في السنوات الأخيرة، تصاعد الاهتمام باستخدام شحم البقر ضمن روتين العناية بالبشرة، في اتجاه يصفه البعض بأنه عودة إلى المكونات الطبيعية، بينما يحذر خبراء الجلد من تبسيط مفرط قد يحمل مخاطر صحية.
وبحسب تقرير نشرته إذاعة KPBS التابعة لشبكة NPR الأمريكية، فإن هذا المكون الحيواني الذي يستخلص عبر إذابة الدهون الحيوانية وتصفيتها ثم تحويلها إلى قوام شمعي، خرج من نطاق الاستخدامات التقليدية في الطهي ليجد طريقه إلى عالم التجميل عبر منصات التواصل الاجتماعي، خاصة تيك توك، حيث حصدت مقاطع فيديو مرتبطة به ملايين المشاهدات.
شحم البقر.
من المطبخ إلى روتين الجماليعرف شحم البقر بأنه دهن حيواني مكرر يستخدم منذ قرون في الطهي، كما استخدم تاريخيا في بعض مستحضرات التجميل البدائية، وفق ما يشير إليه مؤرخون متخصصون في تاريخ المواد التجميلية.
لكن في السياق الحديث، عاد هذا المكون إلى الواجهة باعتباره" بديلا طبيعيا" لمنتجات العناية بالبشرة الصناعية، مع ترويج واسع عبر مؤثرين على الإنترنت لخصائصه المحتملة في ترطيب الجلد، وعلاج الجفاف، وحتى تحسين مظهر البشرة.
هل شحم البقر يساعد على نضارة البشرة؟يرى بعض مستخدمي هذا الاتجاه أن شحم البقر يمنح البشرة مظهرا أكثر امتلاء وإشراقا، نظرا لاحتوائه على نسبة عالية من الدهون التي تعمل كحاجز يحافظ على الرطوبة داخل الجلد.
لكن خبراء كيمياء مستحضرات التجميل يوضحون أن هذا التأثير ليس حكرا على شحم البقر، إذ إن زيوتا نباتية مثل زبدة الشيا وزيت الزيتون تقدم نتائج مشابهة من حيث الترطيب، دون الحاجة إلى مكونات حيوانية.
تحذيرات من الإفراط في استخدام شحم البقر في العناية بالبشرةفي المقابل، يحذر أطباء الجلد من الإفراط في استخدام هذا النوع من الدهون على البشرة، إذ يمكن أن يسبب انسداد المسام ويزيد من حدة حب الشباب لدى بعض الأشخاص.
وبحسب مجلة" فوج"، تشير تقارير طبية إلى احتمالية حدوث تفاعلات تحسسية لدى أصحاب البشرة الحساسة أو المصابين بأمراض جلدية مثل الإكزيما والصدفية، نتيجة ضعف حاجز الجلد لديهم.
ويوصي بعض الأطباء بإجراء اختبار موضعي قبل استخدامه، لتفادي أي تهيج جلدي، إضافة إلى الحذر من احتمالية فساد المادة عند سوء التخزين، خاصة في درجات الحرارة المرتفعة.
يفسر باحثون اجتماعيون هذا الإقبال على شحم البقر ضمن موجة أوسع من التشكيك في المنتجات الصناعية والاتجاه نحو المكونات الطبيعية، باعتبارها أكثر أمانا في نظر المستهلكين، رغم أن هذا الاعتقاد لا يستند دائما إلى دليل علمي قوي.
كما يشير خبراء إلى أن منصات التواصل الاجتماعي تلعب دورا محوريا في تضخيم هذه الاتجاهات، عبر محتوى مؤثرين يربط بين" الطبيعة" و" الأمان الصحي" بشكل مبسط وغير دقيق أحيانا.
وتؤكد أبحاث طبية أن شحم البقر قد يحتوي على أحماض دهنية وفيتامينات تدعم صحة الجلد نظريا، لكنه لا يعد خيارا طبيا معتمدا للعناية بالبشرة، ولا توجد أدلة كافية على فعاليته مقارنة بالمستحضرات الجلدية الحديثة المصممة علميا.
لن تتوقعه.
هذا هو أفضل توقيت لتناول فيتامين ب 12.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك