فيلادلفيا: في نهائي بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، تفوق الفرنسي كيليان مبابي على ليونيل ميسي بتسجيله ثلاثية (هاتريك) جعلته هداف البطولة، لكن ذلك لم يمنع النجم الأرجنتيني من رفع كأس العالم في النهاية.
وبعد أربع سنوات، يتجدد التنافس بين النجمين، حيث يخوضان سباقا خاصا بينهما على جائزة الحذاء الذهبي لكأس العالم، وربما على المجد الأكبر أيضا.
ويحمل ميسي حاليا الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف في تاريخ بطولات كأس العالم للرجال برصيد 18 هدفا.
أما مبابي فيملك 16 هدفا، وهو الرقم الذي كان مسجلا باسم الألماني ميروسلاف كلوزه منذ عام 2014.
وسجل أيقونة الأرجنتين هدفين رائعين في الفوز 2/ صفر على النمسا أمس الإثنين، قبل أن يرد قائد فرنسا بهدفين أيضا في المباراة التي فاز بها بثلاثية نظيفة على العراق في فيلادلفيا، وذلك بعد توقف طويل للمباراة بسبب العواصف الرعدية.
ولو لم يهدر ميسي ركلة جزاء، لكان رصيده التهديفي أكبر، لكنه لا يزال يتصدر قائمة هدافي مونديال 2026 برصيد خمسة أهداف من مباراتين، يليه مبابي والنرويجي إيرلينغ هالاند، الذي سجل بدوره هدفين في فوز المنتخب النرويجي 3/ 2 على السنغال، ولكل منهما أربعة أهداف.
ويبدو أن سباق الحذاء الذهبي يتجه ليكون أحد أفضل السباقات في تاريخ كأس العالم، خاصة مع إضافة دور جديد من المباريات في النسخة الموسعة من البطولة، لكن ميسي يؤكد أن الفوز بلقب ثان تواليا هو أولويته الكبرى.
وقال ميسي الذي سيبلغ 39 عاما يوم الأربعاء المقبل: “سأستمتع بهذه اللحظة وأحتفل بها مع زملائي في الفريق”.
وأضاف: “أحاول الاستفادة من كل لحظة لأقصى حد وأريد أن أرى إلى أي مدى يمكننا الذهاب معا، كانت هناك ركلة الجزاء اليوم، لكن ربما لم أكن لأُسجل الأهداف الأخرى لو دخلت تلك الركلة”.
وردد مبابي مشاعر زميله السابق في باريس سان جيرمان.
وقال مبابي: “كنت أعلم أن ليو سيسجل الأهداف، فهو ليونيل ميسي، وميسي يسجل دائما”.
وأضاف: “هو صاحب الرقم القياسي وأنا خلفه، سأواصل محاولة التسجيل لمساعدة فريقي على الذهاب لأبعد مرحلة ممكنة.
بالطبع، تسجيل الأهداف يقربك من مثل هذه الأرقام القياسية، لكن الأهم بالنسبة لي هو قيادة فريقي لأبعد مدى”.
ويعني صغر سن مبابي أنه مرشح بقوة لتجاوز منافسه الكبير في قائمة هدافي كأس العالم التاريخيين خلال نسخة 2030 التي ستقام في إسبانيا والبرتغال والمغرب والأرجنتين وباراغواي وأوروغواي.
لكن التألق السريع والمبكر للنجمين في هذه النسخة المقامة بأمريكا الشمالية يبدو مرتبطا بقرار توسيع البطولة إلى 48 منتخبا.
ويرى مشجعون ومحللون أن بعض المنتخبات المشاركة في النسخة الحالية لا تمتلك الجودة التي كانت ستؤهلها للمشاركة في النظام السابق الذي كان يضم 32 منتخبا فقط.
وهذا يمنح أفضل المهاجمين في العالم فرصا أكبر للتألق وتسجيل المزيد من الأهداف.
كما أن الفواصل الزمنية الأطول بين المباريات تمنح لاعبين مثل ميسي ومبابي وقتا أفضل للتعافي واستعادة لياقتهم، ما يساعدهم على الظهور بأفضل مستوى في المباريات التالية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك