أكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الأرملة التي تتحمل مسؤولية تربية أبنائها بمفردها تؤدي رسالة عظيمة عند الله، لما تبذله من جهد وصبر في إعداد جيل صالح قادر على عبادة الله والمساهمة في عمارة الأرض.
الأرملة تجمع بين دور الأب والأموأوضح أمين الفتوى، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية مروة شتلة، في برنامج «البيت» المذاع على قناة الناس، أن الأرملة تقدم نموذجًا فريدًا في التضحية والعطاء، إذ تقوم بدور الأب والأم معًا، وتسعى إلى غرس القيم والأخلاق الحميدة في أبنائها رغم ما تواجهه من تحديات وصعوبات.
وأضاف أن ما تقوم به لا يقتصر على كونه واجبًا دنيويًا، بل هو عمل عظيم تنال عليه أعظم الأجر والثواب، لأنها تساهم في إعداد أجيال نافعة للمجتمع، مشددًا على أن تربية الأبناء على الصلاح والاستقامة من أفضل الأعمال التي يتقرب بها العبد إلى الله.
وأشار الشيخ محمد كمال إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم بشّر كافل اليتيم بمكانة عظيمة في الجنة، مستشهدًا بحديثه الشريف: «أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين»، موضحًا أن الأرملة التي ترعى أبناءها وتقوم على تربيتهم تدخل في هذا الفضل الكبير لما تتحمله من مسؤولية الرعاية والتنشئة.
وأكد أمين الفتوى أن من أعظم البشارات التي تنالها الأرملة الصابرة أن تكون في صحبة النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة، داعيًا الله أن يعين كل أرملة على أداء رسالتها، وأن يجعلها في عونه، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ﴾.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك