كشف الناشط والمخرج السوري حسان عقاد تفاصيل توقيفه في العاصمة دمشق لمدة خمسة أيام، موضحاً أن القضية جاءت على خلفية دعاوى قضائية تتعلق بـ" التشهير والذم والقدح"، تقدم بها الإعلامي موسى العمر ورجل الأعمال محمد حمشو.
وقال عقاد، عبر حسابه في منصة" إنستغرام"، إن دورية مسلحة مؤلفة من ثمانية أشخاص بلباس مدني، بينهم عنصر ملثم، قال إنهم يتبعون للأمن الجنائي أوقفته بتاريخ 17 حزيران الجاري، في دمشق.
وأضاف أنه طلب من عناصر الدورية إبراز هوياتهم الأمنية ومذكرة الاعتقال، والسماح له بالتواصل مع محاميه الخاص، إلا أن مطالبه الثلاثة قوبلت بالرفض، مشيراً إلى أن العنصر الملثم تحدث معه بطريقة وصفها بـ" التشبيحية"، وهدده باعتقال رفاقه الذين كانوا برفقته في ذلك الوقت.
وأوضح عقاد أن المباحث الجنائية أبرزت له مذكرة إحضار فور وصوله إلى الفرع، قبل نقله إلى إدارة الأمن الجنائي في المعضمية بريف دمشق، حيث وصف المعاملة هناك بأنها" إنسانية ومحترمة".
وأشار إلى أن الإعلامي موسى العمر تنازل عن الشكوى المقدمة ضده، في حين بقيت بحقه دعويان أقامهما رجل الأعمال المحسوب على النظام المخلوع، محمد حمشو، عبر شركتي" المتحدة" و" ريتنجو"، على خلفية حملة إعلامية استهدف فيها عقاد ماركة" سينالكو" للمشروبات الغازية، وأحد الفنادق في منطقة يعفور بريف دمشق.
كيف تطورت قضية حسان عقاد؟وكان عقاد قد أعلن، في 6 حزيران الجاري، أن إدارة المباحث الجنائية في دمشق طلبت منه مراجعة فرع مكافحة الجرائم الإلكترونية، بالتزامن مع استعداده لنشر بيان جديد يتعلق بالحملة، مشيراً حينها إلى تلقيه تهديدات بالقتل واتصالات رسمية تطلب منه مراجعة جهات معنية.
وأوضحت وزارة الإعلام في ذلك الوقت أن دعوة عقاد للمراجعة جاءت على خلفية شكوى مقدمة ضده من الإعلامي موسى العمر لدى وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية، تتعلق باتهامات بالتشهير والإساءة، مؤكدة أنها سعت إلى معالجة القضية عبر الحوار قبل اللجوء إلى المسار القضائي.
وبعد تصاعد الجدل، نشر عقاد بياناً عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، في 9 حزيران الجاري، قال فيه إنه تعمد التزام الصمت لإتاحة المجال أمام الحلول القانونية، معتبراً أن القضية" أكبر منه ومن موسى العمر"، ومعتذراً عن القلق الذي رافقها.
وفي السياق ذاته، أوضح المحامي العام في عدلية دمشق، القاضي حسام خطاب، في تسجيل مصور نشرته العدلية قبل أيام، أن المواطن موسى العمر تقدم إلى النيابة العامة، بتاريخ 3 حزيران، بمعروض ادعى فيه على حسان عقاد بجرائم تتعلق بالقدح والذم والتشهير عبر شبكة الإنترنت.
وأضاف خطاب أن النيابة العامة المتخصصة بالجرائم الإلكترونية درست المعروض، قبل إحالته إلى فرع مكافحة الجريمة الإلكترونية التابع لإدارة المباحث الجنائية، لتنظيم الضبط اللازم وفق الأصول القانونية.
والأحد الفائت، أفرجت السلطات السورية عن حسان عقاد، بعد إعلان الإعلامي موسى العمر إسقاط الدعوى التي كان قد رفعها بحقه أمام عدلية دمشق.
وأثار توقيف عقاد موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بين من عدّ الإجراء مساراً قانونياً مرتبطاً بشكاوى ذم وتشهير، ومن رأى أن طريقة التعامل مع الملف تطرح أسئلة أوسع حول حرية التعبير وحدود التوقيف وآليات تطبيق قانون الجرائم الإلكترونية في سوريا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك