سيواجه طلاب الجامعات في بريطانيا متطلبات دنيا في الدرجات للتأهل للحصول على قروض الطلاب، وذلك بموجب مقترحات قد تؤدي في الواقع إلى حرمان آلاف الشباب من الالتحاق بالتعليم العالي.
وبموجب أحد المقترحات التي يناقشها الوزراء حالياً، سيصبح اجتياز امتحان اللغة الإنجليزية في التعليم الثانوي، هو الحد الأدنى الذي يجب على الطلاب استيفاؤه للوصول إلى قروض الدراسة والمعيشة المدعومة من الحكومة.
وفق صحيفة" الغارديان" سيؤثر التغيير في أكثر من 30 ألف طالب سنوياً يلتحقون ببرامج البكالوريوس بدوام كامل من دون أن يكونوا حائزين على مؤهلات رسمية كشهادة الثانوية، فضلاً عن أنه قد يشكل كارثة مالية محتملة للجامعات التي تدرس أعداداً كبيرة من هؤلاء الطلاب، وغالباً من خلال اتفاقات امتياز مع شركاء خارجيين.
وقال المنتقدون للخطط الحكومية الجديدة، إن اللائحة الجديدة ستضر في المقام الأول بالطلاب المنتمين إلى الأوساط الأقل ثراء وغير التقليدية، بما في ذلك الذين تلقوا تعليمهم في الخارج أو الذين واجهوا صعوبات في النظام التعليمي.
وبحسب راشيل هيويت، المديرة التنفيذية لمجموعة" مليون بلس" التي تمثل جامعات حديثة، " الجامعات مؤسسات مستقلة، وإذا كان الطالب قادراً على تلبية متطلباتها، ومستعداً لتحمل تكاليف الدراسة، وتبين من تقييمه أنه مؤهل، فلماذا نضع عوائق في طريقه".
لم تعلق وزارة التعليم على المقترحات، لكن متحدثاً باسمها قال إنها تعمل على إعادة ترسيخ مكانة الجامعات ذات المستوى العالمي باعتبارها محركات للفرص والطموح والنمو، ولهذا السبب تتخذ الوزارة إجراءات صارمة ضد البرامج الدراسية ذات الجودة الرديئة، حتى يثق الطلاب في أنهم يحصلون على قيمة مقابل ما يدفعونه من أموال مقابل الشهادات الجامعية.
ودعت ليبي هاكيت، الرئيسة التنفيذية لمجموعة" راسل" التي تضم جامعات بحثية رائدة، الحكومة إلى التعاون مع قطاع التعليم العالي في شأن كيفية تطبيق الحد الأدنى من شروط القبول، لتجنب معاقبة فئات مثل الطلاب البالغين.
طرح الاقتراح داخل وايتهول كشرط متعلق باللغة الإنجليزية، على غرار الشروط المطلوبة من الطلاب الدوليين، لكنه سيشكل أيضاً معياراً فعلياً للقبول من خلال حجب إمكان الحصول على التمويل.
في العام الماضي بدأ أكثر من 33 ألف طالب الدراسة بدوام كامل للحصول على شهادتهم الجامعية الأولى وهم يفتقرون إلى مؤهلات رسمية مثل شهادات التعليم الثانوي أو ما يعادلها من مؤهلات معترف بها، وهو ما يمثل واحداً من كل 15 طالباً في العام ذاته.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك