو حسن بتعويضه عن الخسائر التي لحقت به، مؤكدا أن العودة إلى البلدة لا تعني انتهاء المعاناة، في ظل الحاجة إلى إعادة ترميم المنازل والمحال واستئناف الحياة الاقتصادية.
من جهته، يقول" أبو علي"، وهو اسم مستعار لنازح آخر عائد إلى القرية ذاتها، إنه خسر مصدر رزقه بسبب العدوان الإسرائيلي بعدما دمر القصف عملا بناه على مدى سنوات طويلة، حيث يملك محلات لبيع الأدوات المنزلية.
ويضيف للأناضول: " خسرت رزقي بسبب هذه الحرب، والعمل الذي كان يشكل مصدر دخلي تدمر بين ليلة وضحاها، وهذا جنى 20 عاما من الجهد والتعب".
وتابع مطالبا بالتعويض: " أصبحت اليوم عاطلا عن العمل".
وبحسب التقديرات الأولية، فإن القيمة الإجمالية لخسائر العدوان الإسرائيلي الأخير الذي بدأ في مارس الماضي لا تقل عن 5 مليارات دولار، بانتظار المسوحات الرسمية، وفق مؤسسة" الدولية للمعلومات" الخاصة.
أما العدوان السابق الذي بدأ في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قدّرت الخسائر بنحو 15 مليار دولار، وفق المصدر نفسه.
وفي بلدة جويا بقضاء صور، تفقد النائب عن كتلة" حزب الله" البرلمانية حسين جشي، مركز الدفاع المدني الذي تعرض لقصف إسرائيلي سابق خلال العدوان.
وقال جشي للأناضول، إن" العدو استهدف هذا المركز التابع للدفاع المدني"، مضيفا أن" المجازر ليست غريبة على هذا العدو، وهو يعمل وفق سياسة الأرض المحروقة".
واعتبر أن إسرائيل" ترتكب المجازر لأنها تريد أن تجثم على أرضنا وتقيم المستوطنات فيها، ولا تأبه للقوانين الدولية".
وتابع: " سنبقى نقاوم ومرفوعي الرؤوس، ولن تبقى أرضنا محتلة، وسنواجه حتى يخرج الاحتلال منها".
وليست هذه المرة الأولى التي يعود فيها النازحون إلى مناطقهم في الجنوب، إذ شهدت فترات سابقة عودات مماثلة، غير أن تعثر وقف إطلاق النار جراء خروقات الجيش الإسرائيلي في كل مرة كان يدفعهم إلى النزوح مجددا.
ويأتي العدوان الإسرائيلي رغم أنه من المقرر أن تنعقد جولة خامسة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في واشنطن يوم 22 يونيو/ حزيران الجاري، عقب 4 جولات سابقة بين الطرفين انطلقت في أبريل/ نيسان الماضي.
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تشن إسرائيل عدوانا على لبنان خلّف آلاف القتلى والجرحى، بحسب أحدث المعطيات الرسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك