علق الكاتب الصحفي مصطفى عمار، رئيس تحرير جريدة الوطن، على واقعة مستشفى «الشاطبي» في منشور عبر حسابه على موقع «فيس بوك»، قائلًا: «ليس كل من قدم ضده بلاغ مذنب، وليس كل بلاغ حقيقة لا تقبل الشك؛ فالتحقيق وجد لكشف الحقيقة، لا لتحويل الاتهامات إلى أحكام مسبقة على الناس، ونشر صور وأسماء وبيانات الأشخاص أو الجهات بمجرد وجود بلاغ قد يدمر سمعة أبرياء قبل أن تقول العدالة كلمتها».
مصير السمعة في البلاغات الكيديةوتساءل «عمار»: «ماذا لو كان البلاغ كيدياً؟ ماذا لو انتهى التحقيق إلى حفظه أو إثبات عدم صحته؟ هل ستعود السمعة كما كانت؟ وهل سينسى الناس ما تم تداوله ونشره؟ من حق المجتمع أن يعرف الحقائق، لكن من حق الأفراد أيضاً أن يحفظوا كرامتهم وسمعتهم حتى تثبت إدانتهم بحكم نهائي، والمسؤولية المهنية والأخلاقية تقتضي عدم التشهير بالناس استناداً إلى مجرد بلاغ أو اتهام».
تداعيات التشهير السريع وضررها على المؤسساتوطالب رئيس تحرير جريدة الوطن بالتزام أكبر بمعايير النشر، والاكتفاء بالإشارة إلى الوقائع دون كشف هوية الأشخاص قبل صدور أحكام قضائية نهائية؛ مستطردًا أنه جرى تداول اتهامات على أنها حقائق غير قابلة للشك في أقل من 24 ساعة، فدمرت سمعة مطربة، واهتزت الثقة في كيان صحي تعليمي وحكومي يخدم الناس ويقدم خدمات مجانية ومخفضة منذ سنوات، وقبل أن تظهر الحقيقة كاملة، كان الضرر قد وقع بالفعل.
العدالة تكتمل بحماية البريءواختتم الكاتب الصحفي تساؤلاته عن المستفيد من تحويل البلاغات إلى حملات تشهير قبل انتهاء التحقيقات؛ مشددًا على أن العدالة لا تكتمل بمعاقبة المذنب، بل بحماية البريء من التشهير.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك