أكد رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، أن طهران ماضية في تنفيذ بنود وشروط مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن المهمة التي كلفه بها المرشد الإيراني تتمثل في العمل على تنفيذ الاتفاق وضمان الالتزام بما تم التوافق عليه بين الجانبين، حسبما نقلت «القاهرة الإخبارية».
وأوضح قاليباف أن إيران تنظر إلى المذكرة باعتبارها إطارًا يجب احترامه من جميع الأطراف، مؤكدًا أن نجاح الاتفاق يتوقف على الالتزام الكامل ببنوده وعدم السعي إلى تعديلها أو فرض شروط جديدة خلال مراحل التنفيذ اللاحقة.
تحذير من الإخلال بالاتفاقوشدد على أن بلاده لن تتردد في اتخاذ رد قوي إذا أخل الطرف الآخر بالتزاماته، محذرًا من أي محاولات لتجاوز ما تم الاتفاق عليه أو طرح مطالب مبالغ فيها، موضحًا أن طهران ستواصل تنفيذ تعهداتها طالما التزم الجانب المقابل بما ورد في المذكرة.
وأشار إلى أن المفاوضات الفنية المرتقبة يجب أن تركز على آليات تنفيذ الاتفاق، دون السعي إلى فرض وقائع جديدة أو تحقيق مكاسب إضافية خارج الإطار المتفق عليه، مؤكدًا أن الدبلوماسية تظل إحدى أدوات الدفاع عن المصالح الإيرانية إلى جانب عناصر القوة والردع الأخرى.
المفاوضات لا تعني التنازل عن الحقوقوأوضح قاليباف، في رسالة وجهها إلى المرشد الإيراني، أن المؤسسات الإيرانية ملتزمة بالتوجيهات الخاصة بإدارة المرحلة المقبلة من الاتفاق، معتبرًا أنها تمثل الأساس الذي يحكم مسار التفاوض مع الولايات المتحدة.
وأكد أن إيران لن تسمح بالمساس بحقوقها أو بحقوق حلفائها في المنطقة، مشددًا على أن المفاوضات تمثل وسيلة للحصول على الحقوق وليس التنازل عنها، موضحًا أن الضمان الحقيقي لتنفيذ مذكرة التفاهم لا يرتبط فقط بالنصوص المكتوبة، وإنما بقدرة إيران على حماية مصالحها والرد على أي تجاوزات محتملة.
وتأتي تصريحات قاليباف في وقت تستعد فيه طهران وواشنطن لبدء مرحلة المفاوضات الفنية الخاصة بتنفيذ مذكرة التفاهم، وسط استمرار حالة الحذر المتبادل بين الجانبين رغم التقدم الذي تحقق خلال الفترة الماضية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك