إيلاف من لندن: أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بأن العالم لا ينبغي أن يتمسك أكثر بالوقود الأحفوري في مواجهة التغير المناخي المدمر، وذلك في معرض حديثه عن أن لندن" تغلي".
في كلمته خلال" أسبوع لندن للعمل المناخي"، استشهد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، برواية تشارلز ديكنز" قصة مدينتين"، قائلاً: " تُجلي الأزماتُ الحقائقَ، وهنا في لندن - مدينة ديكنز - يتضح أن عالمنا يواجه 'قصة أزمتين'".
وأضاف: " أزمة مناخية تدفعنا نحو درجات حرارة أعلى وتقربنا من نقاط تحول كارثية، وأزمة طاقة تكشف حماقة عالم أدمن الاعتماد على الهيدروكربونات".
وقال غوتيريش: " قد تبدو هذه الأزمات منفصلة ظاهرياً، لكنها تشترك في المصدر المدمر ذاته: الوقود الأحفوري".
وتأتي كلمة الأمين العام، في وقت يُتوقع فيه أن تتجاوز درجات الحرارة في المملكة المتحدة الرقم القياسي المسجل في شهر يونيو عام 1976 بفارق عدة درجات.
وفي إشارة أخرى - هذه المرة إلى أغنية فرقة" ذا كلاش" (The Clash) الشهيرة لموسيقى البانك" لندن تنادي" (London Calling) التي صدرت عام 1979 - قال غوتيريش: " لندن لا تكتفي بالنداء فحسب، بل إنها تغلي".
وحذر من أن الفوضى المناخية" تتسارع وتيرتها أمام أعيننا".
وعلى صلة، قد تصل درجات الحرارة يوم الخميس إلى حد أقصى يبلغ 39 درجة مئوية - ويرجح أن يحدث ذلك في لندن أو المناطق الجنوبية الشرقية - إلا أنه من" المحتمل" أن تتجاوز هذا المستوى.
وفي هذا الصدد، صرح غراهام مادج، المتحدث باسم هيئة الأرصاد الجوية البريطانية (Met Office)، قائلاً: " إن قيم درجات الحرارة المتوقعة هي قيم استرشادية، وهي قابلة لتفاوت طفيف بالزيادة أو النقصان".
وأضاف: " من المحتمل أن نشهد درجات حرارة أعلى من 39 درجة مئوية إذا جاءت القيم النهائية عند الحد الأعلى لنطاق توقعاتنا الضيق".
وتابع قائلاً: " من المهم أن نتذكر أن درجة الحرارة ليست سوى عنصر واحد في مشهد موجة الحر الشديدة هذه؛ فالعامل الرئيسي الآخر هو الرطوبة العالية، التي ستجعل تحمل الحرارة الشديدة أمراً أكثر صعوبة بالنسبة للكثيرين".
أما بالنسبة لليوم الثلاثاء، فقد اقتربت درجات الحرارة من 32 درجة مئوية بحلول الساعة الواحدة ظهراً في بعض أنحاء المملكة المتحدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك