سعى الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته لتبديد المخاوف من تداعيات تقليص الولايات المتحدة بعض الأصول الجوية والبحرية المخصصة للحلفاء الأوروبيين، مؤكداً أن الحلف لا يزال قادراً على الوفاء بالتزاماته الدفاعية.
وجاءت تصريحاته بالتزامن مع إعلان وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، اليوم الخميس، إجراء مراجعة للوجود العسكري الأميركي في أوروبا، في خطوة تعكس توجه واشنطن لإعادة تقييم انتشار قواتها العسكرية وأولوياتها الاستراتيجية.
وقال روته، اليوم الخميس، على هامش اجتماع وزراء دفاع دول الناتو في بروكسل: " نحن في موقع جيد للغاية"، مشيراً إلى أن الدول الأوروبية الأعضاء في الحلف تعمل منذ فترة على سد أي فجوات محتملة في القدرات العسكرية.
وأضاف أن الحلفاء الأوروبيين يواصلون تطوير قدراتهم الدفاعية، موضحاً أن بعض المهام المطلوبة لتعويض النقص قد أُنجزت بالفعل.
وقال: " لقد تم الانتهاء من بعض المهام بالفعل، وبعضها قيد التنفيذ، ونحن نعمل على تنفيذ الأمر".
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت في مايو/ أيار الماضي أنها ستقلص مساهماتها في" نموذج قوة الناتو"، وهو أداة تخطيط عسكرية تحدد القدرات والأصول التي توفرها الدول الأعضاء للحلف، وذلك في إطار توجه أميركي يهدف إلى دفع الدول الأوروبية إلى زيادة إنفاقها الدفاعي وتقليل اعتمادها على واشنطن في المجال الأمني والعسكري.
ورغم هذه الخطوة، شدد روته على أن التقليص الأميركي لن يؤثر بقدرة الحلف في الدفاع عن الدول الأوروبية الأعضاء، مؤكداً أن خطط الناتو الدفاعية ما زالت قائمة وقابلة للتنفيذ.
تأتي تصريحات روته في وقت يجتمع فيه وزراء دفاع دول الحلف في بروكسل للتحضير للقمة المقبلة للناتو، المقرر عقدها في أنقرة خلال يوليو/ تموز المقبل، وسط نقاشات متواصلة بشأن تقاسم الأعباء الدفاعية بين الولايات المتحدة وشركائها الأوروبيين.
وفي السياق نفسه، أكد القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي في أوروبا، الجنرال أليكسوس غرينكويتش، أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب سحب خمسة آلاف جندي أميركي من ألمانيا لن يؤثر في القدرات الدفاعية للحلف.
وقال غرينكويتش، خلال مؤتمر صحافي عقده الثلاثاء، إن القرار" لا يؤثر بتنفيذ الخطط الإقليمية للناتو"، مشدداً على أن الحلف لا يزال يحتفظ بكامل قدراته الدفاعية.
وأضاف أن الولايات المتحدة تستطيع إعادة توزيع جزء من قواتها المنتشرة في أوروبا، في ظل تنامي القدرات العسكرية للدول الحليفة، مشيراً إلى أن واشنطن قد توظف هذه القوات في أولويات أخرى حول العالم.
وتابع: " أنا مطمئن جداً إلى وضعنا الراهن"، في إشارة إلى ثقته بقدرة الحلف على الحفاظ على جاهزيته العسكرية رغم أي تعديلات في حجم القوات الأميركية المنتشرة في القارة الأوروبية.
وكانت واشنطن قد اتخذت خطوة سحب خمسة آلاف جندي من ألمانيا بعد خلاف بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والمستشار الألماني فريدريش ميرز بشأن الحرب في إيران، فيما كانت الإدارة الأميركية قد أبلغت حلفاءها الأوروبيين مسبقاً برغبتها في تقليص وجودها العسكري في أوروبا بهدف التركيز على تهديدات وتحديات أخرى في مناطق مختلفة من العالم.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك