شهدت منطقة القامشلي في ريف الحسكة، الثلاثاء، سلسلة حرائق واسعة اندلعت في أراضٍ زراعية بعدد من القرى، متسببة بخسائر كبيرة في محاصيل القمح والشعير، بالتزامن مع موسم الحصاد.
وقال مزارعون وأهالٍ من المنطقة لموقع تلفزيون سوريا، إنّ النيران اندلعت في أراضٍ زراعية ضمن قرى نيف وكرصور، المعروفة باسم تل أحمر، ونقارة وكفري سبي وسيرمكا وتل فارس، الواقعة قرب الطريق الدولي جنوبي مدينة القامشلي، قبل أن تمتد بسرعة إلى مساحات واسعة بفعل الرياح القوية، وصولاً إلى طريق القامشلي-عامودا.
وأكد المزارعون أن الحرائق أتت على مئات الدونمات المزروعة بالقمح والشعير، إضافة إلى كميات كبيرة من القش ومخلفات الحصاد، ما تسبب بخسائر مالية كبيرة لأصحاب الأراضي الذين يعتمدون على الموسم الزراعي مصدراً رئيسياً للدخل.
فارس العلي، وهو مزارع من قرية تل أحمر، قال لـ موقع تلفزيون سوريا، إنّ أكثر من 700 دونم من محصول القمح احترقت في القرية، إلى جانب نحو 600 دونم في قرية نيف كانت مزروعة بالقمح والشعير.
وقدّر العلي حجم الأراضي المتضررة من جراء الحريق، بأكثر من 4 آلاف دونم، مشيراً إلى أن النيران تسببت أيضاً بأضرار في بعض المزارع والمنازل والمشاريع الزراعية، بينها آبار تقع ضمن الأراضي الزراعية في المنطقة.
وأوضح أن ألسنة اللهب انتشرت بسرعة بين الحقول المتجاورة، ما صعّب على الأهالي محاصرة النيران وإخمادها بالوسائل المتاحة، وسط مخاوف من امتدادها إلى مساحات إضافية من الأراضي الزراعية.
وأعرب عدد من سكان القرى المتضررة، في حديثهم لـ موقع تلفزيون سوريا، عن استيائهم من تأخر وصول فرق الإطفاء إلى مواقع الحرائق، مؤكدين أن النيران كانت قد انتشرت على نطاق واسع قبل وصول سيارات الإطفاء، الأمر الذي ساهم في زيادة حجم الأضرار والخسائر.
وأشار الأهالي إلى أن الرياح القوية وارتفاع درجات الحرارة أسهما بشكل مباشر في تسريع انتشار الحرائق، مطالبين الجهات المعنية بتعزيز جاهزية فرق الاستجابة السريعة، وتوفير مزيد من الآليات والمعدات اللازمة للتعامل مع حرائق المحاصيل الزراعية خلال موسم الحصاد.
تأتي هذه الحرائق في وقت يواجه فيه القطاع الزراعي في المنطقة تحديات متزايدة، تشمل ارتفاع تكاليف الإنتاج والحصاد والتوريد إلى مراكز الحبوب في محافظة الحسكة، ما يجعل خسارة المحاصيل عبئاً إضافياً على المزارعين الذين تكبدوا خسائر متكررة خلال السنوات الماضية نتيجة الجفاف وارتفاع تكاليف الزراعة.
وكانت منصة الغابات ومراقبة الحرائق في الهيئة العامة للاستشعار عن بعد قد حذّرت، في وقتٍ سابق، من ارتفاع مؤشرات خطورة الحرائق في عدد من المناطق الحراجية السورية، نتيجة استمرار ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض الرطوبة وجفاف الغطاء النباتي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك