تتجد آمال المنتخب الغاني في استعادة ذكريات التألق بنهائيات كأس العالم لكرة القدم، وذلك بعد 16 عاما من أفضل إنجاز حققه الفريق في المونديال بالوصول إلى دور الثمانية في نسخة 2010، وهو الإنجاز الأفريقي الذي ظل صامدا حتى تفوق المغرب خلال نسخة قطر 2022 بعد وصوله لنصف النهائي.
ويبدأ منتخب غانا مشواره في كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك عندما يلاقي بنما، سعيا لتحقيق أول الانتصارات في هذه النسخة والسادس بشكل عام في نهائيات البطولة.
ورغم التغييرات التي طرأت على منتخب غانا قبل وقت قصير من انطلاق المونديال ورحيل المدرب أوتو أدو، ليحل محله البرتغالي المخضرم كارلوس كيروش، فإن مواجهة منتخب قليل الخبرة مثل بنما ربما يمنحه دفعة وفرصة مواتية للسعي نحو التأهل عن المجموعة الثانية عشرة، لاسيما أن تفويت فرصة الفوز فيها، سيعني مواجهة احتمالات أصعب ضد كل من إنجلترا وكرواتيا.
ولكن الأمر قد لا يكون بهذه السهولة بالنسبة للمنتخب الأفريقي، إذ أن طموحات بنما تتزايد في هذه النسخة من البطولة، وترتفع إلى حد تخطي ما تحقق في المشاركة الأولى السابقة على الأقل، عام 2018 بروسيا، وهو ما يجعل الطموح مشترك بين المنتخبين وهو المنافسة على تحقيق الانتصار.
ويقود منتخب بنما، الدنماركي توماس كريستيانسن، مهندس رحلة الصعود لنهائيات كأس العالم، والذي يؤمن بالعمل الجماعي والتنظيم الجيد كوسيلة لتحقيق أفضل النتائج الممكنة.
ومنذ إنجاز الوصول لدور الثمانية في نسخة 2010، شارك منتخب غانا مرتين في المونديال، وفي كل مرة كانت النهاية بدور المجموعات، دون التأهل للدور التالي، وهو ما يدفع" النجوم السوداء" إلى طموح كسر هذه اللعنة وتحقيق ما هو أفضل هذه المرة، خاصة في ظل النظام الجديد للبطولة الذي يتيح تأهل أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث.
وبقائمة تضم القائد جوردان أيو، وإيناكي ويليامز وبونسو باه وأنطوني سيمينيو، فإن طموحات غانا هذه المرة ليست مجرد حلم أو أمنية، بل قد تبدو واقعا، خاصة إذا ما نجح هذا المنتخب الظهور بأسلوب مميز يعكس شخصية مدربه كيروش الذي يميل للتوازن في الأداء ويولي اهتماما كبيرا للدفاع مع أفضلية انطلاقات اللاعبين في الهجمات المرتدة.
أما المنتخب البنمي، فرغم افتقاد الخبرات على مستوى البطولات الكبرى، فإن قائمته، ذات معدل الأعمار المرتفع، قد تكون سلاحا لتعلم الدرس من النسخة الماضية وتقديم مستويات بل ونتائج أفضل.
كما يعزز حظوظ بنما لعب الكثير من عناصر الفريق في الدوريين الأمريكي والمكسيكي، ما يعني أنهم معتادون على الأجواء والملاعب، وأكثر خبرة بها مقارنة بلاعبي غانا.
ويبرز في هذا الإطار اسم إسماعيل دياز /29 عاما/ وهو صانع ألعاب ليوم الممسيكي، وكارلوس هارفي لاعب مينيسوتا يونايتد، وكذلك القائد أنيبال جودوي /36 عاما/ الذي يلعب في سان دييجو الأمريكي.
ومع وجود لاعبين آخرين بالدوري المكسيكي مثل أدالبيرتو كاراسكييا لاعب فريق أونام وجوزيه رودريجيز لاعب خواريز، قد يساهم ذلك في مساندة جماهيرية أكبر للبلد الذي يقع أصلا على بُعد نحو 4ر2 كليو متر من مكسيكو سيتي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك