تراجعت عملة بيتكوين اليوم الخميس، متخلية عن جزء كبير من مكاسبها الأخيرة، بعدما عززت الإشارات المتشددة الصادرة عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي توقعات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة خلال العام الجاري.
ولم ينجح توقيع اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران في تحسين معنويات المستثمرين تجاه العملات المشفرة، إذ واصل القطاع التخلف بشكل واضح عن أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وانخفضت بيتكوين بنسبة 2.
8% لتصل إلى 63,964.
6 دولار؛ فيما سجلت العملات المشفرة الأخرى تراجعات متزامنة مع بيتكوين، ولم تستفد بشكل يُذكر من تطورات الاتفاق الأمريكي الإيراني.
وهبطت عملة إيثر، ثاني أكبر عملة مشفرة في العالم، بنسبة 3.
6% إلى 1,729.
19 دولار، فيما تراجعت عملة إكس آر بي بنسبة 4.
3%.
كما انخفضت عملات سولانا وكاردانو وبي إن بي بنسب تراوحت بين 3% و5%.
وفي فئة العملات الرقمية الساخرة، تراجعت عملة دوج كوين بنسبة 3.
5%، بينما هبطت عملة ترامب بنسبة 2.
9%.
كانت بيتكوين قد سجلت تراجعًا حادًا خلال تعاملات الليلة السابقة بعدما أبقى مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، كما كان متوقعًا.
غير أن الاجتماع أظهر تزايد عدد صناع السياسات الذين يرون ضرورة رفع أسعار الفائدة خلال عام 2026 في ظل المخاطر المرتبطة باستمرار التضخم عند مستويات مرتفعة.
وأشار رئيس مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وورش، إلى إمكانية إجراء تغييرات في أسلوب تواصل البنك المركزي مع الأسواق بشأن مسار أسعار الفائدة، وهو ما أضاف مزيدًا من حالة عدم اليقين.
وأظهرت بيانات الأسواق أن المستثمرين باتوا يسعرون احتمال تنفيذ زيادة واحدة على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس في أسعار الفائدة بحلول نهاية عام 2026.
وتُعد أسعار الفائدة المرتفعة عاملًا سلبيًا للأصول المضاربية وعالية المخاطر مثل العملات المشفرة، إذ تقلل من جاذبية الاستثمار فيها مقارنة بالأدوات الأكثر أمانًا مثل أدوات الدين.
وأظهرت سلسلة من التقارير مساء أمس الأربعاء أن الولايات المتحدة وإيران وقعتا عن بُعد مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب بينهما وإعادة فتح ممرات الشحن الرئيسية في الشرق الأوسط.
ويمهد الاتفاق الإطاري الطريق أمام جولة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران بهدف التوصل إلى اتفاق سلام شامل ودائم، على أن يكون البرنامج النووي الإيراني محورًا رئيسيًا في المفاوضات المقبلة، وهو الملف الذي تعارضه الولايات المتحدة بشدة.
وأدى هذا التطور إلى موجة صعود في الأصول عالية المخاطر، إلا أن المستثمرين فضلوا توجيه أموالهم نحو أسهم الذكاء الاصطناعي وصناعة الرقائق الإلكترونية التي تتمتع بأسس مالية أقوى، بدلًا من الأصول الأكثر مضاربة مثل المعادن والعملات المشفرة.
وقد تسارع هذا الاتجاه خلال الأشهر الأخيرة، ما أدى إلى استمرار تدفقات الخروج من سوق العملات المشفرة، لا سيما من الصناديق المتداولة الفورية المرتبطة بها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك