أعربت الولايات المتحدة، اليوم الاثنين، عن قلقها البالغ إزاء ما وصفته بالمؤشرات المقلقة التي تدل على احتمال وقوع" فظائع جماعية وشيكة" في مدينة الأبيّض السودانية، حيث تخشى الأمم المتحدة أيضا هجوما لقوات الدعم السريع.
وحضت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان طرفي النزاع على" وقف أي عمل من شأنه أن يعرّض المدنيين للخطر، أو يعوق المساعدات الإنسانية، أو يسهم في ارتكاب المزيد من الفظائع".
وكان مجلس الأمن الدولي قد أعرب، يوم السبت، عن قلقه البالغ من حشد" تعزيزات عسكرية كبيرة" حول المدينة.
ومدينة الأبيّض عاصمة ولاية شمال كردفان، تحاصرها منذ أشهر قوات الدعم السريع التي تخوض حربا مع الجيش السوداني منذ أبريل/نيسان 2023.
وتكتسب الأبيّض أهمية إستراتيجية نظرا لموقعها الجغرافي الذي يربط الخرطوم ووسط البلاد مع غربها، وتُعَد أكبر مركز حضري في إقليم كردفان الذي يتألف من 3 ولايات وبوابة رئيسية نحو إقليم دارفور.
كما صارت مأوى لمئات الآلاف من النازحين من ولاية غرب كردفان وجنوبها وإقليم دارفور، إلى جانب سكانها الذين يتجاوز عددهم 600 ألف.
ويوم الجمعة، اتصل المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان بيكا هافيستو بقائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو" حميدتي"، ليطلب منه عدم مهاجمة الأبيّض.
وشدّد هافيستو على" الحاجة الملحة إلى تهدئة الوضع في الأبيّض، وتجنب أي عمل من شأنه أن يفاقم الوضع الإنساني المتردي فعلا، ويعرّض حياة المدنيين لمزيد من الخطر"، وفق ما أفاد به المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك.
كما أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ضرورة" ألا نسمح بتكرار أهوال الفاشر في الأبيّض".
والخميس الماضي، أطلقت بريطانيا والنرويج ومجموعة من الدول تحذيرا في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة من أن قوات الدعم السريع قد تصعّد هجومها على مدينة الأبيّض في أي لحظة، مما قد يؤدي إلى وقوع فظائع واسعة النطاق.
وقال سفير النرويج تورمود إندريسن أمام المجلس في جنيف" نشعر بقلق عميق إزاء خطر التصعيد الوشيك على الأرض، مما يعرّض نحو 500 ألف مدني لخطر الوقوع ضحايا لفظائع واسعة النطاق، بما في ذلك أكثر من 100 ألف نازح".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك