وبحسب ما ذكره موقع العربية، جاء الإعلان عن الاكتشاف ضمن دراسة علمية حديثة، كشفت أن الحبيبات عثر عليها داخل عينة من نيزك مريخي محفوظة في أحد المتاحف الكندية، وفي البداية، ظن الباحثون أن المعدن المكتشف ينتمي إلى مجموعة معادن شائعة الوجود في النيازك، إلا أن الفحوص المتقدمة أثبتت أنه نوع غني بالحديد من معدن العقيق.
ويرى العلماء أن أهمية هذا الاكتشاف تكمن في أن معدن العقيق يعد سجلا طبيعيا للظروف التي تشكل فيها، إذ يحتفظ بمعلومات دقيقة حول درجات الحرارة والضغوط التي تعرض لها عبر الزمن، ما يجعله أداة مهمة لفهم المراحل الجيولوجية التي مر بها المريخ.
وأثار العثور على هذا المعدن مجموعة من التساؤلات العلمية، خاصة أن تكونه على الأرض يرتبط عادة بظروف جيولوجية معقدة تشمل درجات حرارة وضغوطا مرتفعة، وهي بيئات لم يتم تأكيد وجودها سابقا على سطح المريخ.
ويحاول الباحثون حاليا تحديد ما إذا كانت حبيبات العقيق قد تشكلت بالفعل على الكوكب الأحمر نتيجة نشاط جيولوجي غير معروف، أم أنها وصلت إليه من مصدر خارجي قبل أن تندمج في الصخور المريخية.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن تكون المعدن ربما ارتبط بحدث اصطدام ضخم تعرض له المريخ في الماضي، أو بصعود كتل من الصهارة إلى طبقاته القشرية، فيما لا يستبعد العلماء أن يكون العاملان قد أسهما معا في نشأة هذه الحبيبات.
ويؤكد الباحثون أن النتائج الجديدة تضيف بعدا مهما إلى الدراسات الخاصة بجيولوجيا المريخ، وقد تمهد الطريق لاكتشافات أخرى تساعد في فهم تطور الكوكب والظروف التي سادت عليه عبر مليارات السنين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك