أعلنت سلطات اللواء المتقاعد خليفة حفتر في شرق ليبيا البدء في تنفيذ قرار قضائي يقضي بإبعاد أعضاء قافلة" الصمود 2" خارج الأراضي الليبية، وذلك تنفيذاً لحكم صادر عن محكمة استئناف بنغازي بناءً على قرار من المحامي العام.
وقالت وزارة الخارجية التابعة لحكومة مجلس النواب، في بيان الثلاثاء، إنها شرعت في اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لتنفيذ القرار وفقاً للتشريعات النافذة، مؤكدة أن الخطوة" تأتي في إطار احترام سيادة الدولة الليبية وتطبيق القوانين والأنظمة المعمول بها".
وأضافت أن الإجراءات المتخذة تنسجم مع اختصاصات السلطات القضائية والأمنية والإدارية المختصة، وتهدف إلى الحفاظ على النظام العام والأمن الوطني وضمان احترام القواعد المنظمة لدخول وإقامة الأجانب داخل الأراضي الليبية، بحسب البيان.
وشددت الوزارة على ضرورة التزام جميع الأطراف المعنية بالقرارات والأحكام الصادرة عن الجهات القضائية المختصة، مؤكدة استمرار التنسيق مع الأجهزة ذات العلاقة لضمان تنفيذ الإجراءات المقررة.
ويأتي الإعلان بعد أيام من الجدل الذي رافق وصول قافلة" الصمود 2" إلى شرق ليبيا، حيث خضعت أوضاع عدد من المشاركين فيها لإجراءات قانونية وأمنية.
وكان عشرة من متطوعي القافلة، وهم أطباء متطوعون على متن سيارتي إسعاف من جنسيات الأرجنتين والأوروغواي وإسبانيا وإيطاليا والبرتغال وبولندا وتونس والولايات المتحدة الأميركية، قد اعتقلوا عند مرورهم بالبوابة الغربية لمدينة سرت، أول مناطق سيطرة حفتر، عقب قرارهم مواصلة سير القافلة التي حطت رحالها غرب البوابة بنحو 60 كيلومتراً، وسط امتناع حكومة مجلس النواب عن التواصل معها.
وكانت القافلة قد شكلت وفدين التقيا أجهزة من حكومة مجلس النواب ووافقا على شرط الحكومة بشأن تسليم المساعدات الإنسانية التي تصطحبها لتتولى الجهات الرسمية إيصالها إلى أهالي غزة.
وتعيد التطورات الحالية إلى الأذهان تجربة" قافلة الصمود" التي نظمها ناشطون ومتطوعون العام الماضي، وانطلقت من تونس باتجاه ليبيا في يونيو/حزيران بمشاركة مغاربية ودولية واسعة، حيث تمكنت من عبور مناطق غرب البلاد وسط تفاعل شعبي لافت، قبل أن تتوقف عند البوابة الغربية لمدينة سرت، بعد إبلاغ المشاركين بقرار منعهم من مواصلة التقدم شرقاً نحو الأراضي المصرية، بدعوى عدم امتلاك بعض المشاركين تأشيرات دخول رسمية.
ورغم قرار المنع آنذاك، أقام المشاركون مخيمات مؤقتة قرب البوابة الأمنية لمدينة سرت، وسط إجراءات أمنية مشددة وتضييق متصاعد، كما تعرض عدد من قيادات القافلة للاعتقال من قبل قوات حفتر، ما دفع المشاركين لاحقاً إلى الانسحاب نحو مناطق غرب ليبيا، لتنتهي بذلك محاولة العبور نحو غزة عبر الأراضي الليبية والمصرية.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك