ترأست وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة، جلسة عمل مع عبد الرحمن حمزاوي، القائد العام للكشافة الإسلامية الجزائرية، وذلك بمقر الوزارة، بحضور نخبة من الإطارات من كلا الجانبين، خُصّصت لاستشراف آفاق التعاون وترسيخ أسس الشراكة المؤسسية بين وزارة الثقافة والفنون والكشافة الإسلامية الجزائرية، حسب بيان للوزارة.
ومثّل اللقاء محطة للحوار الاستراتيجي الهادف إلى المزاوجة بين جوهر الحركة الكشفية بقيمها الوطنية والتربوية والإنسانية الأصيلة، وبين المشروع الثقافي الوطني الذي تنهض به الوزارة لصون الهوية الجزائرية وإذكاء الوعي الثقافي لدى فئات المجتمع كافة، ولا سيما اليافعين والشباب.
وتناول الاجتماع التحضير لإبرام اتفاقية تعاون طموحة تؤسس لإطار عملي متين للتنسيق والعمل المشترك، من خلال بلورة خارطة طريق واضحة وبرنامج سنوي متكامل للنشاطات الثقافية والتربوية، يرتكز على محاور إستراتيجية كبرى، في مقدمتها: حماية التراث الثقافي الوطني بشقّيه المادي واللامادي، وتثمينه وإبراز دلالاته الحضارية للأجيال الناشئة؛ وترسيخ قيم المواطنة البيئية وتكريس ثقافة صون المحيط الطبيعي والمواقع الثقافية؛ إلى جانب إذكاء روح الاكتشاف والتعلّق بالتراث الوطني العريق لدى الأطفال والشباب.
وتشمل الاتفاقية، مسارات التكوين والتأطير الثقافي المتخصص لفائدة الكشافة والقائمين على تأطير الفعاليات الشبابية، فضلاً عن مرافقة الدبلوماسية الكشفية بما يعزز الإشعاع الدولي للجزائر، ويُبرز غنى نسيجها الثقافي والحضاري في المحافل الإقليمية والدولية.
وأكدت السيدة وزيرة الثقافة والفنون على ضرورة تنسيق الجهود وتسخير الموارد المتاحة لتأطير وتنشيط الفعل الثقافي عبر كامل ربوع الوطن، كنا أوصت بتعزيز اندماج الكشافة الإسلامية الجزائرية في البرامج والمناسبات والمهرجانات الوطنية الكبرى، بما يرسّخ قيم المواطنة والانتماء ويحمي الذاكرة الوطنية من الاندثار.
من جانبه، نوّه القائد العام للكشافة الإسلامية الجزائرية بالالتفاتة الكريمة التي توليها وزيرة الثقافة والفنون للحركة الكشفية ودورها التربوي والاجتماعي الريادي، معربا عن ارتياحه العميق لنتائج هذا اللقاء المثمر، ومؤكدا استعداد الكشافة التام لتجسيد البرامج المشتركة والإسهام الفاعل في إنجاح المشاريع الثقافية والتربوية الموجّهة للناشئة في شتى ولايات الوطن.
ويأتي هذا التحرك في صميم سعي وزارة الثقافة والفنون إلى توسيع فضاءات التكامل مع الهيئات والمؤسسات الوطنية، بما يرقى بالفعل الثقافي ويجعل منه رافعة أساسية في التنمية المجتمعية وترسيخ ثوابت الأمة لدى الأجيال الصاعدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك