ميامي: بدأ منتخب أوروغواي مشواره في كأس العالم بشكل لم يكن متوقعا، فبعد تعادلين أمام السعودية والرأس الأخضر، ومع تبقي مواجهة صعبة أمام إسبانيا، أصبح بطل العالم مرتين مهددا بعدم التأهل إلى الأدوار الإقصائية.
ومن بين الجماهير التي تابعت المباراة كان هناك الشخص الذي اعتمد عليه المنتخب في تسجيل الأهداف لأكثر من 15 عاما وهو لويس سواريز.
وأُقيمت المباراتان على ملعب ميامي، بالقرب من المكان الذي يلعب فيه سواريز كمهاجم لفريق إنتر ميامي، وشاهد اللاعب البالغ من العمر 39 عاما من المدرجات كيف عانى منتخب بلاده رغم دخوله المباراتين بصفة المرشح الأبرز للفوز.
وأنهى سواريز مسيرته الدولية عام 2024 كأفضل هداف في تاريخ منتخب أوروغواي برصيد 69 هدفا في 143 مباراة.
وفي النهاية استبعده المدرب مارسيلو بييلسا من قائمة المونديال بعد أشهر من التكهنات.
وبعد المباراة، تحدث بيلسا عن فشل فريقه في استغلال بعض المزايا التي امتلكها خلال اللقاء.
وقال بييلسا: “أعتقد أن المشكلة أو أكبر أزمة واجهتنا أننا بدأنا الشوط الثاني ونحن نمتلك الكرة ومتقدمون في النتيجة، وفي تلك اللحظة تحديدا لم نحسم المباراة ولم نصنع أي خطورة”.
وأكد بيلسا أن فريقه “افتقد اللمسة الأخيرة” خلال التعادل مساء الأحد (صباح الإثنين بتوقيت غرينتش)، وهي السمة التي كان سواريز يوفرها دائما خلال سنواته مع المنتخب.
وأدرك مشجعو أوروغواي مدى صعوبة تعويض لاعب بحجم لويس سواريز.
وقال المشجع فريدريكو سواريز: “لدي مشاعر متضاربة بصراحة.
هو أصبح متقدما في السن، وحان الوقت للاعبين الأصغر سنا، لكنه لاعب رائع، وربما أفضل لاعب شاهدته مع منتخب أوروغواي”.
وفي أبريل/نيسان الماضي، أعلن لويس سواريز استعداده للعودة من الاعتزال الدولي للمشاركة مع أوروغواي في كأس العالم، ما أثار تكهنات واسعة بشأن إمكانية ظهوره للمرة الأخيرة على أكبر مسرح كروي في العالم، لكن بييلسا فضل الاعتماد على الجيل الجديد من المهاجمين، كما استبعد أيضا المهاجم المخضرم إدينسون كافاني.
وفي أول مباراة بكأس العالم يخوضها منتخب أوروغواي من دون سواريز منذ عام 2010، نجا المنتخب بصعوبة من مفاجأة أمام السعودية، بعدما جاء هدفه الوحيد متأخرا عبر لاعب الوسط ماكسي أراوخو، بينما قاد داروين نونيز وفيديريكو فينياس الخط الأمامي لكنهما لم يتركا أثرا يذكر.
واختار بييلسا تشكيلة مختلفة في مباراة الأحد، حيث بدأ بفيديريكو فينياس فقط في الخط الأمامي، كما دفع بلاعب الوسط أغوستين كانوبيو أساسيا أمام الرأس الأخضر، وكان له تأثير واضح بعدما سجل الهدف الثاني لأوروغواي.
لكن الفرصة التي أهدرها كانوبيو بصعوبة في الشوط الثاني كانت كفيلة بمنح أوروغواي فوزا كانت في أمس الحاجة إليه.
وكان سواريز وبييلسا قد دخلا في خلاف عقب بطولة كوبا أمريكا 2024، عندما انتقد سواريز الأجواء السلبية التي قال إن بييلسا خلقها داخل المنتخب، والآن يواجه بييلسا ومنتخب أوروغواي ضغوطا متزايدة لتحقيق الفوز، في ظل استمرار الشكوك حول فعالية الخط الهجومي.
وستتجه الأنظار كلها إلى أوروغواي يوم الجمعة المقبل عندما تسافر إلى ملعب جوادالاخارا لمواجهة إسبانيا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك