عقدت اللجنة المركزية لحركة" فتح" اجتماعها الثاني، اليوم الخميس، لكنه شهد عدم حضور عضويها محمود العالول وجبريل الرجوب، اللذين قاطعاه احتجاجاً على استئثار الرئيس الفلسطيني محمود عباس بقرار اللجنة المركزية وتعيين حسين الشيخ نائباً لرئيس الحركة دون توافق.
وقالت مصادر في حديث مع" العربي الجديد" إن" غياب العالول والرجوب في ثاني اجتماع للجنة المركزية بعد المؤتمر الثامن، يقدم رسائل احتجاج واضحة على ما قام به الرئيس في الاجتماع الأول، حيث قرر أن يشغل حسين الشيخ منصب نائب رئيس حركة (فتح) دون توافق الحركة".
واجتمعت اللجنة المركزية لحركة" فتح" مساء اليوم في رام الله، برئاسة عضو اللجنة المركزية ونائب رئيس الحركة حسين الشيخ.
وحسب المعلومات التي حصل عليها" العربي الجديد"، افتتح عباس" الاجتماع الأول بتاريخ الثالث من يونيو/حزيران الجاري، قائلاً: قررت أن يكون حسين الشيخ نائباً لرئيس الحركة، ومحمد اشتية مسؤولاً لمالية حركة (فتح)، وتبقى مفوضية الإعلام تحت تصرفي".
وتابعت المصادر: " طلب الرئيس من أعضاء المركزية في الاجتماع الأول أن يجتمعوا ليتوافقوا على توزيع بقية مفوضيات الحركة بينهم".
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن" هناك اتفاقاً في اللجنة المركزية لحركة فتح يقوم على أمرين أساسيين:أن يتم توزيع المناصب بالتوافق بين جميع الأعضاء لا عبر إملاء من الرئيس عباس.
ألا يشغل عضو لجنة مركزية أكثر من منصب واحد في الوقت ذاته في مؤسسات النظام السياسي، أي في السلطة الوطنية الفلسطينية، ومنظمة التحرير، واللجنة المركزية لحركة فتح".
وقالت إن" هذا القرار كان متفقاً عليه بين جميع أعضاء المركزية، بمن فيهم الرئيس محمود عباس"، مضيفة" لقد فاجأ الرئيس عباس الجميع حين خرج عن هذا الاتفاق وقرر أن يكون حسين الشيخ نائباً لرئيس الحركة (أي نائباً له)، في الوقت الذي يتولى فيه الشيخ منصب نائب رئيس دولة فلسطين ومنصب عضو في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير".
وبحسب المصادر ذاتها، " فإن الرئيس عباس خرج عن معايير الحركة التي تُعطي الأقدمية التنظيمية أولوية في تولي مناصب الحركة، في إشارة إلى محمود العالول (76 عاماً)، الذي كان قد شغل منصب نائب رئيس الحركة في اللجنة المركزية لحركة فتح منذ عام 2017، حيث كان من المتوقع أن يعود ليشغل المنصب ذاته نظراً لعمره وتاريخه التنظيمي في الحركة".
ووفق المعلومات التي وصلت" العربي الجديد"، " فقد كان من المخطط اليوم أن يتم توزيع مفوضيات حركة (فتح) على أعضاء المركزية، لكن مقاطعة العالول والرجوب أحدثت مفاجأة، وحالت دون ذلك".
وأوضحت المصادر أنه" على سبيل المثال كان من المخطط أن توكل مفوضية العلاقات الخارجية لعضو اللجنة المركزية ياسر عباس، ابن الرئيس، وهذا أمر متوقع لأن هذا المنصب بالغ الحساسية وسيتيح لابن الرئيس لقاء المسؤولين الأجانب والعرب وعقد الاجتماعات تحت هذه الشرعية، وبما يضمن للرئيس عباس أن يكون مطلعاً على كل شيء".
وأردفت: " حسب المعلومات، كان من المتوقع أيضاً أن توكل مفوضية التعبئة والتنظيم لعضو المركزية توفيق الطيراوي الذي يتحالف مع حسين الشيخ في اللجنة المركزية".
وتضم حركة التحرير الوطني الفلسطيني" فتح" 16 مفوضية، وهي مؤسسات العمل الحركي اليومي التي تنبثق عن اللجنة المركزية لحركة فتح، وتتولى كل منها إدارة ملف تنظيمي أو سياسي أو وطني محدد.
تفاهمات فلسطينية أميركية سعوديةفي سياق متصل، نشرت وكالة الأنباء الرسمية (وفا)، مساء اليوم، تغطية لاجتماع اللجنة المركزية، قالت فيها إن اللجنة أثنت" على الجهود التي تقوم بها المملكة العربية السعودية في متابعة بعض القضايا من أجل استكمال التفاهمات الفلسطينية الأميركية السعودية".
وهذه المرة الأولى التي تنشر فيها الوكالة الرسمية (وفا) معلومة تفيد بوجود تفاهمات فلسطينية أميركية سعودية.
وحسب الوكالة الرسمية، " اتخذت اللجنة المركزية مجموعة من القرارات، وأهمها: متابعة الشأن السياسي مع المجتمع الدولي، بما يحمي حل الدولتين، ووقف الإجراءات الأحادية، والإجراءات التدميرية في الضفة الغربية، واستمرار القتل في غزة، وإعادة الإعمار"، كما قررت إحالة قضايا الأسرى والشهداء إلى اللجنة المختصة التي شكلها عباس، وأقرت تشكيل لجنة لمتابعة انتخابات المجلس التشريعي وإعادة تشكيل المجلس الوطني، ولجنة أخرى لمتابعة تنفيذ قرارات المؤتمر الثامن للحركة، وثالثة لإجراء التعديلات اللازمة على النظام الداخلي للحركة.
كما أقرت اللجنة عودة عدد من المفصولين من الحركة، وبناء على طلب منهم (لم تذكر أي أسماء)، وأقرت الاستمرار في التشاور من أجل توزيع المهام على أعضاء اللجنة المركزية والمفوضيات، وذلك بالتوافق، واستناداً إلى النظام الداخلي، على أن تنتهي عملية المشاورات خلال الأسبوع المقبل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك