قطر ثم قطر ثم قطر بعيداً عن الهزيمة الكبيرة التي تلقاها العنابي أمام كندا، والتي لم تكن منتظرة على الأقل بهذا الكم من الأهداف، بعد أداء فاجأ كل المتابعين، والتي من المفترض أن يكون الجميع قد طوى صفحتها، وأودعها الأرشيف السلبي للعنابي، بل ومن الأفضل مسحها من الذاكرة نهائياً.
وبعيداً عن الآمال المتبقية وعملية الحسابات المعقدة للأدعم، لتجاوز دور المجموعات بعد مباراة البوسنة والهرسك هذا الأربعاء.
نقول لعله من سوء حظ الدول الثلاثة التي تتعاون على استضافة النسخة الحالية من المونديال، أن دورها في التنظيم جاء مباشرة بعد النسخة السابقة، التي استضافتها قطر بنجاح منقطع النظير، طبعاً من كافة النواحي.
فالوقت ليس مناسباً بسبب الحرارة المرتفعة، خاصة وأن المباريات تقام نهاراً في وقت الظهيرة، دون مراعاة ظروف اللاعبين الذين يبذلون جهدا مضاعفا.
كما أن جميع المنتخبات تشكو من سوء الإقامة، بل إن بعض المنتخبات اشتكت من وجود أفاعٍ سامة بالقرب من إقامتها، علاوة على سوء الطعام، ما دفع بعض المنتخبات لاصطحاب كمية من الطعام معها من بلدها.
ولا تقتصر الصعوبات على المنتخبات أو اللاعبين، بل إن الجماهير التي سافرت إلى هناك تعاني هي الأخرى من ذات الشيء.
بالإضافة لمنع مشجعي عدد من المنتخبات من الدخول إلى الأراضي الأمريكية.
ومن حيث إنه لا توجد مقارنة نهائياً بين ما قدمته دولة قطر، خلال استضافتها للنسخة السابقة ٢٠٢٢ وما تقدم البلدان الثلاثة التي تستضيف النسخة الحالية، نؤكد أن المال والسياسة بدأت تنخر عظام كرة القدم.
لذلك أجزم ويؤيدني الكثير بأنه لا يوجد بلد في العالم، يتفوق على قطر في تنظيم المونديال، بانتظار أن تحذو المملكة العربية السعودية حذو قطر، عندما تستضيف النسخة بعد القادمة، في العام 2034، إن شاء الله.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك