أكدت إيران تأمين مضيق هرمز في أعقاب عقب تضارب الأنباء حول إغلاق الممر المائي الحيوي، وذلك بالتزامن مع تسجيل حركة شحن هي الأعلى منذ شهرين إثر التوصل إلى مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
في هذا السياق، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، صحة الأنباء التي تداولتها بعض وسائل الإعلام حول إغلاق مضيق هرمز، مؤكدًا أنها أنباء لا أساس لها من الصحة.
وأكد بقائي، أن القوات المسلحة الإيرانية اتخذت التدابير اللازمة لضمان المرور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز، وفقًا لمذكرة التفاهم بشأن إنهاء الحرب في 18 يونيو/حزيران 2026، مشددًا على أن حركة الشحن التجاري جارية على هذا الطريق، بحسب وكالة أنباء (إرنا).
من جانب آخر، أفاد مراقبو الملاحة البحرية في باريس بأن حركة الشحن عبر مضيق هرمز ارتفعت إلى أعلى مستوى لها في شهرين عقب التوصل إلى اتفاق وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وأظهرت بيانات شركة التتبع البحرية «AXSMarine» عبور ما مجموعه 25 سفينة تجارية، يوم أمس الخميس، عبر المضيق الذي أعيد فتحه حديثًا، وهو أعلى رقم يُسجل منذ منتصف أبريل/نيسان الماضي، ويمثل أكثر من 5 أضعاف المستوى اليومي المتوسط المسجل خلال الأيام العشرة الأولى من يونيو/حزيران.
وجاء هذا الارتفاع بعد اتفاق إيران والولايات المتحدة هذا الأسبوع على إعادة فتح الممر المائي الحيوي بموجب اتفاق إنهاء الحرب، وقبل تأجيل المحادثات التي كان من المفترض عقدها في سويسرا.
كانت القوات الإيرانية قد أغلقت المضيق فعليًا بعد أن أشعلت الضربات الأميركية والإسرائيلية فتيل الحرب في 28 فبراير/شباط، حيث أبلغت السلطات البحرية عن وقوع عشرات الهجمات على السفن في المنطقة، قبل أن يعاد فتحه مؤقتًا في 18 أبريل/نيسان.
ووفقًا لمجلة الشحن «لويدز ليست»، كان حوالي 120 سفينة تمر عبر المضيق يوميًا قبل الحرب، ويمر عبره في وقت السلم خمس صادرات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال، بينما انخفض متوسط العبور إلى 7.
6 عملية عبور يومياً منذ بداية مارس/آذار الماضي بسبب النزاع.
وعلى الرغم من الإعلان عن توقيع اتفاقية وقف الحرب، والتي كان من المفترض أن تؤدي أيضًا إلى وقف القتال في لبنان، أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم، عن توجيه ضربات جديدة هناك.
وحذرت مجموعات الشحن، هذا الأسبوع، من أن خطط استئناف حركة المرور لا تزال غير واضحة وغير آمنة للخروج من الخليج.
في المقابل، صرح جاكوب لارسن، كبير مسؤولي الأمن في جماعة الضغط البحرية «BIMCO»، بأن الهيئة تتوقع إنشاء هيئة تنسيق دولية قريبًا لتسهيل عمليات العبور، لإنهاء أزمة أكثر من 500 سفينة تجارية ونحو 11 ألف بحار عالقين في الخليج، من بين 20 ألف بحار تضرروا من الحرب بشكل عام، وفقًا للمنظمة البحرية الدولية التي تعمل على خطة لضمان العبور الآمن.
في سياق متصل، فرضت إيران شروطًا جديدة على السفن المارة عبر المضيق، حيث يتعين على جميع السفن العابرة حمل وثائق تأمين معتمدة من «هيئة مضيق الخليج العربي الإيرانية» المنشأة حديثًا خلال الحرب، والتي تدعي امتلاك السلطة الحصرية لإدارة الملاحة في الممر المائي، حسبما نشرت شبكة «سي بي إس نيوز».
وتلزم الوثيقة السفن بالاستمرار في طلب تصاريح العبور من هيئة إدارة المياه الإقليمية «PGSA» خلال فترة الـ60 يومًا المحددة في مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، مع وجوب اتباع مسارات محددة بالقرب من جزيرة لارك الإيرانية، مع احتفاظ السلطة بحقها في فرض رسوم متعلقة بالتأمين مستقبلاً، مما يشير إلى سعي طهران للحفاظ على رقابة مشددة على حركة الملاحة البحرية رغم الاتفاق الأخير لإعادة فتح المضيق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك