أحبطت الأجهزة الأمنية وشرطة السياحة والآثار بمحافظة الأقصر - جنوب القاهرة 700 كم - محاولة جديدة للإساءة إلى السياحة المصرية، بعد ضبط بلوجر أمريكي وصديقته أثناء قيامهما بتصوير مقاطع داخل منطقة وادي الملوك الأثرية بهدف نشر محتوى وصفته التحقيقات بأنه يسيء للمصريين ولسمعة المقصد السياحي المصري وفقا لصحيفة أخبار اليوم.
وبحسب التفاصيل، اشتبه عدد من خفراء المقابر الأثرية في تصرفات السائح الأمريكي أثناء وجوده داخل وادي الملوك، بعد ملاحظتهم إصراره على التصوير بهاتفه المحمول ومحاولته إغراء بعض العاملين بمبالغ مالية لتسهيل عملية التصوير داخل المواقع الأثرية.
يقظة الخفراء تكشف الواقعةوسارع العاملون بالمنطقة الأثرية إلى إبلاغ الأجهزة الأمنية، التي قامت بضبط السائح الأمريكي وتفتيشه، كما تم ضبط صديقته داخل مقر إقامتهما بإحدى الشقق السكنية في منطقة جزيرة البعيرات بالبر الغربي لمدينة الأقصر.
وكشفت التحقيقات الأولية أن البلوجر كان يقوم بتصوير مقاطع وإرسالها إلى صديقته التي تتولى استكمال عمليات المونتاج والإعداد تمهيداً لنشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي الدولية.
سبق منعه من التصوير في الأهراماتوأظهرت التحقيقات أن البلوجر الأمريكي سبق أن تعرض للمنع من التصوير في منطقة أهرامات الجيزة خلال زيارة سابقة، قبل أن ينتقل إلى الأقصر برفقة صديقته حيث استأجرا سيارة خاصة وشقة سكنية بالقرب من كورنيش البر الغربي.
وخلال التحقيقات نفى البلوجر الاتهامات الموجهة إليه، مؤكداً أنه كان يصور محتوى خاصاً بمنصاته الرقمية، إلا أن التحريات وأقوال الشهود دعمت الشكوك حول طبيعة المواد المصورة والهدف من إنتاجها.
المرشدة السياحية تكشف تفاصيل جديدةكما استمعت جهات التحقيق إلى المرشدة السياحية التي رافقت السائح خلال جولته، حيث أفادت بأنه طلب منها استخدام هاتفها المحمول لإرسال رسائل نصية إلى صديقته، قبل أن يقوم بحذف الرسائل مباشرة بعد إرسالها، ما أثار مزيداً من التساؤلات حول طبيعة التواصل بينهما أثناء تنفيذ عملية التصوير.
الترحيل والمنع من دخول البلادوعقب استكمال التحقيقات، أصدرت النيابة قراراً بترحيل البلوجر الأمريكي وصديقته خارج البلاد فوراً، مع إدراج اسميهما على قوائم المنع من دخول مصر مستقبلاً.
وفي المقابل، قررت منطقة آثار الأقصر تكريم خفراء المنطقة والعاملين الذين ساهموا في كشف الواقعة، تقديراً ليقظتهم ودورهم في حماية المواقع الأثرية والحفاظ على سمعة السياحة المصرية.
وتأتي الواقعة في وقت تواصل فيه مصر استقبال أعداد متزايدة من السياح من مختلف دول العالم، وسط جهود حكومية مكثفة للحفاظ على الصورة الذهنية للمقصد السياحي المصري وحماية المواقع الأثرية من أي ممارسات قد تسيء إلى تاريخها أو مكانتها العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك