إيلاف من باريس: لم تكن مشاركة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على هامش قمة مجموعة السبع في فرنسا مجرد حضور دبلوماسي عابر.
فقد خطفت اللقطات التي جمعته بعدد من قادة العالم الأنظار، من عناق الرئيس الأميركي دونالد ترامب له بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى مصافحة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ولقائه رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، في مشاهد عكست حضوراً مصرياً بارزاً داخل نقاشات الشرق الأوسط في القمة.
الصور جاءت من مأدبة غداء عمل جمعت قادة مجموعة السبع وقادة من الشرق الأوسط في إيفيان، شرق فرنسا، في 16 حزيران (يونيو) 2026، لكنها لم تقف عند حدود البروتوكول.
فخلف المصافحات والعناق الرسمي، حملت مشاركة السيسي مضموناً سياسياً واسعاً، من غزة إلى لبنان، ومن أمن الخليج إلى حرية الملاحة، ومن الاتفاق مع إيران إلى الدعوة لإقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط.
الرئيس الأميركي دونالد ترامب يحيي ويعانق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال مأدبة غداء عمل جمعت قادة مجموعة السبع وقادة من الشرق الأوسط في 16 حزيران (يونيو) 2026أبرز اللقطات كانت مصافحة وعناقاً بين ترامب والسيسي، بحضور ماكرون، خلال مأدبة غداء العمل التي جمعت القادة المشاركين في فعاليات قمة مجموعة السبع.
اللقطة بدت لافتة في توقيتها، إذ جاءت بعد حديث متزايد عن دور ترامب في التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب في غزة، ثم اتفاق لوقف الحرب مع إيران، وهي ملفات حضرت بقوة في مداخلة الرئيس المصري خلال الجلسة المخصصة للشرق الأوسط.
وبحسب ما ذكره المتحدث باسم الرئاسة المصرية، شارك السيسي في جلسة بعنوان «الخروج من الأزمات وضمان الاستقرار في الشرق الأوسط»، حيث استعرض رؤية مصر إزاء تطورات القضايا الإقليمية، مشيراً إلى ضرورة إيجاد تسوية شاملة للأزمات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بما يضمن تحقيق السلم والاستقرار الإقليمي والعالمي.
وشدد السيسي على أن المنطقة عانت لسنوات من استمرار الحروب والصراعات، مؤكداً أنه لا بديل عن التوصل إلى تسوية عادلة ودائمة للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط 4 حزيران (يونيو) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وفي هذا السياق، أكد الرئيس المصري ضرورة تسريع تنفيذ خطة ترامب للسلام في قطاع غزة.
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مأدبة غداء عمل على هامش قمة مجموعة السبع في إيفيانتقدير مصري لاتفاقي غزة وإيرانخلال الجلسة، أعرب السيسي عن تقديره لجهود ترامب التي أسفرت عن التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب في غزة، ومؤخراً إلى اتفاق لوقف الحرب مع إيران.
وأكد استعداد مصر لبذل الجهد، بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، من أجل التوصل إلى حلول مستدامة للقضايا العالقة.
كما أعرب عن تطلع مصر إلى أن يمثل التوصل إلى هذا الاتفاق مرحلة جديدة تشهد تسوية للنزاعات في المنطقة وخفضاً للتوتر الإقليمي.
وجدد السيسي، في هذا الإطار، رفض مصر التام وإدانتها للاعتداءات غير المبررة على دول الخليج العربي، مؤكداً تضامن مصر الكامل مع الدول الخليجية ومساندتها لها في حفظ أمنها واستقرارها.
وشدد على أن أمن الدول العربية جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
أبرز رسائل السيسي في القمةلا بديل عن تسوية عادلة ودائمة للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين.
تسريع تنفيذ خطة ترامب للسلام في قطاع غزة.
تقدير جهود ترامب في وقف الحرب في غزة ووقف الحرب مع إيران.
التضامن الكامل مع دول الخليج العربي في حفظ أمنها واستقرارها.
ضمان حرية وسلامة الملاحة في الممرات البحرية الدولية.
إقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط.
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتصافحان خلال مأدبة غداء عمل على هامش قمة مجموعة السبع في إيفيان، شرق فرنسا، في 16 حزيران (يونيو) 2026مصافحة قطرية مصرية على هامش الغداءومن بين اللقطات اللافتة أيضاً، مصافحة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مأدبة غداء العمل على هامش القمة.
وتأتي هذه الصورة في سياق إقليمي بالغ الحساسية، مع حضور ملفات غزة وإيران ولبنان وأمن الخليج على طاولة القادة، ومع تأكيد مصر استعدادها للعمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين من أجل تثبيت مسار التهدئة وتحويل الاتفاقات الأخيرة إلى حلول مستدامة.
وبينما حملت الصورة بعداً بروتوكولياً، فإن مضمون الجلسة أعطاها دلالة سياسية أوسع، خصوصاً أن النقاشات تناولت ضرورة وقف التصعيد في المنطقة، والحفاظ على أمن الدول العربية، وضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية.
تحذير من واقع جديد في غزةفي مداخلته، أشار السيسي إلى أنه مع الانشغال بالأزمة مع إيران، جرى توسيع نطاق «الخط الأصفر» في قطاع غزة ليشمل نحو 70% من القطاع.
وأوضح أن ذلك يعني فعلياً ترك 30% فقط من القطاع للشعب الفلسطيني.
وأكد ضرورة توقف هذا النهج بشكل فوري، إلى جانب عدم السماح بضم الضفة الغربية.
هذا التحذير المصري وضع غزة في قلب النقاشات، ليس فقط بوصفها ملفاً إنسانياً وسياسياً، بل باعتبارها اختباراً عملياً لجدية التحرك الدولي نحو تسوية عادلة ودائمة للقضية الفلسطينية، والانتقال من وقف الحرب إلى مرحلة سياسية أوسع.
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في مراسم الاستقبال الرسمية قبيل مأدبة غداء عمل ضمن قمة مجموعة السبع في إيفيان، شرق فرنسا، في 16 حزيران (يونيو) 2026ماكرون يستقبل السيسي في إيفيانكما أظهرت الصور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وهو يستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في مراسم الاستقبال الرسمية قبيل مأدبة غداء العمل ضمن قمة مجموعة السبع في إيفيان.
وتعكس اللقطة موقع فرنسا بوصفها الدولة المضيفة، كما تعكس حضور مصر ضمن دائرة النقاشات الخاصة بالشرق الأوسط، في قمة تزامنت مع تطورات كبرى في المنطقة، من الاتفاق الأميركي الإيراني إلى تداعيات الحرب في غزة ولبنان وأمن الممرات البحرية.
وخلال الجلسة، أكد السيسي أن إرساء الاستقرار في المنطقة يتطلب تبني جميع الأطراف نهجاً مسؤولاً يستند إلى احترام سيادة الدول، ورفض أي اعتداءات أو تدخل في الشؤون الداخلية، وإنهاء الاحتلال، والالتزام بقواعد القانون الدولي، والحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية، وحصر السلاح في المؤسسات الشرعية.
كما شدد على ضرورة التوافق على ترتيبات إقليمية بشأن الأمن الجماعي، تراعي شواغل جميع الأطراف، والالتزام بقواعد القانون الدولي في إدارة الموارد العابرة للحدود، خصوصاً ما يتعلق بالأمن المائي، وأمن الطاقة، وأمن الممرات الملاحية.
جانب من الحضور خلال فعاليات قمة مجموعة السبع في إيفيانمنطقة خالية من السلاح النوويلم تغب قضية منع الانتشار النووي عن مداخلة الرئيس المصري.
فقد أكد السيسي ضرورة إقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، والتنفيذ الشامل وغير الانتقائي لمنظومة منع الانتشار النووي في المنطقة، حفاظاً على السلم والاستقرار الإقليمي.
وتطرقت الجلسة كذلك إلى ضرورة عدم حصول إيران على السلاح النووي، والحفاظ على حرية الملاحة وعبور الممرات المائية الدولية.
وبذلك، جمعت الرؤية المصرية بين مسارين متلازمين: منع التصعيد العسكري والنووي، وبناء ترتيبات إقليمية أكثر استقراراً وعدلاً.
الصورة السياسية خلف الصورمن عناق ترامب إلى استقبال ماكرون، ومن مصافحة أمير قطر إلى لقاء مودي، تحولت لقطات السيسي في إيفيان إلى مدخل لقراءة الحضور المصري في ملفات غزة وإيران ولبنان والخليج والملاحة الدولية.
تحدث السيسي أيضاً عن حرية الملاحة البحرية، مؤكداً ضرورة ضمان حرية وسلامة الملاحة في الممرات البحرية الدولية وفق مبادئ القانون الدولي.
وشدد على رفض أي عرقلة لهذه الملاحة أو أي محاولة لإحداث تغيير في وضعها القانوني.
وتناول الاجتماع، بحسب المتحدث باسم الرئاسة المصرية، قضية البنية التحتية للطاقة، حيث تم التأكيد على الانعكاسات السلبية التي فرضتها التطورات في المنطقة على حركة الملاحة والتجارة الدولية وإمدادات الطاقة.
كما شدد المشاركون على ضرورة مواصلة الجهود للتوصل إلى حلول تضمن أمن الممرات البحرية الدولية.
هذه النقطة منحت المشاركة المصرية بعداً اقتصادياً واستراتيجياً، إذ ربطت القاهرة بين أمن المنطقة واستقرار التجارة الدولية، وبين حرية الملاحة واستمرار تدفق الطاقة.
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في فعاليات على هامش قمة مجموعة السبعتناول الاجتماع كذلك الوضع في لبنان، حيث وجه القادة المشاركون، وفق المتحدث باسم الرئاسة المصرية، انتقادات للممارسات التي يقوم بها رئيس الوزراء الإسرائيلي وحكومته في المنطقة، وبشكل خاص في لبنان وإزاء الفلسطينيين.
وشدد المشاركون على ضرورة توقف إسرائيل عن استهداف لبنان والانسحاب منه، وتمكين الحكومة اللبنانية.
كما طُرح النظر في إمكانية نشر قوة دولية لحفظ السلام في لبنان.
وأكد العديد من القادة المشاركين ضرورة تسوية القضية الفلسطينية، والانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، وإقامة الدولة الفلسطينية جنباً إلى جنب مع إسرائيل.
معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية كنموذجفي مداخلة إضافية، أشار السيسي إلى أن معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل تمثل نموذجاً يحتذى به.
وأكد أنه يتعين انتهاز الفرصة الراهنة للتوصل إلى السلام في المنطقة.
كما شدد على ضرورة تجنب ومنع أي مساع قد تؤدي إلى تقويض ما نجح ترامب في التوصل إليه، سواء ما يتعلق باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة أو باتفاق وقف الحرب مع إيران.
وأوضح أن عدم انسحاب إسرائيل من النقاط الخمس التي تتمركز فيها في لبنان، رغم ما يقضي به اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، أدى إلى تفاقم الوضع.
وجدد السيسي تأكيد الدور الجوهري لترامب في تسوية الأزمات في المنطقة.
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتصافحان خلال الصورة الجماعية في قمة مجموعة السبع في إيفيان، شرق فرنسا، في 16 حزيران (يونيو) 2026السيسي ومودي في الصورة الجماعيةومن بين اللقطات التي رصدت حضور السيسي في القمة، مصافحته رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال الصورة الجماعية لقادة قمة مجموعة السبع في إيفيان.
وتمنح هذه الصورة بعداً إضافياً للحضور المصري في القمة، إذ تظهر القاهرة ضمن مشهد دولي أوسع لا يقتصر على العلاقات الغربية العربية، بل يمتد إلى قوى آسيوية كبرى حاضرة في نقاشات الاقتصاد والطاقة والأمن العالمي.
وتأتي هذه المصافحة في سياق مشاركة متعددة الأطراف، تداخلت فيها ملفات السياسة والأمن والطاقة والملاحة، مع حضور قادة من الشرق الأوسط إلى جانب قادة مجموعة السبع.
من عناق ترامب إلى استقبال ماكرون، ومن مصافحة أمير قطر إلى لقاء مودي، بدت لقطات السيسي في قمة مجموعة السبع أكثر من مشاهد هامشية على جدول دبلوماسي مزدحم.
فالصور رصدت حضوراً مصرياً واضحاً في لحظة إقليمية معقدة، لكنها فتحت أيضاً نافذة على مضمون سياسي متكامل طرحته القاهرة أمام القادة: وقف الحرب في غزة، تثبيت الاتفاق مع إيران، حماية أمن الخليج، دعم استقرار لبنان، رفض توسيع السيطرة في غزة أو ضم الضفة الغربية، ضمان حرية الملاحة، واحترام سيادة الدول.
وبين السياسة والصورة، قدمت مصر نفسها في إيفيان شريكاً يسعى إلى تحويل لحظة الاتفاقات الهشة إلى فرصة أوسع للتهدئة، وإلى دفع المنطقة نحو تسويات أكثر ثباتاً تقوم على القانون الدولي، وحل الدولتين، والأمن الجماعي، وحماية الممرات البحرية والطاقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك