اختطفت قوة إسرائيلية، اليوم الأربعاء، مدنياً في ريف القنيطرة الجنوبي بعد إقامتها حاجزاً عسكرياً مؤقتاً على الطريق الواصل بين قرية المعلقة وبلدة غدير البستان، وذلك خلال سلسلة توغلات نفذتها قوات الاحتلال في عدة مناطق من محافظتي القنيطرة ودرعا جنوبي سورية، ترافقت مع عمليات تفتيش وانتشار ميداني وتحركات لآليات عسكرية في محيط الشريط الحدودي مع الجولان السوري المحتل.
وقالت مصادر محلية لـ" العربي الجديد"، إن قوة إسرائيلية مؤلفة من أربع آليات عسكرية توغلت في المنطقة الواقعة بين قرية المعلقة وبلدة غدير البستان بريف القنيطرة الجنوبي، حيث أقامت حاجزاً مؤقتاً وأوقفت المارة لإجراء عمليات تفتيش، قبل أن تخطتف أحد المدنيين أثناء مروره من المكان، من دون توفر معلومات إضافية حول مصيره أو أسباب اختطافه.
وفي تحرك منفصل، دخلت قوة إسرائيلية أخرى مؤلفة من ثلاث آليات عسكرية عبر بوابة الجلع الواقعة غرب بلدة الرفيد، واتجهت نحو محيط ثكنة الدرعيات القريبة من خط الفصل مع الجولان السوري المحتل.
وبعد ذلك انتقلت القوة إلى مفرق عين التينة، حيث أقامت حاجزاً مؤقتاً ونفذت عمليات تفتيش للمارة، قبل أن تنسحب لاحقاً من المنطقة عبر البوابة نفسها.
بالتزامن مع ذلك، توغلت قوة إسرائيلية تضم أكثر من خمس آليات مخصصة لنقل الجنود داخل قرية المشيدة بريف القنيطرة الجنوبي، من دون ورود معلومات مؤكدة عن تنفيذ عمليات دهم أو اختطاف خلال هذا التحرك، في حين رصد سكان محليون انتشاراً للآليات العسكرية داخل القرية ومحيطها.
وتأتي هذه التطورات بعد أقل من يوم على توغل قوة إسرائيلية مؤلفة من أربع آليات عسكرية داخل قرية عين زيوان في ريف القنيطرة الجنوبي، حيث نفذت عملية تفتيش لأحد المنازل، بالتزامن مع تحليق طائرات مسيّرة في أجواء المنطقة.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد أعلن، مساء الاثنين، عزمه تنفيذ مناورة عسكرية في هضبة الجولان صباح الثلاثاء، موضحاً أن التدريبات ستترافق مع تحركات واسعة للقوات والآليات العسكرية، إضافة إلى احتمال سماع أصوات انفجارات في المنطقة، في إطار أنشطة عسكرية مقررة مسبقاً.
وفي ريف درعا الغربي، توغلت قوة إسرائيلية ليل الاثنين انطلاقاً من ثكنة الجزيرة باتجاه منطقة العارضة في حوض اليرموك، وصولاً إلى موقع يُعرف باسم" تبة المغر" في وادي عابدين.
وتمركزت القوة في الموقع عقب وصولها قبل أن تنتشر في محيطه وبين أشجار الزيتون الموجودة في المنطقة، وسط استنفار وترقب من السكان المحليين.
وتشهد مناطق الجنوب السوري خلال الأشهر الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في وتيرة التحركات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، ولا سيما في ريفي درعا والقنيطرة، حيث تتكرر عمليات التوغل بصورة شبه يومية.
كما ترافقت هذه التحركات مع زيادة لافتة في عمليات الاختطاف التي تنفذها قوات الاحتلال بحق مدنيين في المناطق القريبة من خط الفصل، إلى جانب تنفيذ عمليات تفتيش ومداهمة في عدد من القرى والبلدات الحدودية، ما يثير مخاوف متزايدة لدى السكان من اتساع نطاق النشاط العسكري الإسرائيلي في المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك