أعلنت قوات حفظ السلام في لبنان (اليونيفيل)، اليوم الثلاثاء، أنها لم ترصد أي مسارات لمقذوفات، أو عمليات اعتراض، أو غارات جوية منذ يوم الأحد الماضي، مسجلة بذلك أكثر من يومين من دون رصد تلك الأنشطة للمرة الأولى منذ استئناف الأعمال العدائية في لبنان في 2 مارس/آذار الماضي.
وأضافت اليونيفيل في بيان، أنه على الرغم من أن تراجع أعمال العنف يُعد مؤشرًا إيجابيًّا، فإن حفظة السلام يواصلون رصد انتهاكات للمجال الجوي، وأنشطة عسكرية، وقيودًا على حرية الحركة.
وأكدت اليونيفيل أنها تواصل وجودها على الأرض، حيث تراقب التطورات، وتتواصل مع الأطراف، وتُسهّل المساعدات الإنسانية، وتدعم الجهود الرامية إلى تحقيق استقرار طويل الأمد بموجب القرار 1701.
مع ذلك، أفادت مراسلة الغد بمقتل لبنانيَّين اثنين وإصابة عدد آخر، اليوم الثلاثاء، جرّاء إطلاق نار من جنود الجيش الإسرائيلي في بلدة النبطية الفوقا جنوبي البلاد.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن جنودًا إسرائيليين أطلقوا النار على مجموعة من الأشخاص بالقرب من جرافة تعمل على فتح طريق في حي الدير في بلدة النبطية الفوقا.
وفي سياق متصل، قال مصدر أمني لبناني إن الجيش الإسرائيلي أطلق النار باتجاه عدد من الأهالي عند أطراف بلدة حداثا، كانوا يتوجهون لإتمام عملية دفن بمواكبة الجيش اللبناني، موضحًا أنه تم رصد تمركز دبابات «ميركافا» وجرافة في البلدة.
وفي بيان له، زعم الجيش الإسرائيلي أن قواته هاجمت مسلحين بالقرب من مواقعه في المنطقة الأمنية جنوب لبنان «لإزالة التهديد» في مرتفعات علي الطاهر.
وكشفت تقارير إعلامية أميركية أن قادة الجيش الإسرائيلي تلقّوا تعليمات جديدة تحدّ من العمليات الهجومية في جنوب لبنان، وتقصر نشاط القوات على «المهام الدفاعية».
وقال مسؤولون إسرائيليون إن التعليمات صدرت نهاية الأسبوع الماضي، وتشترط الحصول على موافقة رئيس الأركان، إيال زامير، قبل تنفيذ عمليات أو إجراءات عسكرية معينة، حسبما نقلت صحيفة «نيويورك تايمز».
وبحسب التقرير، تشمل التوجيهات حظر إطلاق النار إلا عند وجود تهديد مباشر، إضافة إلى منع تنفيذ عمليات تفجير للمنازل أو البنى التحتية داخل المنطقة الأمنية دون موافقة مسبقة من قيادة الجيش، فضلًا عن فرض قيود على إطلاق الطلقات التحذيرية تجاه المدنيين اللبنانيين العائدين إلى المناطق الجنوبية.
في المقابل، نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وجود أي تغيير في قواعد الاشتباك، مؤكدًا أن القوات الإسرائيلية ما زالت تتمتع بحرية كاملة للتحرك ضد أي تهديد يستهدف الجنود أو سكان شمال إسرائيل.
وشدّد على أن توجيهات الحكومة ووزارة الدفاع لم تتغير، مشيرًا إلى استمرار العمل لإحباط التهديدات على الجبهة الشمالية.
واستعرض الرئيس اللبناني، جوزيف عون، اليوم الثلاثاء، مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، التطورات في لبنان والمنطقة، في ضوء نتائج المفاوضات الأميركية الإيرانية.
وأعلنت الرئاسة اللبنانية أن عون تلقّى اتصالًا هاتفيًّا من نظيره الفرنسي، حيث استعرضا معًا الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة في ضوء نتائج المفاوضات الأميركية الإيرانية التي عُقدت في سويسرا.
وخلال الاتصال، تطرقت المباحثات إلى الوضع في جنوب لبنان بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار والخطوات اللاحقة المترتبة عليه، كما بحث الرئيسان نتائج قمة الدول السبع التي انعقدت الأسبوع الماضي في مدينة إيفيان الفرنسية، حيث أشار الرئيس عون إلى شكره للموقف الصادر عن القمة فيما يخص لبنان.
وتناول الجانبان مرحلة ما بعد انتهاء مهمة القوات الدولية العاملة في الجنوب «اليونيفيل»، لا سيما في ما يتعلق برغبة أبدتها دول أوروبية، ويؤيدها لبنان، في إبقاء قوات لها ضمن منطقة العمليات الدولية.
وأشار الرئيس الفرنسي إلى أنه سيجري اتصالات مع عدد من الدول لتحديد موقفها من هذه الخطوة، خاصة أن مهلة انسحاب «اليونيفيل» من لبنان تبدأ مع مطلع عام 2027، مما يستدعي إيجاد الإطار اللازم لأي مشاركة دولية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك