التلفزيون العربي - قمة مجموعة السبع بعد أشهر من التباينات.. هل تراجع دور هذا النادي؟ قناه الحدث - نص مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران العربي الجديد - غواصون يقتنصون بزنس الحرب لتنظيف السفن العالقة في الخليج سكاي نيوز عربية - ترامب: توقيع الاتفاق مع إيران قريب سكاي نيوز عربية - حياة سرية مليئة بالعنف.. السجن المؤبد للأميركي "قاتل النساء" القدس العربي - لاعبو البرازيل يحتفلون بالتمرين الأول لنيمار التلفزيون العربي - زيارة عائلية.. هاري وميغان إلى بريطانيا في يوليو رفقة طفليهما الجزيرة نت - عشرات السوريين اعتقلتهم إسرائيل خلال تصعيد توغلاتها جنوب سوريا الجزيرة نت - ماذا حدث في جمامي؟.. تحقيق لغارديان يفتح ملف ضحايا غارات أمريكية بالصومال وكالة الأناضول - بن غفير: لا يمكننا وقف تدمير المنازل في لبنان والسماح للسكان بالعودة
عامة

نحو مشروع بديل لحكم الملالي

الوطن
الوطن منذ 1 ساعة

ربما كان الشعب المصرى -فى المرحلة الحالية- هو أكثر شعوب العالم إدراكاً واستيعاباً لفكرة «قدرة الشعب» على تغيير النظام، لقد عشنا ثورتين فى أعوام متقاربة لم يكن الشعب يملك فيها إلا القدرة على تحدى جبروت...

ربما كان الشعب المصرى -فى المرحلة الحالية- هو أكثر شعوب العالم إدراكاً واستيعاباً لفكرة «قدرة الشعب» على تغيير النظام، لقد عشنا ثورتين فى أعوام متقاربة لم يكن الشعب يملك فيها إلا القدرة على تحدى جبروت النظام والإصرار على التغيير، ويتجلى هذا بشكل أكبر فى ثورة 30 يونية ضد جبروت الفاشية الدينية وهمجية جماعة الإخوان الإرهابية.

لكن دعونا نعترف أنه لولا انحياز مؤسسات الدولة وفى مقدمتها القوات المسلحة المصرية للشعب، وحمايته للثوار والشارع المصرى والممتلكات، لربما فشلت الثورة وظل الحكم الدينى يطير رقاب المصريين حتى لا نعترض!

من هنا أفهم جيداً دور «النضال الشعبى»، وأبدو متفائلة بصمود المعارضة الإيرانية فى مواجهة حكم الملالى الفاشى، وفى القلب منها منظمة «مجاهدى خلق» الإيرانية التى تأسست فى عام 1965 على أيدى مثقفى إيران من الأكاديميين، محمد حنيف نجاد وسعيد محسن وعلى أصغر بدیع زاد، بهدف إسقاط نظام الشاه، وبعد انتصار الثورة الإيرانية عام 1979، سعت منظمة مجاهدى خلق إلى إرساء الديمقراطية فى إيران ووقفت على شعار الحرية، وذلك بسبب معارضتها لمبدأ ولایة الفقيه.

وهو ما أغضب «روح الله الخمينى»، وعلى الرغم من تعرض أنصار المنظمة لهجوم من قبل أنصار الخمينى، إلا أنهم كانوا ملتزمين بالنشاط السياسى السلمى وتحدث «مسعود رجوى» فى خطابات مختلفة عن الحريات الاجتماعية والتركيز السياسى.

المعروف أن المعارضة الإيرانية فى المنفى (وعلى رأسها المجلس الوطنى) عقدت مؤتمرات عالمية حاشدة فى شهر يوليو من كل عام فى دول أوروبية مثل فرنسا وألبانيا، لحشد الدعم الدولى لتغيير النظام فى طهران.

ولكن المتغير هذا العام أن الشارع الإيرانى الملتهب يقف فى نفس الخندق مع المجلس الوطنى، وقد نجحت السلطات الإيرانية طوال فترة الحرب فى إخماد المعارضة من خلال تحذيرات صارمة وعقوبات قاسية ونشر مؤيدين فى الشوارع فى سلسلة مظاهرات شبه متواصلة وفعاليات أخرى داعمة للنظام.

وبعد سنوات من حث المؤسسة الحاكمة على اتخاذ موقف أكثر تشدداً تجاه الغرب، وإظهار القوة الإيرانية من خلال إجراءات مثل إغلاق مضيق هرمز، يشعر غلاة المحافظين بأنهم كانوا على حق ويتوقعون مكافأة على جهودهم!

ففى خضم الحرب لم ينتبه ملالى إيران إلى غليان الشارع بسبب الأزمة الاقتصادية، وهو ما يقصر عمر بقاء نفس السلطة على عروشها، فلا شىء أشد من الجوع وغياب الحريات ليتحرك الناس ويغيروا البلاد تماماً.

قال حميد رضا عزيزى، الباحث الزائر فى المعهد الألمانى للشئون الدولية والأمنية فى برلين: «فى اللحظة التى تنتهى فيها الحرب، ونظراً لهشاشة هذا الاتفاق المؤقت، ستبدأ المؤسسة الدينية فى إيران فى مواجهة مشكلات حقيقية».

جمیع المؤشرات السیاسیة والاجتماعیة والاقتصادیة، تؤكد أن المجتمع الإيرانى على وشك الانفجار، وأن الاحتجاجات والإضرابات وعمليات وحدات المقاومة تتواصل رغم القمع والإعدامات.

كما أن \إعدام أعضاء مجاهدى خلق والشباب الثائرين لم يوقف اتساع العمل التنظيمى، بل زاد مناصرته وتصميمه.

ولذلك فجوهر استراتيجية المعارضة الإيرانية ليس انتظار الحرب ولا الرهان على التسويات، بل تعميق التنظيم الداخلى حتى يتحول الغضب الاجتماعى إلى تغيير سياسى فعلى.

نأتى إلى التظاهرة المرتقبة فى 20 يونيو 2026 فى باريس، التى يُتوقع أن يشارك فيها أكثر من مائة ألف شخص، والتى تكتسب أهمية استثنائية تتجاوز إطارها التقليدى كتجمع احتجاجى، لتتحول إلى محطة سياسية مفصلية تعكس انتقال الصراع فى إيران إلى مرحلة جديدة نوعياً.

فهى تأتى فى لحظة مختلفة تماماً، بعد إعلان الحكومة المؤقتة للمجلس الوطنى للمقاومة الإيرانية فى 28 فبراير 2026، وبعد سلسلة من التطورات الداخلية والخارجية التى أعادت رسم صورة الصراع مع نظام ولاية الفقيه، وجعلت من هذه التظاهرة مؤشراً سياسياً على مرحلة جديدة فى مسار التغيير.

وتكسب تظاهرة 20 يونية أهمية خاصة لأنها لم تعد تقف عند حدود التعبئة الرمزية، بل أصبحت تعبيراً عن وجود بديل سياسى منظم وذى برنامج واضح.

فالمجلس الوطنى للمقاومة الإيرانية (بحسب بياناته) لا يطرح مجرد اعتراض على النظام القائم، بل يقدم رؤية متكاملة تقوم على جمهورية ديمقراطية، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة بين المرأة والرجل، والحكم الذاتى للمكونات الوطنية، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية الديمقراطية.

وهذا ما يجعل أى حشد جماهيرى واسع حوله أكثر من مجرد دعم معنوى، لأنه يترجم عملياً انتقال المعارضة من مرحلة الاعتراض إلى مرحلة الاستعداد للحكم.

وتقام هذه التظاهرة أيضاً فى ظل تغير واضح فى الموقف الدولى، ولا سيما الأوروبى.

فالقرار الذى أقره البرلمان الأوروبى فى 21 مايو 2026 بأغلبية ساحقة، لم يكتفِ بإدانة الإعدامات والقمع، بل دعا إلى محاسبة الجناة، وإلى إنشاء آليات قضائية خاصة لملاحقة جرائم النظام الإيرانى، كما دعا إلى جعل حقوق الإنسان ووقف الإعدامات شرطاً أساسياً فى أى تعامل مع طهران.

هذا التحول يعكس أن صورة النظام لم تعد قابلة للتسويق بوصفه طرفاً «معتدلاً» أو «قابلاً للاحتواء»، بل بات يُنظر إليه بوصفه مصدر تهديد مباشر لحقوق الإنسان وللأمن الإقليمى والدولى.

لقد أغرق نظام الملالى المنطقة العربية فى الدماء.

وهو يتحمل مسئولية نسبة هائلة من الإعدامات فى العالم، ومع هشاشة النظام على المستويين الداخلى والخارجى تقدم المعارضة مشروعاً بديلاً قابلاً للحياة.

فهل تنجح فى تغيير وجه الشيطان الأكبر لدولة مدنية ديمقراطية.

فلننتظر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك