أكد الدكتور عمرو صالح، أستاذ الاقتصاد السياسي، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة مجموعة السبع (G7) بفرنسا، تحمل دلالات سياسية واقتصادية عميقة، مشيراً إلى أن مصر أصبحت شريكاً استراتيجياً لا غنى عنه لأوروبا في منطقة الشرق الأوسط وجنوب المتوسط.
مصر ركيزة الحلول والتفاهمات الدوليةأوضح الدكتور عمرو صالح خلال مداخلة عبر تطبيق" زووم" بقناة" إكسترا نيوز" أن مصر منذ عام 2014 نجحت في إدارة ملفات دولية معقدة في غاية الأهمية بالنسبة للاتحاد الأوروبي، وعلى رأسها ملف الهجرة غير الشرعية والنزاعات في الشرق الأوسط.
وأشار عمرو صالح إلى أن العالم بات يدرك يقيناً أن مصر ركيزة أساسية لأي حلول أو تفاهمات تهدف إلى تحقيق الاستقرار العالمي، مؤكداً أن الشراكة المصرية الخليجية القوية منحت القاهرة قدرة أكبر على المناورة وحل مشكلات المنطقة.
دلالة الدعوة كدولة ذات سيادة ونفوذشدد أستاذ الاقتصاد السياسي على أهمية دعوة مصر في هذه النسخة من القمة" بصفتها دولة ذات سيادة ونفوذ"، بخلاف المرات السابقة التي كانت تشارك فيها بصفتها رئيساً للاتحاد الأفريقي، واعتبر أن هذه الدعوة هي شهادة دولية على قوة الدولة المصرية ودورها المحوري كلاعب إقليمي فاعل يمتلك نفوذاً سياسياً كبيراً في المنطقة، وقدرة على التأثير في مجريات الأحداث العالمية.
لفت عمرو صالح إلى أن الأجندة المصرية في القمة لم تخلُ من الهموم الأفريقية، حيث يحرص الرئيس السيسي دائماً على أن يكون صوتاً للقارة السمراء، موضحا أن مصر تحمل ملفات التنمية المستدامة وتغير المناخ إلى طاولة الكبار، خاصة وأن دول الجنوب وأفريقيا هي الأكثر تضرراً من الانبعاثات الصناعية، حيث تفقد بعض الدول الأفريقية نحو 15% من ناتجها المحلي بسبب آثار التلوث وتغير المناخ، وهو ما يتطلب تكاتفاً دولياً لدعم مسارات التنمية في القارة.
اختتم الدكتور عمرو صالح مداخلته بالإشارة إلى العلاقات" الممتازة" التي تربط الرئيس السيسي بقادة أوروبا، لاسيما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حيث شهدت السنوات الأخيرة نحو 15 لقاءً ومباحثات ثنائية.
وأكد عمرو صالح أن هناك إشادات أوروبية واسعة بنجاح مصر في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وتخطي التحديات الصعبة رغم الضغوط العالمية والاضطرابات التي يمر بها الإقليم، مما جعل من التجربة المصرية نموذجاً يحتذى به في الحكمة السياسية والاقتصادية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك