قالت هيئة البث الإسرائيلية، الأربعاء، إن انضمام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لـ" مجلس السلام" المتعلق بإدارة غزة، يعد" مخالفًا للقانون"، كونه لم يحصل على موافقة الحكومة.
وفي 16 يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلنت الإدارة الأميركية اعتماد هياكل إدارة المرحلة الانتقالية في غزة، التي تشمل" مجلس السلام" و" مجلس غزة التنفيذي" و" اللجنة الوطنية لإدارة غزة" و" قوة الاستقرار الدولية".
وفي الشهر ذاته، أعلن مكتب نتنياهو، أن هذا الأخير سينضم عضوًا إلى" مجلس السلام" الذي عقد أول اجتماع له برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 19 فبراير/ شباط الماضي، في معهد السلام بالعاصمة واشنطن.
وقالت الهيئة: " انضمام نتنياهو باسم إسرائيل إلى مجلس السلام وتوقيعه على ميثاقه، خطوة تمت دون الالتزام بالقواعد القانونية الإسرائيلية التي تشترط الحصول على موافقة الحكومة لمثل هذا الإجراء الجوهري".
ونقلت الهيئة عن مصادر في مكتب المستشارة القضائية للحكومة، أن هذا التحرك قد" يتسبب في وجود فجوة بين ما التزمت به إسرائيل على المستوى الدولي وبين ما يمكنها تنفيذه فعليًا"، مقترحة مصادقة الحكومة بأثر رجعي على الانضمام للمجلس لضمان وجود موافقة رسمية.
من جانبها، قالت وزارة العدل الإسرائيلية إن" القرار بشأن الانضمام إلى مجلس السلام هو قرار سياسي يعود للقيادة السياسية، وليس مسألة قانونية"، موضحة أنه" إذا كان رئيس الوزراء يرغب في المضي قدمًا في هذه الخطوة، فسيتم تقديم المساعدة لتنفيذها وفقًا لنظام عمل الحكومة".
ومساء الثلاثاء، كشفت القناة 13 العبرية الخاصة، أن إدارة ترمب" عرقلت مؤخرًا عملية عسكرية عُرضت تفاصيلها على المسؤولين الأميركيين، فأعربوا عن استيائهم وطلبوا عدم تنفيذها في الوقت الراهن"، وأنه بدلًا من ذلك يعمل الجيش الإسرائيلي حاليًا على تنفيذ" ضم زاحف وهادئ" لمناطق في قطاع غزة.
من جهتها، نقلت صحيفة" إسرائيل اليوم" الإسرائيلية، أن واشنطن تضغط، باتجاه المضي قدمًا في إعادة إعمار قطاع غزة حتى قبل نزع سلاح حماس، وسط تمسك من إسرائيل بموقفها الرافض لإعادة الإعمار في أي منطقة قبل نزع السلاح.
وقالت مراسلة التلفزيون العربي من القدس المحتلة، كريستين ريناوي، إن الإعلام الإسرائيلي، قبل الحرب على إيران وبعدها، يتحدث عن أن إسرائيل بصدد استئناف الحرب على القطاع وأن الإدارة الأميركية هي التي تمنعها من ذلك.
وأشارت إلى التحريض على حركة حماس وعلى القطاع، والتصريحات الرسمية في الفترة الماضية، حيث قال نتنياهو إن الجيش الإسرائيلي يسيطر على نحو 60% من مساحة غزة، وبصدد توسيع هذه السيطرة إلى نحو 70%.
والاحتلال الإسرائيلي يرفض الانسحاب من قطاع غزة، ولم يُنفذ استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار، ويقول الفلسطينيون إنه لا ينبغي بالتالي القفز إلى المرحلة الثانية التي تتضمن نزع سلاح الحركة.
وتحدثت مراسلتنا عن تقديرات في وسائل الإعلام الإسرائيلية بأن نتنياهو، وعلى بُعد ثلاثة أشهر من انتخابات الكنيست، معنيٌّ بإبقاء الجبهات مفتوحة، ويرغب في استئناف الحرب على إيران، وهو ما يتعارض مع الإدارة الأميركية التي باتت تدرك أن هناك كلفة سياسية واقتصادية وأمنية لهذه الحروب.
وجرى التوصل إلى اتفاق وقف النار بقطاع غزة عقب أكثر من عامين من إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بدعم أميركي، وخلفت ما يزيد على 73 ألف شهيد وأكثر من 173 ألف جريح فلسطيني.
ورغم الاتفاق، تواصل إسرائيل الإبادة عبر الحصار والقصف اليومي الذي يسفر عن شهداء وجرحى، كما تمنع إدخال كميات كافية من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك