لندن- “القدس العربي”: تسابق الخبراء في مشاركة وسائل الإعلام وعالم “السوشيال ميديا”، في توجيه الانتقادات القاسية للمدير الفني لمنتخب الجزائر فلاديمير بيتكوفيتش، وذلك في ردود الأفعال بعد الفوز الشاق الذي تحقق فجر الثلاثاء على حساب الأردن بنتيجة 2-1، في إطار منافسات الجولة الثانية للمجموعة العاشرة بكأس العالم.
وبدأت الحملة الإعلامية، بالتصريحات الجريئة التي أدلى بها الهداف التاريخي لمحاربي الصحراء إسلام سليماني، في تحليله للديربي العربي على قناة “بي إن” الرياضي، واضعا بدوره الكثير من علامات الاستفهام حول المحتوى الذي يُقدمه المنتخب الوطني منذ وصول المدرب السويسري إلى القيادة الفنية خلفا للمدرب السابق جمال بلماضي في أعقاب الخروج المبكر من كأس أفريقيا في مارس/آذار قبل الماضي.
وقال صديق الأسطورة رياض محرز: “لا نرى هوية واضحة للمنتخب الجزائري، رغم أن بيتكوفيتش يعمل على رأس الجهاز الفني منذ أكثر من عامين.
دائما ما يرتكب الأخطاء في اختياره للتشكيل الأساسي، ثم بعد ذلك يقوم بتصحيح الأوضاع في الشوط الثاني”، في إشارة واضحة إلى حاجة المدرب للتخلص من هذه الإشكالية، والأهم توجيه الجواهر المتفجرة بشكل صحيح، حتى تظهر الجودة العالية للاعبين، وبالتبعية يظهر المنتخب بصورة أفضل من الناحية الفردية والجماعية.
أيضا منصة “وين وين” الرياضية، نقلا عن وسائل الإعلام الجزائرية، أن المدرب بيتكوفيتش، نال نصيب الأسد من الحملة المحلية الغاضبة من النسخة التي كان عليها بطل أفريقيا 2019 أمام التانغو ثم الأردن، وصلت لحد وصفه بـ “مدرب بنصف دوام”، كنوع من أنواع الإسقاط على تباين أداء المنتخب، بالظهور دوما بمستوى مخيب للآمال في الشوط الأول، قبل أن يتدخل مدرب لاتسيو الأسبق لإنقاذ الموقف في الشوط الثاني.
وأشار التقرير إلى أن تحذيرات النقاد والمتابعين، بدأت منذ مباراة بيتكوفيتش الأولى مع المنتخب، راسما لنفسه صورة المدرب الذي يواجه بعض المشاكل في اختياراته وطريقة لعبه في الشوط الأول، ثم بعد ذلك يعود لإدارة المباريات بشكل جيد، بيد أن حدة الانتقادات وصلت هذه المرة إلى مستويات غير مسبوقة، بعد تكرار نفس الأمر في مباراة الأردن الأخيرة، التي انتهى الشوط الأول بتقدم النشامى بهدف نظيف، قبل أن يعود الأفناك في آخر 20 دقيقة من هدفين من ركلتين ركنيتين عن طريق نذير بن بوعلي وأمين غويري.
وفي الختام، لفت نفس المصدر إلى توافق الخبراء مع نشطاء مواقع التواصل، بشأن ما وُصفت بـ “النقطة السلبية الأبدية” للمدرب بيتكوفيتش، والتي تكمن في البداية البطيئة والظهور الباهت دوما في الشوط الأول، كواحد من أبرز الأسباب التي أدت إلى سقوط المنتخب أمام منافسين أقوياء، مثل خسارة غينيا المؤلمة في التصفيات المؤهلة لكأس العالم، والهزيمة بثنائية نظيفة أمام نيجيريا في الدور ربع النهائي للكان الأخير، وثلاثية الأرجنتين في افتتاح المونديال، ما قد يدفع اتحاد الكرة لإلغاء التعاقد معه بعد البطولة، حال استمرت نفس الإشكالية، وذلك بالرغم من حصوله على مكافأة مؤخرا بتمديد عقده حتى العام 2028، مع زيادة في راتبه الشهري من 135 ألف يورو في عقده القديم إلى 160 ألف بنفس العملة في العقد الحالي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك