أعرب عدد من النواب عن رفضهم واستنكارهم لما ورد في المقال المنشور على لسان رئيس تحرير صحيفة «كيهان» الإيرانية من ادعاءات ومزاعم تمس سيادة مملكة البحرين ووحدتها الوطنية وتاريخها السياسي، معتبرين أن هذه التصريحات لا تستند إلى وقائع موثقة أو مرجعيات قانونية معترف بها، وتتعارض مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبدأ احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وأن ما تضمنه المقال يعكس استمرار العقلية التوسعية التي مازالت تحكم جانبًا من الخطاب السياسي والإعلامي الإيراني، رغم كل المتغيرات التي شهدتها المنطقة والعالم.
وأضافوا ان الادعاء بأن شعب البحرين يعتبر نفسه إيرانيًا أو يطالب بالانضمام إلى إيران ليس سوى محاولة بائسة لإعادة إنتاج أوهام سياسية سقطت أمام حقائق التاريخ والجغرافيا والشرعية الدولية، مشددين على أن البحرين دولة عربية مستقلة ذات سيادة كاملة، وأن هويتها الوطنية ومكانتها القانونية ليست موضع جدل أو نقاش، بل حقائق راسخة أقرتها الإرادة الوطنية واعترف بها المجتمع الدولي منذ عقود طويلة، وأن شعب البحرين الوفي أثبت عبر التاريخ تمسكه بوطنه وقيادته، وعبّر في مختلف المحطات الوطنية عن اعتزازه بانتمائه والتفافه حول حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم.
واكد رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس النواب النائب أحمد صباح السلوم، أن مثل هذه التصريحات لا يمكن النظر إليها باعتبارها آراء عابرة أو مواقف معزولة، بل تأتي ضمن سياق متكرر من الخطابات العدائية والتدخلية التي تستهدف البحرين ودول المنطقة، وتكشف عدم قدرة النظام الإيراني على بناء علاقات طبيعية قائمة على الاحترام المتبادل وحسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
وأشار الى أن ما شهدته البحرين خلال الفترة الماضية من تلاحم وطني واسع والتفاف شعبي صلب حول القيادة ومؤسسات الدولة في مواجهة الاعتداءات الإيرانية الغاشمة، بعث برسالة واضحة مفادها أن البحرين أكثر قوة ووحدة وتماسكًا من أن تتأثر بمثل هذه المزاعم أو الحملات التحريضية، وأن الشعب البحريني يقف صفًا واحدًا خلف وطنه وسيادته وأمنه الوطني.
من جانبه أكد النائب د.
هشام العشيري أن مملكة البحرين دولة عربية مستقلة ذات سيادة كاملة، وعضو فاعل في جامعة الدول العربية ومنظمة الأمم المتحدة منذ عام 1971، وأن وضعها القانوني والدولي قد استقر بصورة نهائية وحاسمة عقب مسار تقرير المصير الذي جرى تحت إشراف الأمم المتحدة عام 1970، والذي عبّر فيه الشعب البحريني، بإجماع ساحق، عن رغبته في إقامة دولة عربية مستقلة ذات سيادة كاملة، وقد اعتمد مجلس الأمن الدولي هذه الإرادة الحرة بالإجماع، لتترجم لاحقًا بإعلان استقلال المملكة وانضمامها إلى المجتمع الدولي كدولة ذات سيادة معترف بها.
وفيما يتعلق بالادعاءات المرتبطة بالشراكات والترتيبات الأمنية والدفاعية للمملكة، أكد النائب محسن العسبول أن سياسة مملكة البحرين الدفاعية والأمنية تُدار في إطار سيادتها الوطنية الكاملة، ووفق اتفاقيات ثنائية ومتعددة الأطراف تحكمها قواعد القانون الدولي، شأنها شأن سائر الدول ذات السيادة، وبما يحقق مصالح المملكة ويحفظ أمنها واستقرارها ويسهم في تعزيز الأمن الإقليمي والدولي.
كما شدد النائب محمود فردان على أن الزعم بأن شعب البحرين يعرّف نفسه خارج هويته الوطنية الجامعة، لا يعكس الواقع السياسي والاجتماعي القائم، إذ إن الشعب البحريني، بمختلف مكوناته، يؤكد انتماءه العربي الأصيل وولاءه الراسخ لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، واعتزازه بدولته الوطنية ومؤسساتها الدستورية وخياراته التاريخية الثابتة التي كرست وحدة الانتماء والهوية الوطنية في إطار الدولة البحرينية المستقلة.
بدورها اشارت النائب جليلة علوي السيد إلى أن الفارق الجوهري بين الدول يقاس بما تقدمه لشعوبها من تنمية واستقرار وفرص للعيش الكريم، وبقدرتها على الاستثمار في الإنسان والتعليم والاقتصاد والتنمية المستدامة، لا في تصدير الأزمات أو دعم المليشيات والجماعات المسلحة والتدخل في شؤون الدول الأخرى، مؤكدة أن مملكة البحرين اختارت نهج الدولة الوطنية الحديثة القائمة على التنمية والتعايش والانفتاح وسيادة القانون.
من جانبها اكدت النائب زينب عبدالأمير أن مثل هذه الخطابات التحريضية والمنابر غير المسؤولة تنتهك بشكل صارخ مواثيق الأمم المتحدة، ومبادئ حسن الجوار، والقوانين الدولية التي تقضي باحترام سيادة الدول، مشددة على أن مملكة البحرين ستبقى دائماً حرة، عربية، وعصية على كل مؤامرة بفضل وعي شعبها وحكمة قيادتها.
كما أشارت النائب مريم حسن الصائغ الى ان ولاء شعب مملكة البحرين وبيعته خالصة وتامة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، وان زعم شريعتمداري بأن «شعب البحرين مازال يعتبر نفسه إيرانياً» هو كذب وتضليل، فشعب البحرين يعتز بهويته العربية الإسلامية، وبتاريخه العريق، وبقيادته الوطنية.
بدوره أشار النائب محمد يوسف المعرفي إلى أن هذه التصريحات الاستفزازية ليست موقفا عابرا، بل هي تعبير عن عقلية توسعية مزمنة لم تجلب للمنطقة سوى التوتر وزعزعة الاستقرار، واداة يلج إليها النظام الإيراني للاستهلاك الداخلي، وصرفِ أنظار شعبه عن أزماته الاقتصادية والسياسية الخانقة، عبر اثارة نعرات قومية جوفاء لا سند لها في تاريخ ولا قانون.
وتوجه المعرفي إلى أصحاب هذا الخطاب بالقول: إن أردتم لغة «الحقوق التاريخية»، ابدؤوا بالأحواز العربية المحتلة وشعبها المضطهد، وكفوا عن التطاول على سيادة الدول العربية ذات السيادة الكاملة.
من جهته أكد النائب محمد الأحمد أن ما نشرته صحيفة «كيهان» الإيرانية على لسان رئيس تحريرها «المأزوم» حسين شريعتمداري، بشأن مملكة البحرين، يكشف أن ذات العقلية التي قادت إيران إلى العزلة والاستنزاف وإفقار شعبها وهلاك مرشدها وقادتها وأوصلتها إلى الهاوية، مازالت تعيش ذات الأوهام في الوصاية على دول الجوار ولا تتعلم من الدروس.
وأضاف أنّ المفارقة التي تجعل من خطاب شريعة مداري أضحوكة، أنه ومن هم على شاكلته لم يصرحوا قط عن التنمية وإعطاء الحقوق للشعب الإيراني والنهوض بوطنهم الذي فيه ثروات مبددة، كيف يريد أن يصدق العالم أنه يريد إعطاء الآخرين ما لم يعطه شعبه أولاً، فنحن نقول له ساعد نفسك قبل كل شيء.
بدوره أكد النائب حسن إبراهيم حسن أن هذه التصريحات تمثل تجاوزًا صارخًا للأعراف الدولية ومبادئ حسن الجوار، وتعكس خطابًا مرفوضًا يتعارض مع الحقائق التاريخية والقانونية التي حسمها المجتمع الدولي منذ عقود، حيث تتمتع مملكة البحرين بسيادتها الكاملة واستقلالها التام، وتحظى بعضوية الأمم المتحدة والاعتراف الدولي الكامل كدولة مستقلة ذات سيادة.
من ناحيته قال النائب جميل ملا حسن انه بدلاً من إطلاق هذه المزاعم والتدخل في شؤون الدول الأخرى، كان الأولى بالمسؤولين والإعلام الإيراني أن ينشغلوا بمعالجة أزماتهم الداخلية والاستجابة لمطالب شعبهم، فالعالم تابع خلال السنوات الماضية حالات تقييد الإنترنت وقطع وسائل التواصل الاجتماعي عن المواطنين الإيرانيين، في وقت كان فيه الشعب الإيراني يطالب بتحسين أوضاعه المعيشية والاقتصادية ونيل المزيد من الحريات.
كما ذكر النائب دكتور منير سرور أن الشعب البحريني بمختلف مكوناته يقف صفاً واحداً خلف قيادته الحكيمة في حماية سيادة الوطن وصون أمنه واستقراره، مشيراً إلى أن مثل هذه التصريحات لا تزيد البحرينيين إلا تمسكاً بهويتهم الوطنية واعتزازاً بانتمائهم لوطنهم، مضيفا «لقد أثبتت الأحداث أن البحرين أقوى من حملات التشكيك، وأكبر من أوهام التوسع، وأن شعبها يقف صفاً واحداً خلف قيادته الحكيمة دفاعاً عن سيادة الوطن وكرامته».
من جانبه أكد النائب بدر صالح التميمي أن البحرين ستظل قوية بوحدة شعبها والتفافه حول قيادته، وأن أي محاولات للنيل من سيادتها أو التشكيك في استقلال قرارها الوطني مصيرها الفشل، في ظل الوعي الوطني الراسخ والاصطفاف الشعبي خلف القيادة الحكيمة.
كما أشار النائب علي صقر الدوسري، إلى أن شعب البحرين جميعاً، أطلق مبادرته التي تؤكد الوقوف صفاً واحداً تحت راية مملكة البحرين، وقام مئات الآلاف من المواطنين بالتوقيع على وثائق الولاء والانتماء، والتي كانت مبادرة مجتمعية خالصة من شعب البحرين، ورسالة من شعب البحرين الأبي بأن المملكة تحت قيادة جلالة الملك المعظم، ولن يرضى الشعب بغير ذلك.
بدورها أكدت النائب باسمة مبارك أن سيادة مملكة البحرين خط أحمر، وأن محاولات التدخل الإيراني السافر مرفوضة وتكشف أطماعاً توسعية، مضيفة إن هذه المزاعم الباطلة التي نشرتها صحيفة «كيهان» تعد انتهاكاً صارخاً لمبادئ حسن الجوار والقوانين الدولية، ومحاولة يائسة للتحريض.
من ناحيته أكد النائب وليد جابر الدوسري أن شعب مملكة البحرين بكل مكوناته أعلن ولاءه المطلق لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، ويلتف حول قيادته في السراء والضراء، مضيفا ان الدبلوماسية البرلمانية التي نمثلها ستتصدى لكل من يحاول المساس بسيادتنا، ورسالتنا واضحة ان مملكة البحرين عصية على الفتنة، وشعبها درعها الحصين، وسيبقى ولاؤنا لجلالة الملك المعظم ولتراب هذا الوطن الغالي.
.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك