قناة الغد - رويترز: مقترح أوروبي لتدريب الجيش اللبناني لمدة 3 سنوات العربية نت - طهران: تفتيش مواقعنا النووية سيتم حصرا عبر اتفاق نهائي قناة الغد - غزة: 1029 شهيدًا منذ التهدئة جراء خروقات الاحتلال العربي الجديد - جائزة المغرب للكتاب تعلن عن الفائزين وتثير الجدل في الوسط الثقافي قناة العالم الإيرانية - غريب آبادي: لا اجتماعات مع غروسي ولا خطة للوصول إلى منشآت نووية العربي الجديد - رسالة إنسانية في كأس العالم.. زيارة رسمية قطرية للاعب كندا المصاب روسيا اليوم - عون يشيد بتصريحات الشرع: وضع حدا للحديث عن تدخل عسكري قناه الحدث - إيران: تفتيش مواقعنا النووية سيتم حصرا عبر اتفاق نهائي قناة التليفزيون العربي - كاتس يؤكد رفض إسرائيل عودة النازحين وانسحاب الجيش من جنوب لبنان روسيا اليوم - أوكرانيا حصلت على 66 مليار دولار من الدعم المالي الغربي منذ أكتوبر 2024
عامة

اللجوء السوري في أوروبا بعد سقوط الأسد.. تشدد بالقبول وغموض يحيط بالمستقبل

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ 1 ساعة

تشهد سياسات اللجوء في عدد من الدول الأوروبية تحولات متسارعة تجاه السوريين، في ظل متغيرات سياسية داخلية وخارجية أبرزها سقوط نظام الأسد المخلوع، وصعود الأحزاب اليمينية المتطرفة في عدة دول أوروبية.وبين...

تشهد سياسات اللجوء في عدد من الدول الأوروبية تحولات متسارعة تجاه السوريين، في ظل متغيرات سياسية داخلية وخارجية أبرزها سقوط نظام الأسد المخلوع، وصعود الأحزاب اليمينية المتطرفة في عدة دول أوروبية.

وبينما تتجه الحكومات إلى تشديد شروط منح الحماية الدولية وإعادة تقييم ملفات السوريين، يؤكد مختصون في شؤون الهجرة واللجوء أن رفض طلب اللجوء لا يعني بالضرورة الترحيل الفوري، نظراً لوجود إجراءات قانونية وإدارية معقدة تختلف من دولة إلى أخرى.

وفي مداخلات ضمن برنامج" المهجر" على شاشة تلفزيون سوريا، استعرض خبراء ومختصون واقع سياسات اللجوء في ألمانيا وهولندا وفرنسا، والشروط الجديدة التي تحكم قبول الطلبات، إضافة إلى مستقبل الأشخاص الذين تُرفض طلباتهم.

ألمانيا.

تغير جذري في سياسة اللجوء دون بدء الترحيليرى مستشار قضايا الهجرة واللجوء فادي موصللي أن ألمانيا شهدت تغيراً كبيراً في سياسة اللجوء نتيجة عاملين أساسيين؛ الأول خارجي يتمثل في سقوط النظام المخلوع، والثاني داخلي مرتبط بصعود الحزب اليميني المتطرف.

وأوضح أن هذا التحول أدى إلى تغييرات جذرية في التعامل مع طلبات اللجوء، لكنه شدد على أن تشديد قبول الطلبات لا يعني بدء عمليات الترحيل، نظراً لوجود آليات قانونية معقدة تمنع ذلك لأسباب متعددة.

" الملف السوري يُدار سياسياً أكثر منه قانونياً"وبحسب موصللي، فإن ألمانيا تنظر اليوم إلى ملف اللجوء السوري من زاوية سياسية أكثر من كونه ملفاً قانونياً، مشيراً إلى أن الضغوط الشعبية الداخلية تراكمت على مدى سنوات، ولا سيما منذ عام 2018 مع تولي وزير الداخلية السابق هورست زيهوفر، الذي كان يميل إلى اليمين المتشدد.

وأضاف أن دخول اليمين المتطرف إلى البرلمان الألماني شكل نقطة تحول مهمة، قبل أن يؤدي سقوط النظام المخلوع إلى منح هذه القوى حجة إضافية لتصعيد مطالبها المتعلقة بملف اللجوء، إلى جانب بعض الحوادث الأمنية.

وأشار إلى أن البيروقراطية وسيادة القانون في ألمانيا لا تزالان عاملين حاسمين في إدارة الملف، إذ تبقى المحاكم صاحبة الكلمة العليا، ما يتيح إمكانية الطعن في قرارات الرفض، خاصة أن الأوضاع في سوريا لا تزال تتسم بضعف البنية التحتية والمشكلات الأمنية والاقتصادية.

ماذا يحدث لمن تُرفض طلباتهم في ألمانيا؟وأكد موصللي أن رفض طلب اللجوء لا يعني تلقائياً أن صاحبه أصبح مهيأً للترحيل، موضحاً أن هناك فرقاً كبيراً بين رفض الحماية الدولية وصدور قرار الترحيل.

وأوضح أن الشخص الذي يُرفض طلبه قد يحصل على أنواع أخرى من الإقامة إذا استوفى شروطاً معينة تتعلق بالاندماج والعمل وعدم ارتكاب الجرائم.

كما أن إدارة اللجوء تختص بمنح الحماية أو رفضها، بينما تتولى دوائر الهجرة النظر في مسائل الإقامة وفق متطلبات محددة.

هولندا.

صعود اليمين وتشديد متواصل لقوانين اللجوءمن جهته، قال الباحث والاستشاري في شؤون اللجوء فايز نصر، إن التغيرات التي شهدتها هولندا منذ سقوط بشار الأسد المخلوع ترافقت مع صعود الأحزاب اليمينية التي دفعت باتجاه تشديد قوانين اللجوء.

وأوضح أن ملف اللجوء كان سبباً في إسقاط ثلاث حكومات هولندية نتيجة الخلافات السياسية حوله، كما شهدت البلاد خلال الفترة الأخيرة حملات تحريض ضد اللاجئين، تخللتها اعتداءات على مراكز إيواء وإشعال النيران في بعضها، على خلفية الاعتقاد بتحسن الأوضاع في سوريا.

قبول اللجوء في هولندا بات أكثر صعوبةوأشار نصر إلى أن هولندا تسعى إلى إيصال رسالة مفادها أن" شهر العسل" الخاص باللجوء في أوروبا قد انتهى، وأن الحصول على الحماية أصبح أكثر صعوبة من السابق.

وبيّن أن قبول الطلبات بات يقتصر على حالات محددة تستند إلى إثبات وجود خطر شخصي مباشر يهدد صاحب الطلب، بغض النظر عن انتمائه الطائفي أو الاجتماعي.

ولفت إلى أن حالات الرفض المتزايدة ترتبط بسياسة حكومية ممنهجة وبالتوجه الأوروبي العام، خاصة مع القوانين الأوروبية الجديدة المتعلقة باللجوء التي بدأ تطبيقها اعتباراً من 12 حزيران/يونيو 2026.

وأوضح نصر أن القواعد الأوروبية الجديدة تقوم على استقبال طالبي اللجوء عند الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي ومعالجة طلباتهم هناك، قبل توزيعهم على الدول الأعضاء وفق آليات محددة، بدلاً من ترك حرية اختيار الدولة لطالب اللجوء نفسه.

وأضاف أن أوروبا أغلقت عملياً أبواب اللجوء بدرجات متفاوتة من خلال هذه الإجراءات الجديدة.

وفي ما يتعلق بمستقبل الأشخاص الذين تُرفض طلباتهم، أكد نصر أنه لا يوجد حتى الآن حديث عن عمليات ترحيل قسرية واسعة، رغم تصريحات صدرت عن وزير اللجوء والهجرة الهولندي بشأن إمكانية الترحيل إلى بعض المناطق التي تعتبر آمنة نسبياً في سوريا.

وأشار إلى أن سوريا لم تُصنف حتى الآن كدولة آمنة بشكل كامل، كما أن عمليات الترحيل لا تزال تصطدم بعقبات بيروقراطية كبيرة.

وأضاف أن المرفوضين يلجؤون عادة إلى المحاكم للاستئناف، لكن في حال صدور رفض نهائي من المحكمة العليا فإن الشخص لا يحصل على حق الإقامة في هولندا ويصبح خارج منظومة الحماية القانونية.

فرنسا.

سقوط النظام لا يلغي أسباب الحماية تلقائياًبدوره، أوضح المحامي والباحث القانوني فراس حاج يحيى أن سقوط نظام الأسد لا يؤدي تلقائياً إلى زوال أسباب الحماية القانونية للاجئين السوريين، سواء في فرنسا أو في بقية الدول الأوروبية.

وأشار إلى أن قانون اللجوء الأوروبي لا يعتمد فقط على التغيير السياسي، بل يأخذ بعين الاعتبار عوامل أخرى تتعلق بالأمن الفعلي والاستقرار وزوال خطر الاضطهاد.

وأوضح أنه بعد سقوط النظام شهدت فرنسا، كما بقية الدول الأوروبية، حالة من الارتباك القانوني والسياسي، دفعت السلطات إلى تعليق دراسة طلبات اللجوء السورية الجديدة بشكل مؤقت ريثما يتم تقييم الوضع الأمني والقانوني الجديد في سوريا.

استئناف معالجة الملفات بعد تقييم الواقع السوريوبيّن حاج يحيى أن تعليق دراسة الطلبات كان إجراءً إدارياً مؤقتاً، قبل أن تستأنف السلطات الفرنسية معالجة الملفات بعدما تبين أن سقوط النظام لا يعني بالضرورة استقرار الدولة.

وأضاف أن استمرار الهشاشة الأمنية ووجود مخاطر انتقامية وعدم وضوح مؤسسات الدولة السورية دفع السلطات إلى مواصلة دراسة الملفات بشكل فردي.

نوعان من الحماية القانونية في فرنساوأشار إلى أن القانون الفرنسي يميز بين نوعين من الحماية:الأول هو حق اللجوء الممنوح بموجب اتفاقية جنيف لعام 1951 الخاصة باللاجئين، ويمنح صاحبه إقامة تُجدد تلقائياً لمدة عشر سنوات ثم تُجدد لعشر سنوات أخرى.

أما النوع الثاني فهو الحماية الفرعية، المخصصة للأشخاص الذين لا يواجهون خطراً فردياً مباشراً، وإنما يستند طلبهم إلى الأوضاع العامة غير المستقرة في بلدهم.

وأوضح أن الحاصلين على الحماية الفرعية قد تُعاد دراسة ملفاتهم مستقبلاً، في حين أن الحاصلين على صفة لاجئ سياسي بموجب اتفاقية 1951 يتمتعون بحماية قانونية أقوى.

ثلاث فئات من السوريين في فرنساووفق حاج يحيى، يمكن تقسيم السوريين في فرنسا إلى ثلاث فئات رئيسية:الفئة الأولى تضم الحاصلين على صفة لاجئ بموجب اتفاقية 1951 أو اللجوء السياسي، وهؤلاء لا تواجه ملفاتهم خطر إعادة الفتح تلقائياً، إلا في حالات معينة مثل العودة إلى سوريا أو التعامل مع السفارة أو القنصلية السورية، وهو ما يحظره القانون الفرنسي.

أما الفئة الثانية فتشمل الحاصلين على الحماية الفرعية، وهؤلاء قد تخضع ملفاتهم للمراجعة مستقبلاً، إلا أن ذلك يبقى إجراءً قانونياً وإدارياً معقداً.

أما الفئة الثالثة فتضم طالبي اللجوء الذين ما زالت طلباتهم قيد الدراسة، ويُطلب من كل منهم إثبات وجود خطر فردي مباشر يهدد حياته في حال العودة.

أوروبا لا تستهدف السوريين حصراًواعتبر حاج يحيى أن ما تشهده أوروبا لا يمثل استهدافاً خاصاً للسوريين، بل يأتي في إطار تشديد عام لسياسات الهجرة واللجوء.

وأشار إلى أن موجات اللجوء السورية تراجعت بشكل كبير بعد سقوط النظام، وأن النقاش الدائر حالياً يتمحور حول رفض أي عودة قسرية أو غير آمنة أو غير منظمة للاجئين.

وختم بالتأكيد على أن سوريا لا تزال غير جاهزة لاستقبال أعداد كبيرة من اللاجئين العائدين، وأن أي عملية إعادة يجب أن تتم ضمن خطة منظمة وبالتنسيق بين الحكومة السورية والمنظمات المعنية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك