تتباين الروايتان الإيرانية والأميركية بشأن الملفات التي تصدرت التفاهمات الأخيرة بين الطرفين، من الأموال المجمدة إلى آلية التعامل مع مضيق هرمز وصولاً إلى ملف التفتيش النووي.
وتقول طهران إنّ الإجراءات المتفق عليها لا تعني تغيير سياساتها الأساسية، بل ترتيبات مؤقتة تحفظ مصالحها.
وفي هذا السياق، قال مراسل التلفزيون العربي حازم كلاس إنّ إيران تُقدّم رواية مختلفة بشكل كبير عن التصريحات الأميركية بشأن الاتفاقات الأخيرة، لا سيما ما يتعلق بالأموال التي يُتوقع الإفراج عنها.
تباعد الروايات بين واشنطن وطهرانوأوضح مراسلنا أنّ السلطات الإيرانية تؤكد أن هذه الأموال ستُوجه إلى مجالات مثل البنية التحتية والمنشآت النفطية، مشيرًا إلى أن محافظ البنك المركزي الإيراني ربط الدفعة الأولى البالغة نحو 6 مليارات دولار باتفاق سابق أُبرم عام 2023 بوساطة قطرية.
وبحسب الرواية الإيرانية، فإن هذه الأموال كانت قد أُفرج عنها من بنوك كورية جنوبية وأودعت في حسابات مصرفية في قطر، ضمن اتفاق شمل إطلاق سراح سجناء أميركيين في إيران، قبل أن تمنع واشنطن لاحقًا وصول طهران إليها.
وأضاف مراسلنا أنّ طهران تقول إن هذه الدفعة مُخصّصة أساسًا لشراء السلع الأساسية، لكنّها ليست ملزمة بشرائها من الولايات المتحدة، ويُمكن الحصول عليها من أسواق أخرى وفقًا للأسعار وظروف العرض والطلب.
وفي ملف مضيق هرمز، أوضح مراسلنا أنّ إيران تؤكد منذ البداية أنّ المضيق" لن يعود كما كان سابقًا"، لكنّها تقول في الوقت نفسه إنّها لا تريد اتخاذ خطوات تتعارض مع القانون الدولي.
رؤية مختلفة للمرور عبر مضيق هرمزوأشار إلى أنّ مشاورات قادها رئيس فريق التفاوض الإيراني محمد باقر قاليباف في سلطنة عمان أسفرت عن تشكيل لجنة إيرانية عمانية مشتركة لترتيب آلية إدارة المرور في المضيق، بما في ذلك ما تصفه طهران باستيفاء تكاليف مقابل خدمات تأمين وتسهيل عبور السفن.
وأضاف أنّ إيران تقول إنّ هذه الخدمات كانت تُقدّم سابقًا مجانًا، وإن العائدات المحتملة ستُخصّص لتغطية هذه النفقات، مع التشاور مع الدول المعنية، خصوصًا دول الخليج.
ولفت مراسلنا إلى أنّ سلطنة عمان أعلنت لاحقًا إنشاء ممر خاص بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية، فيما لم يصدر حتى الآن موقف إيراني رسمي واضح بشأن هذا الإعلان.
وبحسب طهران، فإن مضيق هرمز مفتوح حاليًا مندون فرض رسوم، وفق مذكرة تفاهم تمتد 60 يومًا، بينما يقول الحرس الثوري إنّ حركة السفن مرتبطة بالظروف اللوجستية والميدانية، وإن عدد العبور يقترب من المستويات التي كانت قائمة قبل تصعيد فبراير/شباط الماضي.
أما في الملف النووي، فتؤكد إيران أنّ علاقاتها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تنقطع، وأنّ المفتشين زاروا خلال الأسابيع الماضية منشآت نووية إيرانية، باستثناء المواقع التي تعرّضت للاستهداف خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا.
كما أنّ طهران تعتبر نفسها ملتزمة بتعهداتها بموجب اتفاقية الضمانات ومعاهدة عدم الانتشار النووي، لكنها تنتقد الوكالة بسبب ما تصفه بعدم إدانتها للهجمات الإسرائيلية والأميركية على منشآت نووية إيرانية.
وأكد مراسلنا أن إيران تقول إن هذه المنشآت المستهدفة ليست مدرجة حاليًا ضمن جداول عمل أي زيارات تفتيشية معلنة في المرحلة المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك