سجلت هولندا ارتفاعاً في حالات اختطاف الأطفال، خلال العام الفائت 2025، حيث وثّق المركز الهولندي للاختطاف الدولي للأطفال 190 قضية ما مجموعه 270 طفلاً، بزيادة تجاوزت 25% مقارنة بالعام السابق.
وأوضح المركز أن معظم هذه القضايا تنشأ عن نزاعات أسرية بين الوالدين، حيث يُنقل الأطفال إلى خارج هولندا أو يُحتجزون في دولة أخرى من دون موافقة أحد الطرفين، وهو ما يُصنّف قانونياً ضمن حالات الاختطاف الدولي للأطفال.
وبحسب بيانات المركز، جاءت بولندا وإسبانيا وسوريا والولايات المتحدة ومصر في مقدمة الدول التي نُقل إليها أطفال من هولندا خلال العام الماضي، في حين استقبلت هولندا أطفالاً جرى نقلهم من دول أخرى، أبرزها إسبانيا وبلجيكا وكوراساو.
سوريا ضمن الوجهات البارزةوأشار التقرير إلى بروز سوريا ضمن الوجهات المرتبطة بعدد من قضايا الاختطاف الدولي للأطفال، موضحاً أن هذه الحالات غالباً ما ترتبط بخلافات عائلية بين الوالدين، خصوصاً عندما يرغب أحدهما في العودة إلى سوريا بينما يفضل الآخر البقاء في هولندا.
ولفت المركز إلى أن مثل هذه الخلافات قد تؤدي إلى نقل الأطفال أو إبقائهم خارج الدولة من دون اتفاق قانوني بين الطرفين، في ظل قرارات معقدة تواجه بعض الأسر بشأن الإقامة والهجرة والعودة إلى بلدان المنشأ، كما سجلت إسبانيا ارتفاعاً ملحوظاً كوجهة في هذه القضايا، وهو ما أرجعه المركز جزئياً إلى انتقال عائلات من هولندا بسبب أزمة السكن وارتفاع تكاليف المعيشة، الأمر الذي يزيد احتمال نشوء نزاعات قانونية حول مكان إقامة الأطفال.
وأكد المركز أن غالبية حالات الاختطاف الدولي للأطفال لا ترتبط بشبكات إجرامية أو عمليات خطف بالمعنى التقليدي، بل تحدث داخل الإطار العائلي نفسه، عندما ينقل أحد الوالدين الطفل إلى دولة أخرى من دون موافقة الطرف الآخر أو من دون قرار قضائي يسمح بذلك.
كذلك، دعا المركز الآباء والأمهات إلى طلب المشورة القانونية قبل السفر بالأطفال إلى الخارج في حالات الانفصال أو النزاع الأسري، محذراً من أن اصطحاب طفل إلى دولة أخرى من دون موافقة الوالد الآخر قد يؤدي إلى ملاحقات قانونية وإجراءات دولية لإعادة الطفل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك